إعتبر أن ما يحصل في لبنان «استمرار للعدوان الاسرائيلي» ... ونجاد يمتنع عن الرد «احتراماً للملك»
طهران – حسن فحص الحياة - 14/05/08//
رفض الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد التعليق على تصريحات وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل عن «انقلاب حزب الله» في لبنان، «احتراماً لـ(خادم الحرمين الشريفين) الملك عبد الله»، نافياً تدخل بلاده في الشأن اللبناني، وملقياً مسؤولية ما يحصل على الولايات المتحدة الاميركية.
وكان نجاد يتحدث في مؤتمر صحافي في طهران، وقال عن الاتهامات الاميركية لايران بالتدخل في لبنان: «البلد الوحيد الذي لا يتدخل في لبنان هو ايران... السفير الاميركي يتدخل في الشأن الداخلي اللبناني باعتراف واضح من قبل (الرئيس جورج) بوش، وهم مخطئون والشعوب يقظة ولن ترضخ لهم ويعتقدون بأنهم من خلال الرسائل والتلفون يستطيعون التغلب على الشعب اللبناني، ويسوقون ان الحرب بين سنة وشيعة وهي ليست كذلك وإنما هناك رؤية توسعية للسيد بوش. القوى اللبنانية اعلنت انها ليست حرباً طائفية وانما حرب ضد التوسع الاميركي للسيد بوش، وعليهم ألا يتدخلوا في هذا البلد، وان يعترفوا بقدرة الشعب اللبناني وقوته، كما عليهم تركه يقرر مصيره، وهو قادر على ايجاد الحل. لماذا تتصورون ان الشعب اللبناني عاجز عن ايجاد حل، انت (بوش) ترسل الرسائل وسفيركم يتدخل... الشعب لن يرضخ لاملاءاتكم انت تقف مباشرة في وجه الشعب اللبناني واذا وقفت مباشرة في وجه سورية وإيران ستفشل، لماذا تقوم بتسليح بعض التيارات وبعض الأطراف؟ من سيجيب على الدم الذي يراق؟». وتابع: «نعتقد بأن ما يحصل في لبنان هو استمرار للعدوان الاسرائيلي، والعدوان العسكري فشل وهذه السياسة ستفشل أيضاً... لا اجوبة لديكم من خلال اعتماد القوة، وتوجيه الاتهامات لا يزعجنا بل يفرحنا لأننا نرى عجزكم وهزيمتكم، وان قراءاتكم خاطئة ويطمئننا انكم راحلون... سياساتكم كافية لهذا ولا حاجة كي يتدخل الآخرون لتحقيق ذلك».
وعن تصريحات الفيصل، قال نجاد: «آمل ان لا تكون صحيحة، او ان تكون ناجمة عن عصبية... كان اولى على الدول العربية ان تقوم بالتعبئة خلال الاعتداء الاسرائيلي على لبنان»، معتبراً ان «الملف اللبناني شأن داخلي». وتابع: «احتراماً للملك عبد الله لن نجيب (على الفيصل)، وتحدثنا (مع الملك) عن الملف اللبناني وسبل المساعدة على حل الازمة وقلت له تعال لنتعاون وحددنا وزيري الخارجية لكلا البلدين لحل المشكلة اللبنانية. وهو قال نحن تحدثنا مع الفصائل اللبنانية ونستطيع ان نقدم الحلول... واذا كان سعود الفيصل لديه رؤية وحل فنحن نرحب به... لم يكن متحمساً للجلوس مع (وزير الخارجية الايراني منوشهر) متكي... ربما كان عصبياً عندما ادلى بهذه التصريحات ونحن نعتقد بانه يجب على الجميع تقديم المساعدة على الحلول».
وفي السياق عينه، اعلن رئيس لجنة السياسة الخارجية والامن القومي علاء الدين بروجوردي، عزم اللجنة عقد جلسة للبحث في التطورات في لبنان.
ووصف بروجوردي ما يحصل اليوم في لبنان بـ «حرب 33 يوماً (حرب اسرائيل على «حزب الله» في تموز / يوليو 2006) جديدة ببعدها السياسي، والنصر سيكون مجدداً لمصلحة الحزب»، معتبراً ان «اميركا وحلفاءها يسعون مرة اخرى وبعد اكثر من سنة للقضاء على حزب الله والغائه من الساحة السياسية».
|