تسريع نشر التوعية ضرورة ملحة لخفض معدل الاصابات ... الإيدز يفتك بآلاف الشباب يومياً ولا يتصدّر عناوين الإعلام
الحياة - 04/10/07//
تنتشر الإصابات بفيروس «أتش أي في» الذي يتسبب بفقد المناعة المكتسبة (أيدز) في العالم العربي، بمعدلات مقلقة. فمن نحو 40 مليون شخص من حاملي الفيروس والمصابين بالإيدز، هناك ما معدّله 460 ألف حالة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. 68 ألفاً منهم مصابون جدد، من البالغين والأطفال. ويموت نحو 37 ألفاً، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة للإيدز، لنهاية العام 2006.
ويقدّر عدد الذين يحتاجون إلى علاج بنحو 80 ألفاً، في مقابل 4 آلاف، عدد الذين حصلوا عليه، أي نسبة 5 في المئة.
وعدد الإصابات بـ «أتش أي في/الإيدز» في العالم العربي أقل منها في بقية أنحاء العالم، فوتيرة الإصابات في معظم بلدانه، أقل من 1 في المئة، علماً أنها أعلى في دول، كالسودان ودجيبوتي. وثمة حاجة ملحّة إلى تأمين وسائل الوقاية والعناية للجميع، وخصوصاً النساء والشباب. فتدني عدد الإصابات بفيروس «أتش أي في» لا يخفض احتمالاتها أو يزيل خطره.
وأما التحديات والعوائق الكبرى التي تواجه تلك المنطقة، فأبرزها: الممارسات الاجتماعية ضد النساء والختان والزواج المبكر، والأمية والعار والمعاملة السيئة لحاملي المرض، أو التمييز ضدهم.
بات معروفاً أن فيروس «أتش أي في» ينتقل جنسياً ويرتبط بالحمل والولادة والرضاعة. ومن أسباب انتشاره: ضعف الصحة الجنسية والإنجابية، الفقر وعدم المساواة بين الجنسين والتهميش الاجتماعي. وعليه ينبغي الاستجابة سريعاً للمسائل الصحية ودعمها بالإجراءات والبرامج المفيدة.
وقد شارك «صندوق الأمم المتحدة للسكان»، يو أن أف بي آي، بحملات عالمية لمكافحة الإيدز، كالحملة التي أجريت في أراضي السلطة الفلسطينية، حيث حضر أكثر من ألف طالب جامعي نشاطات الوقاية والتوعية، التي أقيمت في خمس جامعات في الضفة الغربية وقطاع غزّة.
الشباب والإيدز
واليوم، بات ضعف الصحة الجنسية والإنجابية، من الأسباب الرئيسة للوفاة والإعاقة في الدول النامية. ونتيجة لذلك، يصاب 10 أشخاص، كل دقيقة بفيروس «أتش أي في»، ويموت 3 ملايين بمرض الإيدز. وهذه المآسي، المثبتة بالأرقام، لم تجد طريقها إلى عناوين الصحف الرئيسة أو أشرطة الأخبار العاجلة في محطات التلفزة، كما قالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ثريا أحمد عبيد، أمام الجميعة العالمية للصحة، في أيار (مايو) الماضي.
وأما الشباب فيجب أن يكونوا في مركز اهتمامات برامج الوقاية ونشاطاتها. فالمعلومات الحديثة تشير إلى أنه عندما يلمّ الشباب بأخطار «أتش أي في» وخطط الوقاية، يصبحون أكثر قابلية لتغيير سلوكهم، والتخفيف من احتمالات التعرّض للإصابة. ففي أماكن كثيرة، على سبيل المثال، نجح التوجيه والإرشاد في تأخير عمر البدء بالممارسة، وزيادة استخدام وسائل الوقاية، وخفض الإصابة بالفيروس بين الشباب. ومع ذلك، لا يزال ثمة تقصير في تعزيز معرفة هؤلاء بالفيروس القاتل.
و «صندوق الأمم المتحدة للسكان»، يأتي في طليعة المنظمات التي توفّر برامج التثقيف والوقاية للشباب الذين لم يلتحقوا بالمدراس، وتوجّه برامج الوقاية للمجموعات المعرّضة. ويبذل الصندوق جهوداً مضاعفة في الحرص على أن يكون الشباب محصّنين ضد الإصابات المنتقلة جنسياً، بما فيها «أتش أي في»، وضد الحمل العرضي.
ويقف الشباب في خضمّ وباء الإيدز العالمي. فمن بين 1.5 بليون شاب وشابة في العالم، يقدّر أن نحو 12 مليون منهم يحملون الفيروس. ويتعرّض له، لا بل يلتقطه، كل يوم، نحو 6 آلاف، بين 15 و24 من العمر. ونحو 40 في المئة من المصابين الجدد، هم من الشباب واليافعين. وتتميّز هذه الفئة العمرية بأعلى معدلات الإصابة بالأمراض المنتقلة جنسياً (500 ألف إصابة يومياً)، من دون عدّ الإصابات بـ «أتش أي في». ويعود تعرّض هؤلاء له إلى أسباب اجتماعية وسياسية وثقافية وبيولوجية واقتصادية.
وقد وُضعت أهداف خاصة لوقاية الشباب من الفيروس، وطُلب من الحكومات خفض معدلات إصابة من هم بين 15 و24 سنة، بنسبة 25 في المئة في البلدن التي تسجّل أعلى عدد من الإصابات، بحلول 2005، وبالنسبة نفسها عالمياً، بحلول 2010.
وحُضت الحكومات على تأمين المعلومات ذات الصلة وبرامج التثقيف والخدمات الضرورية، لنحو 90 في المئة من الشبّان والشابات، من تلك الفئة العمرية، بحلول 2005، ولنحو 95 في المئة منهم بحلول 2010. وذلك لتعزيز مهاراتهم المعيشية وخفض تعرّضهم للإصابة.
* النص والتعليق الى جانبه، ينشران بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
www.UNFPA.org
|