موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 18:49 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة












تجارة ناشطة في محيط المواقع الدولية: القطريون ممتازون والفرنسيون محترمون

     الحياة     - 02/03/07//

على عكس مواقع الجيش اللبناني، تنتشر في محيط مواقع القوات الدولية في الجنوب تجارة من نوع جديد. يركن باعة جوالون سياراتهم، عارضين ملابس وتذكارات ومشروبات ونراجيل وبضائع خفيفة. ويختلطون بالجنود الدوليين في شكل منتظم.

يبدو أبو احمد صاحب إحدى السيارات مهتماً بالحديث عن علاقته بالجنود الدوليين. «القطريون ممتازون، والفرنسيون محترمون جداً ولبقون. يا عمي انا أحكي ما أراه، لم أر من الفرنسيين أي عمل عاطل... الجماعة محترمين»، يقول.

بيـــن الساعــة الثانية والثالثة بعد الظهر، يَنال الجنود ساعة راحة. يخرجون في اتجاه السيارات الجوالـــة لشراء البضائع. ويــــروي أبو أحمد أن «الجنود اخطأوا في البداية. نزلوا بآلياتهم الثقيلة في مناطق لا يعرفها حتى ابناء المنطقة، وكان الناس خارجين للتو من حرب مدمرة وخائفين من اسرائيل. وفي نظر الأهالي البسطاء ، فإن الجنود جاؤوا ليفرضوا سلطتهم على المنطقة. هكذا توترت العلاقة في البداية. هم خافوا منا ونحن خفنا منهم، لكن الآن مشي الحال».
جنود دوليون يغسلون آليتهم في احدى المغاسل الحدودية
جنود دوليون يغسلون آليتهم في احدى المغاسل الحدودية

عاملة الصندوق في «مطعم التحرير» في بنت جبيل أيضاً لم تسمع بمشكلات مع القوات الدولية. يضيق المطعم بالجنود الآتين لتناول الوجبات خلال النهار، و «وقت الغداء لا يبقى كرسي فارغ»، تقول. وتضيف الموظفة المحجبة أنها لم تتحدث مع أي منهم، «الجنود يطلبون الطعام من النادل ويحاسب عنهم المترجم اللبناني».

الجنود القطريون يبدون أكثر ارتياحاً في المطعم. يمازحون النادل ويصف أحدهم علاقة القوة القطرية مع الجنوبيين بأنها «الأفضل»، مضيفاً: «دائماً نسأل أهالي البلدة عما اذا كنا نسبب لهم ازعاجاً، غير انهم يعاملوننا كأبناء البلد».

في موقع آخر، في تبنين، يجلس جنود من القوات الاسبانية والفرنسية والايطالية امام المساحة المخصصة لإقامة سوق الجمعة. يتناول الجنود المناقيش و «يشربون الشاي كأنهم اولاد البلد»، يقول أبو علي صاحب أحد المحال التجارية، مضيفاً: «نتحدث معهم ويتحدثون معنا. نحن اعتدنا القوات الدولية. يقيمون معنا منذ عام 1978. اخوتي يعملون معهم، وكثيرات من بنات الجنوب تزوجن من عناصر «يونيفيل».

على طول الطريق المؤدية الى قرى جنوب الليطاني، تنتشر محال تحمل على لافتاتها عبارة «الأمم المتحدة» بالانكليزية. تعرض المحال اعتدة وألبسة عسكرية وتذكارات وأعلام «حزب الله» وحركة «أمل» و «التيار الوطني الحر». يقول علي صاحب المحل على مدخل مدينة بنت جبيل هي «الجنود الدوليين يشترون الكثير من بضاعته. أعلام لبنان و «حزب الله» هي الأكثر مبيعاً. يأخذونها تذكارات الى بلدهم أو يقدمونها هدايا». لا يبدو علي مستاء من وجود القوات الدولية في بلدته، لكن احد زبائنه يعترض على «رحابة صدره»، سائلاً عن المغزى من وجود هذا العدد الكبير من العسكريين في الجنوب، فيما اسرائيل ما زالت تخرق السيادة اللبنانية يومياً، من دون ان تجد من يردعها.

يأخذ الزبون على القوات الدولية عدم التصدي للاسرائيليين. ويقول «انهم جاءوا اصلاً ليحموا اسرائيل، اذاً لا لزوم لنا بهم».

في جديدة مرجعيون يترجل عناصر من الكتيبة الفرنسية امام سوبرماركت كبير. الفرنسيون يومئون الى الناس الجالسين أمام منازلهم، ويوزعون كثيراً من الابتسامات والتحيات بلغتهم. في هذه المنطقة يبدون أكثر ارتياحاً مما هم عليه في بنت جبيل. تحدث سيدة ستينية الجندي الفرنسي بلغته، فيبادلها الحديث مبتسماً. في الطريق المؤدية إلى دبين كان صاحب محطة محروقات يتبادل الضحكات مع اسبانيين، فيما يتولى عاملو المحطة غسل الآلية الثقيلة.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group