السفير الأميركي تحدث عن «خطوات اضافية» محذراً من «عواقب على المنطقة» ...
مجلس الأمن يعرب عن «القلق البالغ» للصدامات في لبنان ويحض على انتخاب الرئيس وتنفيذ القرار الـ 1559
الرياض - راغدة درغام الحياة - 09/05/08//
تحرك مجلس الامن أمس نحو اصدار بيان رئاسي يتناول التطورات في لبنان ويهدف الى دعم سيادة الدولة ودعمها، كخطوة أولى تأمل دول كبرى في مجلس الأمن ان يتبعها لاحقاً «خطوات اضافية»، فهناك «خيارات أمام مجلس الأمن، قرارات وعقوبات، وهي خيارات متاحة للمجلس» بحسب السفير الأميركي زلماي خليل زاد الذي وصف أحداث لبنان بأن لها «عواقب على المنطقة»، بحسب ما علمت «الحياة» في اتصال مع نيويورك.
وكلف مجلس الأمن، كخطوة أولى، رئيسه للشهر الجاري السفير البريطاني جون سويرز ان يدلي ببيان الى الصحافة كتعبير عن «القلق البالغ من الصدامات والاضطرابات في لبنان، بما فيها قطع الطرقات الرئيسية الى بيروت ومطار بيروت الدولي». وقال إن أعضاء المجلس يشددون على «تمسكهم بسيادة لبنان وعلى دعمهم للمؤسسات الدستورية للبلد». وحض أعضاء المجلس «جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس والتهدئة» كما دعوا الى «فتح جميع الطرقات». كما حضها على «ان تعمل معاً لانتخاب رئيس جديد طبقاً لخطة الجامعة العربية». كما أكد أن «استقرار لبنان البعيد المدى هو في التنفيذ التام للقرار 1559 وقرارات مجلس الأمن الأخرى».
وقال خليل زاد ان ما يحدث في لبنان «مهم جداً للعالم». وأكد: «نحن نأخذ ما يقوله حزب الله ببالغ الجدية»، خصوصا عندما يتحدث بلغة «التهديد بحرب اقليمية»، محذراً من ان لبنان يبدو على «شفير النزاع»، وسيكون على مجلس الأمن «ان ينظر في خطوات اضافية».
وأبلغ مبعوث الأمين العام تيري رود لارسن مجلس الامن ان «حزب الله» الذي وصفه بأنه «أكثر الميليشيات اللبنانية أهمية» انشأ «بنية تحتية شبه عسكرية» هدفها اقتناص حق الحكومة اللبنانية بالتفرد باستخدام السلاح وفرض النظام في البلاد «وتشكيل تهديد للأمن والسلم الدوليين».
وأكد لارسن، المسؤول عن مراقبة تنفيذ القرار 1559 ان «الاضطرابات التي نشبت في لبنان تبين ان هذا البلد اليوم يواجه تحديات ضخمة لم يشهدها منذ انتهاء الحرب الأهلية. فالفراغ الانتخابي، وتعطيل البرلمان، ومناورات التحدي التي تقوم بها الميليشيات كلها تهدد إمكان عمل لبنان كدولة ذات سيادة ديموقراطية ومستقلة. وهذه التطورات يمكن ان تترتب عليها ايضاً افرازات اقليمية خطيرة».
واعتبر لارسن ان أمام الشعب اللبناني الآن «فرصة فريدة لفتح فصل جديد في تاريخهم الصعب. فيجب عليهم وعلى ممثليهم السياسيين ان ينهضوا لمواجهة التحديات وينتخبوا رئيساً من دون أي شروط، غير تلك التي ينص عليها الدستور. ومثل هذا الانتخاب سيكون مؤشراً على نقلة رئيسية في طريق اعادة تأكيد سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله السياسي».
ونقل الى مجلس الأمن ان الحكومة اللبنانية ابلغت الامم المتحدة رسمياً أن «حزب الله» طور شبكة اتصالات خاصة به مستقلة عن أجهزة الدولة، وان هذه الشبكة تغطي كامل المنطقة طول جنوب الليطاني، وكامل شاطئ البحر المتوسط حتى الحدود مع سورية وتعبر جبل لبنان من البقاع «وتتصل بشبكة سورية عبر الحدود». وقال إن الحكومة اللبنانية تعتبر ذلك «هجوماً على سيادة الدولة».
وبعثت الحكومة اللبنانية برسالة الى مجلس الأمن ضمنتها مذكرة من وزير الاتصالات مروان حماده الى رئيس مجلس الوزراء، وقرار مجلس الوزراء في جلسة 5 أيار (مايو) والذي يتضمن اعتبار شبكة الاتصالات التي أقامها حزب الله «غير شرعية وغير قانونية وتشكل اعتداء على سيادة الدولة وعلى المال العام... واطلاق الملاحقات الجزائية بحق كل من يثبت ضلوعه في العملية أفراداً كانوا أو أحزاباً أو هيئات أو شركات».
|