وزير اسرائيلي يتهمه بممارسة «لعبة مزدوجة» مع إيران... الاتحاد الأوروبي: طهران تتحرك بسرعة لامتلاك سلاح نووي
فيينا، طهران، نيويورك الحياة - 25/09/08//
أعلن الاتحاد الاوروبي امس ان ايران تتحرك بسرعة نحو امتلاك سلاح نووي، وشكك بقوة في مزاعم طهران عدم وجود برنامج نووي عسكري لديها في الماضي. فيما اتهم وزير اسرائيلي أوروبا بممارسة «لعبة مزدوجة» في التعاطي مع ايران.
وفي بيان الى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال الاتحاد الاوروبي ان عدم انصياع ايران الى مطالب مجلس الامن، في شأن وقف عمليات التخصيب، أمر يثير القلق «لانه يقرّبنا اكثر الى اللحظة التي ستمتلك فيها ايران المواد اللازمة لسلاح» نووي. وأضاف ان معلومات وكالة الطاقة «المفصلة» تقود الى «الاعتقاد بان ايران اتبعت بشكل منهجي برنامجا بهدف امتلاك قنبلة نووية.
وتعليقاً على مقاطعة روسيا اجتماع الدول «الست الكبار» الذي كان مقرراً في نيويورك اول من امس، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ان التوترات الأخيرة بين واشنطن وموسكو يمكن ان تعني ان روسيا لن تشارك في «المدى المتوسط» في محادثات الدول الكبرى المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. ورأى ان الوضع ذهب «في المسار الخطأ»، آملاً بإصلاحه.
وكانت روسيا قد ردت على الإدانات التي وجهت إليها في شأن الحرب في جورجيا بمقاطعة اجتماع للدول الست الكبرى، كان مقرراً عقده في نيويورك لمناقشة تشديد العقوبات على إيران بعد تجاهلها دعوات مجلس الأمن الى وقف تخصيب اليورانيوم، ما أدى الى الغاء الاجتماع.
وبعد الكلمة التي ألقاها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وشن فيها هجوما عنيفا على «الصهاينة القتلة»، متعهداً التصدي لـ «البلطجة» الأميركية والدفاع عن حق بلاده في الاستفادة من الطاقة النووية، قال وزير البنى التحتية الإسرائيلية بنيامين بن اليعازر في مؤتمر في القدس المحتلة: «يفترض ان يكون عزل إيران أجراء كافياً، وأعني فرض حظر تام عليها. وعلى رغم ذلك لا تتخذ اي خطوة» في هذا الاتجاه. وأضاف: «آسف لأن أوروبا تلعب لعبة مزدوجة. هناك نحو 1200 شركة تعمل في شكل متواصل مع إيران. على العالم الحر ان يقلق ويختار».
واعتبر رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني ان العالم دخل مرحلة «اللاقطبية» وإن أميركا لم تعد بالقوة ذاتها التي كانت عليها في السابق، مستشهداً بما حدث في جورجيا وطريقة تعامل روسيا مع الأزمة.
في غضون ذلك، قال نائب قائد القوة البحرية لـ «الحرس الثوري» في إيران العميد علي فدوي: «كانت صواريخنا تغطي في الماضي قسماً من الخليج أما اليوم فتغطيه بأكمله إضافة إلى بحر عمان وجانب من المحيط الهندي». وأضاف أن «إيران تمتلك حاليا أكثر الأسلحة والتجهيزات العسكرية تطوراً، وحققت قفزة نوعية في هذا المجال وهذه المسيرة ستستمر بوتيرة أقوى».
على صعيد آخر، دعت الولايات المتحدة كوريا الشمالية الى «العودة» عن قرارها طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مجمع يونغبيون النووي، محذرة بيونغيانغ من «عزلة اكبر».
وقال الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو: «ندعو كوريا الشمالية بحزم الى العودة عن هذه الخطوات والامتثال فوراً لواجباتها كما نصت عليها الاتفاقات السداسية» الموقعة في بكين.
|