:التجديد الأخير 19:36 GMT - 2008/11/21


حال الطقس في 101 مدينة







علاوي لـ"الحياة": نجوت قبل أيام من محاولة اغتيال واعتقلنا عربيين صدّام منهار وحمّل وزيراً طلب استرحام... وبرزان يتبرأ من أخيه

لندن - غسان شربل      الحياة     2004/09/20

كشف رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي, في لقاء مع "الحياة" في لندن امس, أن أربع محاولات اغتيال استهدفته منذ توليه منصبه في 28 حزيران (يونيو) الماضي. وقال ان المحاولة الرابعة جرت قبل خمسة أيام.

واشار الى انه في العملية الأخيرة اشتبه حراسه, خارج المنطقة الخضراء, بسيارة غريبة ما لبثت ان انفجرت. واضاف ان اشتباكاً حصل بين حراسه ومسلحين أسفر عن اعتقال "شخصين عربيين" غير عراقيين رفض الكشف عن جنسيتهما. وقال ان الشخصين "ينتميان الى أحد التنظيمات التكفيرية وهما الآن قيد التحقيق".

وعما اذا كان الخيار في العراق هو إما علاوي وإما الزرقاوي قال: "القضية هي ان نكون كعراق أو لا نكون. ليست قضية علاوي أو الزرقاوي. من يستهدفون استقرار العراق اليوم. لديهم برنامج لاستهداف المنطقة والقوى السياسية في العالم العربي والاسلامي. المشكلة مشكلة ارهاب. اعتقلنا عدداً من الارهابيين بينهم أنصار للزرقاوي وعناصر من تنظيمات تكفيرية أخرى تندرج في الخط التكفيري وخط "القاعدة".

أياد علاوي.
أياد علاوي.
 وعن التهديدات التي يطلقها الزرقاوي ضده شخصياً قال: "انها مهينة قبل كل شيء للشعب العراقي وللعراق. ان يأتي شخص مشبوه مرتبط بأجهزة دولية ويهدد رئيس وزراء العراق, كائناً من كان, أمر غير مقبول".

وأكد علاوي اعتقال ثلاثة عناصر من "القاعدة" من ذوي المواقع المتقدمة. واشار الى ان بين المسلحين الذين وفدوا الى العراق للقيام بعمليات ارهابية عناصر من دول عربية واخرى من باكستان والشيشان وغيرها.

وسألت "الحياة" علاوي ان كان التقى صدام حسين في سجنه فرد بالنفي مشيراً الى انه قد يلتقيه بعد صدور قرار المحكمة في حقه "كي لا يكون هناك أي تأثير على سير المحاكمة التي نريدها عادلة ومستوفية الشروط القانونية".

وقال: "ان صدام أصيب بحالة اكتئاب شديد حين علم بأنني توليت منصب رئيس الوزراء. ظن اننا سنتصرف على غرار ما كان يفعل اي ان نستدعيه ونقتله. نحن لا نتعامل مع هذا الموضوع من موقع الثأر بل بمنطق الدولة التي من حقها ان تحاكم من أساء وأجرم بحق الشعب".

واضاف: "ان صدام ورفاقه ليسوا الجبابرة الذين يتحدث عنهم الاعلام احياناً. لقد بعث إلي صدام برسالة شفوية يطلب فيها الاسترحام. قال انهم كانوا يعملون للمصلحة العامة ولم يكن هدفهم الإساءة. وكان ردي ان هذه الأمور تقررها المحكمة. وقد حمّل صدام الرسالة الى أحد اعضاء الحكومة. برزان التكريتي (أخ غير شقيق لصدام) بعث برسالة مشابهة يتنصل فيها من مسؤولياته والتزامه مع صدّام. آخرون فعلوا الشيء نفسه. قال صدام: "إذا كنا اخطأنا يجب أن لا نعاقب على هذا النحو. نحن قرارنا ان تكون المحاكمة عادلة".

وعن وضع صدام قال: "انه منهار وكئيب. وحين نقلوه الى جلسة توجيه التهم كان يرتجف بشكل ملفت. ظن ان الأمور ستسير كما في عهده أي انهم يأخذونه للاعدام. لم يطمئن إلا حين شاهد القضاة ومندوبي الصحافة والتلفزيون".

وشدد علاوي على التزام حكومته اجراء الانتخابات في موعدها المقرر في كانون الثاني (يناير) المقبل, على رغم العراقيل "ربما يتعذر على بعض الناس في بعض الأماكن المشاركة, لكنها ستجرى بالتأكيد في الغالبية العظمى من الأراضي العراقية. ومن لم يستطع المشاركة سيشارك في الانتخابات اللاحقة, لكننا نأمل بأن تستقر الحال الأمنية قبل كانون الثاني". ورفض الخوض في ما يمكن أن يحدث اذا لم تحصل الانتخابات, مؤكداً حصولها ورغبة أناس من الفلوجة في المشاركة فيها.

وقال ان عشائر الفلوجة وهيئاتها مستاءة من المتطرفين وممارساتهم, وتوقع ان يشارك جزء مهم من المدينة في الانتخابات اذا بقيت الحال على ما هي عليه, مؤكداً في الوقت نفسه الاصرار "على تحرير الفلوجة بمساعدة أهاليها وسحق الارهابيين".

وأبدى رئيس الوزراء العراقي ارتياحه الى الإعلان, بعد محادثات مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز في دمشق, عن آلية أميركية ـ سورية ـ عراقية لضبط الحدود, معتبراً انها ستساهم في استقرار المنطقة. وقال ان الآلية "تنص على دوريات مشتركة ومراقبة الكترونية لاجتياز الحدود وتعاون استخباري لاعتقال القوى الارهابية".

ووصف المحادثات التي أجراها في دمشق مع الرئيس بشار الأسد بأنها كانت "ايجابية جداً وأرست الأسس لعلاقة مشتركة للأمن والتعاون". وأشار الى أن التعاون على أتمه اليوم بين بغداد ودمشق انطلاقاً من "أن أهل المنطقة أولى بحمايتها". وأعرب عن أمله في نقل آلية التنسيق والتعاون هذه الى العلاقات مع ايران "التي تشوبها توترات", ملاحظاً في الوقت نفسه "ان التدخلات الايرانية في بعض الشؤون العراقية لا تعني ان الحكومة الايرانية تقر ذلك بل هي صادرة عن بعض الدوائر التي تدعم توجهات دينية معينة, كما كانت الحال في قضية مقتدى الصدر التي تعاملنا نحن معها لا كموضوع توجه ديني بل كانتهاك لسيادة القانون وهو ما لا يمكن أن نتساهل حياله". وأشار الى انه لا يعرف حتى الآن ما إذا كان تيار مقتدى الصدر سينخرط في العملية السياسية.

ورأى ان الالتزام الأميركي في العراق يتخطى نتائج الانتخابات مؤكداً رغبة الجانب العراقي في بناء علاقات تقوم على المصالح والاحترام المتبادل, وهذه العلاقة تخدم السلام في المنطقة, ولا أقصد هنا مع اسرائيل فذلك موضوع آخر, وتخدم مصالح شعوبها. أنا بحثت مع الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء توني بلير مسألة التعاون العراقي مع سورية وفوائده للبلدين والمنطقة ونحن نشجع سورية على الحوار ونشجع الآخرين على اعتماد أسلوب الحوار معها. ونحن نحرص أيضاً على العلاقات مع الدول العربية الأخرى.

وقال ان القيادة السورية لم تطلب منه نقل أي رسالة الى بوش أو بلير, مشيراً الى انه في أحاديثه مع الرئيس الأميركي أو القادة الأوروبيين يدعو الى تبني سياسة الحوار مع سورية.

وعن زيارة مثال الالوسي الناطق باسم "المؤتمر الوطني العراقي" بزعامة أحمد الجلبي الى اسرائيل قال: "انها زيارة غير مقبولة. والرجل نفسه يرأس لجنة اجتثاث البعث ولا أعرف من كلفه وربما الأخ أحمد الجلبي. نحن كحكومة ضد الزيارة وضد اللجنة أساساً".

واستبعد علاوي اندلاع حرب أهلية في العراق قائلاً: "انه لو كان الخطر جدياً لحصلت". ووصف علاقاته بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني بـ"الممتازة".

وأكد ان التركيبة العراقية تحول دون قيام سلطة متعصبة تزعزع استقرار المنطقة. وقال ان لا مستقبل للقوى التكفيرية في العراق, مشدداً في الوقت نفسه على حق القوى الاسلامية وغيرها في خوض الانتخابات ليقول العراقيون كلمتهم.





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group