الرئيس العراقي أكد انه علم بإعدام صدام من الاذاعة وكرر معارضته الإعدامات ... ودعا الى إنهاء «هيئة اجتثاث البعث» ... طالباني لـ«الحياة»: ايران مستعدة للتفاهم مع اميركا من افغانستان الى لبنان
دمشق - غسان شربل الحياة - 19/01/07//
 |
| طالباني خلال المقابلة مع «الحياة» أمس في دمشق. (الحياة) |
كشف الرئيس جلال طالباني ان المسؤولين الايرانيين أبلغوه خلال زيارته طهران نهاية العام الماضي استعدادهم لاجراء محادثات مع الجانب الأميركي للتوصل الى تفاهم يرضي الطرفين ويمتد من افغانستان الى لبنان. وروى الملابسات التي أدت الى إحباط لقاءين سعى الى ترتيبهما بموافقة الطرفين.
وكان الرئيس العراقي يتحدث الى «الحياة» في مقر الضيافة في «قصر الشعب» في دمشق التي يزورها حالياً رئيساً بعدما كانت استقبلته وعلى مدى سنوات معارضاً لنظام الرئيس صدام حسين.
وعبر طالباني عن مشاعر «الألم الشديد والاكتئاب وخيبة الأمل من الاجراءات الامنية» التي يشعر بها حين يقرأ عن عدد الجثث التي استقبلتها مشرحة بغداد او عدد المدنيين الذين قتلوا. وحمل بشدة على المنظمات الارهابية، خصوصاً «القاعدة»، واتهمها بشن «حرب إبادة ضد الشعب العراقي».
واعترف بنجاح «فرق الموت» في اختراق بعض أجهزة الشرطة، مشيراً الى ان هذه الاجهزة تخضع الى عملية تطهير. وأعرب طالباني عن تفاؤله بالخطة الجديدة لفرض الأمن في بغداد، متوقعاً نجاحها نظراً الى انتقال الملف الأمني الى أيدي العراقيين. واستبعد انسحاباً اميركياً مفاجئاً من العراق، مؤكداً ان أركان الحزب الديموقراطي لا يوافقون على انسحاب من دون تحقيق وضع مقبول في العراق. ولفت الى خطورة انسحاب من هذا النوع قبل اكتمال المصالحة.
وأقر طالباني بوجود اقتتال ينطلق من خلفية مذهبية وأن سنة العراق يقاتلون شيعته وبالعكس. لكنه اعتبر ان «مستلزمات الحرب الأهلية الشاملة غير موجودة». وأشاد بدور المرجع الشيعي السيد علي السيستاني، منوها بالدور الذي يلعبه في منع اندلاع حرب أهلية.
وقال الرئيس العراقي انه لم يكن على علم بموعد إعدام صدام حسين وانه عرف بذلك من الإذاعة. وجدد معارضته تنفيذ عقوبة الإعدام، مشيراً في الوقت نفسه الى ان عملية التنفيذ أنهت لدى فريق وهم إمكان العودة الى السلطة، ملاحظاً ان أكثرية الشيعة والاكراد استقبلوا بارتياح نبأ تنفيذ الإعدام.
وشدد على ضرورة إدارة شؤون العراق بالتوافق بين كل مكوناته الاساسية ومن دون تمييز بين فريق وآخر، رافضاً اي منحى يتسم بـ «احتكار السلطة لان وضع العراق يتطلب التوافق ومشاركة الجميع». وجدد دعوته الى إنهاء «هيئة اجتثاث البعث».
وأعرب طالباني عن ارتياحه الى المحادثات التي اجراها مع الرئيس بشار الأسد، نافياً ان يكون الرئيس السوري حمله أي رسالة الى الاميركيين. لكنه شدد على ان أي تحسن في العلاقات بين سورية والولايات المتحدة يمكن ان ينعكس ايجاباً على أرض العراق والأمر نفسه بالنسبة الى العلاقات بين طهران ودمشق. ولاحظ ان ايران وسورية بدأتا مساعدة السلطة العراقية.
|