موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 20:48 GMT - 2008/05/17

حال الطقس في 101 مدينة







عواد طلب من زوجته الذهاب إلى بيت أهلها بحجة اجراء إصلاحات منزلية ... طالب الثانوية العامة «هلك» بعد 15 يوماً من رحيله

جدة - زياد العنزي     الحياة     - 24/03/08//

بعد غياب مفاجئ دام حوالى أسبوعين، وبينما شهر رمضان «1427هـ» يتجه نحو عشره الأخيرة، تلقت أم عبدالله اتصالاً يقرع في أذنها هذه الكلمات الأربع: «ابنك استشهد في العراق». هكذا ببساطة... غياب مباغت لا سبب له ثم ناعي الموت يبشر بالجنة!

تقول والدة عبدالله المهدودة من معركة الفقد والحزن لـ «الحياة»: «ما زال صغيراً... أنه طالب في الثانوية العامة ولم يسبق له أن تحدث معي عن رغبته في الجهاد، حتى أنني لم ألحظ عليه شيئاً يستدعي الريبة». وتضيف: «خال ابني هو ياسين محمد عبدالجبار (19 عاماً) كان غادر السعودية باتجاه الأراضي العراقية للجهاد، في شهر شعبان من العام نفسه الذي مات فيه عبدالله، وأظن أنه لحق بخاله بعدما علم بمكانه في احدى المدن العراقية رغبة في الجهاد».

وتشير المرأة المكلومة إلى أنها أم لأربعة شبان وأربع فتيات، وهي تأمل بأن يكون ابنها الملقب بـ «أبونمر الطائفي» معتقلاً في أحد السجون العراقية أو لا يزال حياً في مكان ما، على رغم الاتصال الذي أخبرها بموته!.

شاب سعودي آخر يكنى بـ «أبو البراء الطائفي» كما جاء في «استمارات الموت»، وهو سعود عبدالله الشلوي البالغ من العمر 24 عاماً، دخل إلى الأراضي العراقية في أول شهر رمضان عام 1427هـ.

يقول شقيقه عبيد لـ «الحياة» إن اتصالاً هاتفياً ورده في منتصف شهر رمضان من عام 1427هـ من بلدة (تلعفر) العراقية يخبره أن شقيقه سعود استشهد في احدى المعارك الجهادية.

وأوضح أن شقيقه يدرس في جامعة الطائف، وهو غير متزوج، واصفاً سلوكه أنه غير متشدد على رغم التزامه الديني، مؤكداً عدم علم أحد من عائلته بخروجه إلى العراق قبل أن يردهم اتصال يخبرهم باستشهاده هناك.

ولم تكتمل فرحة خطيبة سامي رجب الزهراني (23 عاماً) الطالب في الهيئة الملكية في ينبع، بأنها ستصبح زوجة قريباً وسيكون لها بيتها الذي تأوي إليه مع نصفها الآخر فقد فر الزوج المنتظر نحو العراق العام الماضي وصاروا ينادونه هناك «أبو الزبير».

وتوقع أحد أشقائه لـ «الحياة»، أنه لم يستشهد حتى الآن، مرجعاً ذلك لعدم ورود معلومات بهذا الشأن، إذ إن عادة المقاتلين والاسشهاديين في العراق هي ترك هواتفهم وعناوينهم مع أشخاص آخرين لإبلاغ ذويهم في حال موتهم.

فيما خرج سعود الغامدي إلى العراق، نتيجة اقتفائه أثر فكر متطرف، بعد أن غررت به جماعات إرهابية تعمل على سحب شبان من السعودية إلى مناطق سفك الدماء بحجة الجهاد في سبيل الله، كما يقول أحد أشقائه، الذي أوضح أنه غادر إلى سورية عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، مؤكداً: «لا أحد من العائلة يعلم عن خطة سفره أو أهدافها، خصوصاً أنه غير متشدد دينياً».

وقال: «لم تصل معلومات دقيقة عن شقيقي حتى الآن، وأعتقد أنه ذهب للجهاد في العراق مع صديق له يدعى عبدالرحمن الغامدي، وهو من سكان الطائف ومن أصدقائه المقربين».

وفسر ذلك بأن عبدالرحمن الغامدي «أخبر أهله أنه موجود في إحدى المدن العراقية بغية القتال والجهاد في سبيل الله، وعلى هذا الأساس، رجح أن شقيقه سامي غادر الأراضي السعودية ليلتقي الغامدي هناك». منبهاً إلى أن معلومات وردت إليه قبل ثلاثة أسابيع وصفها بغير الرسمية تشير إلى وجود شقيقه في أحد السجون السورية، غير أنه لم يجد طريقة رسمية يمكن من خلالها التأكد من حقيقة ذلك».

وتضمنت استمارات مئات الاستشهاديين والمقاتلين في العراق، سعودياً آخر يدعى عواد الجهني (29 عاماً) ويكنى «أبو باسل»، وهو يسكن مدينة ينبع (غرب المملكة)، وتروي زوجته لـ «الحياة»، أن عواد أخبرها أن تغادر إلى بيت أهلها، لأن هناك أعمالاً سيقوم بها، وبالتالي ستشغله عن زوجته خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى تحججه برحلة عمل لإحدى الدول العربية في حزيران (يونيو) الماضي.

وأضافت أم باسل: «بعد شهرين من مغادرة زوجي الأراضي السعودية، أبلغني في اتصال هاتفي أنه موجود في إحدى المدن العراقية من دون أن يحدد ما هي المدينة، وذلك من أجل الجهاد، وأغلق هاتفه على الفور».

وأوضحت، أن زوجها رجل متدين غير أنه ليس متشدداً، إذ فوجئت بسفره للجهاد في العراق من دون أن يخبرها، خصوصاً أن لديه طفلاً لم يبلغ الثلاثة أعوام».

وبينت أن أخبار زوجها الملقب بأبو باسل انقطعت بعد آخر مكالمة هاتفية بينهما، وهي لا تعلم مصيره ومكانه الآن، ولا تدري هل استشهد أم اعتقل في العراق أم غير ذلك».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group