|
|||||||||||||||||||
| www.daralhayat.com 2008/11/21 18:20 GMT |
|
||||||||||||||||||
|
رفعت السعيد ... معارض تحت حراسة الشرطةالقاهرة الحياة 2003/12/17
وتعرّض السعيد الذي التحق وهو في الرابعة عشرة من عمره بجيل الآباء المؤسسين للموجة الثانية للحركة الشيوعية المصرية في الأربعينات وحتى نهاية السبعينات, للاعتقال مرات عدة حتى إنه حصل وهو في الرابعة عشرة من عمره على لقب "أصغر معتقل في مصر", وهو يقول: "لا أذكر عدد مرات اعتقالي لكن أصعبها عام 1959 عندما استمرت خمس سنوات". أما آخرها و"أطرفها" كما يقول "عندما كتبت مقالاً في آب (أغسطس) 1978 في نشرة التجمع الداخلية موجهة إلى السيدة جيهان السادات تحت عنوان "يا زوجات رؤساء الجمهورية اتحدن". ولاقى السعيد الذي يخوض اليوم انتخابات رئاسة حزب التجمع المعارض الكثير من "الأهوال" جراء معارضة النظام الناصري, لكنه يعتبر أن "فترة الرئيس أنور السادات كانت الأسوأ ومعارضتي له أكثر جذرية", وهو يرجع ذلك إلى أن "عبد الناصر على رغم اختلافنا معه واعتقالنا وتعذيبنا كان ذا توجه وطني لكن تنقصه الديموقراطية". والسعيد في ذلك لم يختلف مع استاذه خالد محيي الدين في تفسير الموقف نفسه من الرئيسين على رغم ما تعرض له زعيم اليسار من إبعاد في عهد عبدالناصر فيما حصل على حزب ترأسه في عهد السادات. المعارض اليساري الذي ولد في 11 تشرين الأول (أكتوبر) 1932 ونشأ في مدارس الشيوعيين عاد ليجدد أفكاره حينما تتلمذ في أواسط عمره على استاذه خالد محيي الدين وعمل تحت قيادته لأكثر من 35 عاماً, وهو يتأهب حالياً ليخلف معلمه في رئاسة "التجمع" الذي شارك في تأسيسه عام 1976 عضواً في لجنة المتابعة التي كانت تدير الحزب ثم أميناً عاماً مساعداً في المؤتمر الأول بعد أربع سنوات, وكان قيادياً وسط عمالقة فصائل اليسار المختلفة الذين ذهبوا جميعاً بمرور الزمن إما بالوفاة أو الاستقالة أو الانعزال, فيما استمر هو في صدارة صفوف الحزب الذي ظل مدافعاً عنه ومتفاخراً به حتى بات المرشح الأوحد لرئاسته. واكتسب السعيد على مدار تجربته السياسة خصومة كل مخالفيه للرأي بل عداء بعضهم أحياناً بسبب حدة هجومه وقسوته في نقده للآخرين, فكان الهدف الأول للدولة في عهد السادات لدوره المهم في معارضة نظامه, وهاجم التجربة الناصرية فاتهمه الناصريون بـ"العمالة للاتحاد السوفياتي", وانتقد أخطاء الاتحاد السوفياتي مطلع السبعينات بكتابه "تأملات في الناصرية", فاكتسب خصومة بعض "الشيوعيين", ثم حمل على جماعات "الإسلام السياسي" وقاد الهجوم على تيارات "العنف" فتحول إلى عدو لدود لهم سجلوا اسمه على قوائم المرشحين للاغتيال "بحسب المصادر الأمنية". ويصف المتابعون السعيد بأنه صاحب فكرة "التحول" المستمر نحو "التطوير", فمن معارض جذري للدولة إلى صاحب أسلوب براغماتي ينهج أسلوباً مزدوجاً بالنقد الحاد مع مواربة الباب لها لتعديل مقترحاتها, وربما كان ذلك سبباً رئيساً في اختياره بقرار جمهوري لعضوية مجلس الشورى لدورتين متتاليتين (12 عاماً). وهو يفخر برؤيته لتطوير الاشتراكية ويرفض انتقاد الآخرين له بالتحول إلى البراغماتية, بعد إصداره كتابي "ماركسية المستقبل" و"كتابات في الماركسية" في مطلع التسعينات وهو قال لـ"الحياة": "ما زلتُ متمسكاً بالاشتراكية على رغم انتقادي لأخطاء التطبيق السوفياتي الذي أدى إلى كارثة, وبعد 70 عاماً من التطبيق الخاطئ هناك ضرورة لإعادة النظر في البنية النظرية للماركسية-اللينينية من دون التراجع عن جوهر الاشتراكية". وكما هاجم السعيد "العنف", وقال إن الإرهاب "فعلاً" يبدأ "فكرة", يتحدث عن "التجمع" كونه أيضاً "فكرة" طرحها خالد محيي الدين, وهو يحلم باستكمال بناء الحزب والانتقال به إلى مرحلة شعبية جديدة تكمل ما بدأه استاذه ومعلمه من محاولات لتوحيد اليسار المصري تحت مظلة واحدة, مع يقينه بصعوبة ذلك, إذ يقول: "أنا خائف من الوجود في موقع خالد محيي الدين. فإدارة الحزب مسألة صعبة ولا أتصور كيف سنسد الفراغ لكنني سأتكئ عليه وسأعتمد على خبرته وتجاربه, فوجوده إلى جانبي يشجعني على الاستمرار". والمرشح لرئاسة "التجمع" حصل على رسالتي دكتوراه من ألمانيا في تاريخ الحركة الشيوعية المصرية التي أصدر فيها مجلدات عدة تعتبر من المراجع الأساسية في هذا المجال إلى جانب العشرات من عناوين المؤلفات النقدية لحركات "الإسلام السياسي" وتاريخ "الأخوان المسلمين" و"حركات العنف في التنظيمات الإسلامية", وهو إلى جانب ذلك صاحب روايتين أدبيتين توقف بعدهما عن المضي في هذا الطريق, واختار الكتابة السياسية الشاهدة على عصور عدة تعايش معها واختلط بها. |
||||||||||||||||||
| ©2007 Media Communications Group مجموعة الاتصالات الإعلامية | |||||||||||||||||||