البحرية الأميركية تختبر أنظمة مضادة للصواريخ في الخليج... وإيران تتهم الغرب بمحاولة افتعال فتنة في المنطقة ... واشنطن ستدافع عن مصالح «الحلفاء» وإسرائيل» لا تخشى التحرك»
طهران - حسن فحص الحياة - 11/07/08//
 |
| طائرة التجسس الإسرائيلية «ايتام» المتطورة التي يمكن أن تقاوم بمهمات فوق إيران، بحسب ما أعلنت إسرائيل. (ا ب) |
اختبرت إيران أمس مزيداً من الصواريخ في منطقة الخليج، في اليوم الثالث من المناورات الحربية، ووجهت انتقاداً لدول غربية لم تسمِها متهمة إياها بمحاولة «تخريب» أجواء الصداقة مع دول الجوار، بعدما أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التزام بلادها الدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها ضد هجوم محتمل. جاء ذلك فيما كشف مسؤولون أميركيون ان البحرية الأميركية اختبرت أخيراً شبكة اتصالات لدعم نظام «ايجيس» المضاد للصواريخ في منطقة الخليج. وأفاد الموقع الإلكتروني «نيفي تايمز»، أن الاختبار يتزامن مع تشديد مسؤولين عسكريين أميركيين مواقفهم ضد إيران بسبب برنامجها النووي وتهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، إذا تعرضت لأي هجوم أميركي أو إسرائيلي. وأوضح الموقع أن نظام «ايجيس» (نظام الدفاع المتقدم لمنطقة العمليات بصواريخ مضادة للطيران تطلق من على ظهر السفن) المطور المحمول على متن مدمرات البحرية والطرادات، يمكن ان يلاحق صواريخ عابرة للقارات، ويعترضها بصواريخ تطلق من السفن من طراز «أس - م 3». وفي القدس المحتلة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أنه يحبذ استخدام الضغوط الديبلوماسية والعقوبات في التصدي للبرنامج النووي الإيراني، لكنه حذر من أن إسرائيل «لا تخشى القيام بتحرك». وقال باراك في خطاب: «التركيز الآن على العقوبات الدولية والنشاط الديبلوماسي المكثف، وينبغي استنفاد هذين السبيلين». وزاد أن «إسرائيل أقوى دولة في المنطقة وأثبتت في الماضي أنها لا تخشى القيام بتحرك، عندما تتعرض مصالحها الأمنية الحيوية للخطر». في موازاة ذلك، قال الناطق باسم البيت الابيض توني فراتو ان «الاستخدام الموسع للصواريخ (من قبل ايران)يخالف قرارات مجلس الامن. ونحن نريد ان يكفوا (الايرانيون) عن تخصيب اليورانيوم ونود ان يكفوا عن اجراء هذه التجارب الاستفزازية التي ليس من شأنها سوى ان تزيد عزلة الشعب الايراني.» واضاف ان البيت الابيض يعلم بأنباء ان ايران أجرت تجارب اطلاق صواريخ امس لليوم الثاني على التوالي، لكنه قال انه لا يستطيع تأكيد هذه الانباء. وفي تبليسي اعلنت رايس بعد اجتماع مع الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي: «نبعث برسالة أيضاً الى إيران بأننا سندافع عن المصالح الأميركية... ومصالح حلفائنا». وأضافت: «في منطقة الخليج، عززت الولايات المتحدة قدراتها الأمنية، ووجودها الأمني، ونعمل في شكل وثيق مع جميع حلفائنا... لضمان قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم». ولم تحدد رايس الخطوات التي اتخذتها بلادها لتعزيز «وجودها الأمني» في الخليج، لكنها قالت إن جوهر خططها «التصميم على منع إيران من تهديد مصالحنا أو مصالح أصدقائنا أو حلفائنا». وواضافت: «لا أعتقد بأن الإيرانيين يجهلون قدرات الولايات المتحدة وقوتها لفعل ذلك». وفي بيان تلقت «الحياة» في طهران نسخة عنه، انتقد الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني «المواقف السلبية لبعض الدول الغربية ووسائل إعلامها» من المناورات الصاروخية الإيرانية في إيران ومياه الخليج. وأكد أن هذه المناورات «دفاعية»، معتبراً أن «التكهنات والاستنتاجات الانتهازية المتعلقة بالاستعدادات الدفاعية لإيران، أبعادها مغرضة، وتخدم الأهداف الإعلامية لإسرائيل». وذكّر حسيني بالمناورات التي «أجرتها إسرائيل وتجريها، والتهديدات المتتالية والمكثفة التي يطلقها المسؤولون ووسائل الإعلام الرسمية الإسرائيلية». وأضاف أن «التغاضي عن التصرفات العدائية والتهديدات التي تطلقها إسرائيل والمسؤولون الأميركيون وبعض حلفائهم الغربيين يشكل دليلاً على غض الطرف المتعمد لهذه الدول عن مصادر التهديد لأمن المنطقة واستقرارها». وأشار إلى أن «العلاقات المتنامية بين إيران ودول المنطقة تلعب دوراً بناء وإيجابياً في تعزيز الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي»، معتبرا ان ما تمارسه دول من تحريض هدفه «تخريب أجواء الصداقة والمودة بين إيران وجيرانها»، مؤكداً أن هذه المساعي «لن تثمر». وفي موسكو، قال نائب وزير الخارجية سيرغي كيسلياك إن روسيا تعول على الإسراع في بدء المفاوضات مع إيران، في شأن الاقتراحات الجديدة للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا، لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني. وأكد الناطق باسم الخارجية الصينية ليو جيانتشاو قلق بلاده من «الوضع في الشرق الأوسط»، مضيفاً أنه «معقد وحساس ونأمل بأن تساهم تصرفات الأطراف المعنية في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة». وقال كبير الناطقين باسم الحكومة اليابانية نوبوتاكا ماشيمورا، ان طوكيو «تدعو الى ضبط النفس في هذا النوع من التصرفات التي تهدد سلام المنطقة واستقرارها». وأضاف: «لا اعرف ما هو منطقهم (الإيرانيين) الدولي في إطلاق صاروخ عمداً في آخر يوم من قمة» (الدول الصناعية الثماني)، معتبراً «ان إقدامهم على مثل هذه الأعمال يكثف النقاش حول فرض عقوبات على إيران».
|