معلومات عن تمويل أميركي لعمليات سرية لزعزعة استقرار إيران ... طهران تجري تدريبات على حرب غير كلاسيكية وإسرائيل تحدد مهلة سنة لـ«ضربة» ... قبل فوات الأوان
واشنطن، لندن، طهران - حسن فحص الحياة - 30/06/08//
أعلن القائد العام لقوات التعبئة (باسيج) التابعة لـ «الحرس الثوري» الإيراني حسين طائب، عن تدريبات تخضع لها قواته ووحدات قتالية أخرى في الحرس، على «حرب عصابات غير كلاسيكية»، بهدف «رفع المستوى القتالي لقواته في مواجهة أي تهديد اجنبي، والمحافظة على انجازات الثورة».
تزامن ذلك مع تصريح للرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (موساد) شافتاي شافيت، لصحيفة «ذي صنداي تلغراف» البريطانية، قال فيه إن امام بلاده سنة واحدة لتدمير المنشآت النووية الإيرانية وإلا ستواجه خطر التعرض لهجوم ذري إيراني.
وقال شافيت ان «أسوأ السيناريوهات هو أن تمتلك إيران السلاح النووي خلال نحو سنة، والوقت المتبقي لمواجهة ذلك يضيق أكثر فأكثر». وأضاف: «بصفتي ضابطاً في الاستخبارات عملت على أسوأ السيناريوهات، يمكنني أن أقول إن علينا الاستعداد لذلك. علينا أن نفعل كل ما هو ضروري في الجانبين الدفاعي والهجومي وعلى صعيد الرأي العام في الغرب، في حال لم تجدِ العقوبات» على إيران.
في غضون ذلك، أفاد تقرير في مجلة «نيويوركر» الاميركية بأن اقطاباً في الكونغرس وافقوا نهاية العام الماضي على طلب الرئيس جورج بوش الحصول على تمويل من أجل تصعيد كبير في العمليات السرية ضد إيران بهدف زعزعة استقرار نظامها. وتحدث الكاتب في المجلة سيمور هيرش عن «مرسوم تنفيذي رئاسي عالي السرية» وقعه بوش ويقضي القانون الأميركي باطلاع الزعماء الديموقراطيين والجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ وأعضاء بارزين في لجان الاستخبارات على مضمونه. ونقل هيرش في مقاله عن مصادر عسكرية واستخباراتية وأخرى في الكونغرس، أن اعضاءه أقروا تمويل «المشروع السري» بالمبلغ الذي طلبه بوش ويصل حجمه الى 400 مليون دولار.
في غضون ذلك، أشار القائد العام لقوات التعبئة الثورية إلى تشكيل «31 فرقة حرس في المحافظات» الإيرانية «تتمتع بقدرات قتالية»، مؤكداً أن «العدو يخوض اليوم حربه الدفاعية، ويحاول التعرض لنظام الجمهورية الإسلامية عبر استراتيجية القوة الناعمة».
وشدد طائب على وجوب «الاستعداد لتوجيه صفعة اقسى للعدو»، مع الأخذ في الاعتبار «الوضع السيئ والهش للأميركيين في العراق وأفغانستان».
وأكدت مصادر لـ «الحياة» ان قيادة القوات المسلحة الإيرانية، ولا سيما الحرس الثوري، بدأت سلسلة اجتماعات توجيهية مع القيادات العسكرية والأمنية في المحافظات وائمة المساجد، لوضع آلية لادارة المحافظات كل على حدة، في حال تعرضت إيران لهجوم عسكري، وتعذر التواصل بين المركز والمدن.
وأضافت المصادر انه على رغم استبعاد القيادة السياسية إمكان شن هجوم عسكري على طهران في ظل الأجواء الدولية «غير المواتية»، فإن القيادة العسكرية لن تترك الأمور «للصدف»، وهي تأخذ التهديدات التي تطلق، خصوصاً من قبل إسرائيل وأميركا «على محمل الجد»، ووضعت خططاً للرد العسكري عند سقوط أول صاروخ على إيران.
في الوقت ذاته، اعتبر وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متقي ان إسرائيل ليست في وضع يمكنها من مهاجمة إيران، فيما قال وزير الدفاع مصطفى محمد نجار ان التقارير عن ضربة محتملة هي جزء من «حرب نفسية» غربية، هدفها صرف الانتباه عن «الإحباطات الداخلية» في أميركا وإسرائيل.
|