|
بوسطن – علي حويلي - في غمرة الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي بقيادة الاتحاد السوفياتي السابق والغربي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، طلبت هذه الأخيرة إلى الشباب الأميركيين، بشكل مفاجئ، ان يُقبلوا على تعلم اللغة الروسية خدمة لأغراض وطنية تتعلق باستراتيجية «الأمن القومي”.
فيينا - علياء الأتاسي - بدت متهالكة ومتعبة. وجه شاحب. جسد هزيل. عينان دامعتان، لا تعبران عن حزن ولا عن فرح. يتوارى خلفهما مصاب جلل وطفولة ضائعة، أما كلماتها فخرجت منمقة، جمل متراصة وبليغة نطقت بها، وأسلوب في الحديث عكس اعتداداً وثقة لا محدودة بالنفس، وذكاء متقد.
|
|
جدة - جمانة خوجة - تجيب إيمان (31 سنة) من يسألها من أي بلد أنتِ، بأنها «من العالم»، فهي عاشت في البرازيل وغانا والفيليبين، إضافة إلى إسلام آباد والجزائر والمغرب. انتقلت إيمان للعيش في جدة، قبل ثلاث سنوات بعد تقاعد أبيها من وظيفته الديبلوماسية التي أمضى فيها سنوات.
القاهرة – أمينة خيري - مهند وحسن وماجد، ثلاثة شبان تجمع بينهم سمتان رئيسيتان: يقطنون العمارة نفسها، ويعانون ما يسمونه ساخرين «انفصاماً في الهويتين التعليمية والعملية». مهند «أستاذ» تحول إلى «دكتور»، أما حسن فهو «دكتور» أصبح «باشمهندس»، وماجد «كابتن» وجد نفسه «نادلاً».
مسقط - محمد سيف الرحبي - أثار قرار وزارة التعليم العالي في عُمان سحب الاعتراف بالتعليم عن طريق «الانتساب» قلق ألف طالب مسجلين في الوزارة تحت بند «طالب منتسب»، بخاصة الذين شارفوا على انهاء مشوار أربع سنوات من الدراسة في جامعات عديدة في الوطن العربي، أبرزها جامعة بيروت العربية التي يُعد الخريجون العمانيون منها أكثر من عدد الطلاب في الجامعات الخاصة في عمان مجتمعة.
عمان - ليلى خليفة - تبدو ناتاشا مشغولة بهاتفها النقال. لكنها هذه المرة لا تستخدمه للتواصل بل لحساب نفقات الشهر، فهي تريد إيجاد صيغة تمكنها من اجتيازه من دون الحاجة للاقتراض، لا سيما أن والدها نبهها إلى أنه لا زيادة على المصروف.
الدمام (السعودية) – ماجد الخميس - ضاع الكثير من مميزات «خيمة الإعلام»... الصحف، والتلفزيون، والإذاعة، عندما اقتلع «الإنترنت» أطنابها العتيقة، خاطفاً الشبان والفتيات، الذين هجروا مخاطبة صحافتهم من أجل أن تنشر لهم ما يكتبون.
لندن - تانيا خوري - أرمي خطواتي على عجل في مدن غريبة عني. أتسلق المباني بنظرة واحدة حادّة. ابتسم لمضيفة الطيران. أخيراً احتسي قهوة بلادي. لا أشعر بأي فخر. في مدن غريبة وكبيرة لا تبحث عن وجه أليف ولا تفرغ سلة المهملات باحثاً عن خصل شعر لحبيب أو صديق.
|