وقف نشر كتاب ينتقد قرار الحرب على العراق ... نواب بريطانيون يتهمون غرينستوك بالرضوخ لسترو
لندن الحياة - 21/01/06//
اتهم نواب بريطانيون سفير بلادهم السابق لدى الامم المتحدة وممثلها الخاص السابق في العراق جيريمي غرينستوك بالاذعان لضغوط وزير الخارجية جاك سترو ووقف نشر مذكراته.
وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الصادرة أمس ان الاتهام جاء بعد ان شرح غرينستوك لاعضاء اللجنة البرلمانية الخاصة بالادارة العامة كيف قرر وقف نشر كتابه «تكاليف الحرب» بطلب من سترو مع ان الاخير لم يطلع على مضمونه، لكنه أصرّ على احتمال ان يعيد النظر بقراره.
واضافت الصحيفة ان رئيس اللجنة النائب توني رايت لم يكن مقتنعا بالاسباب التي ساقها غرينستوك، وقال له «لقد خضعت لاملاءات سترو بموافقتك على عدم نشر الكتاب لأنك عرضت قضية قوية تخدم الصالح العام».
ويعرض الكتاب تفاصيل داخلية عن مرحلة الاعداد الديبلوماسي للحرب وكيف ساعدت بريطانيا بادارة العراق خلال الاشهر التي تلت اطاحة نظام صدام حسين، ويثير تساؤلات حول شرعية الحرب.
وأبلغ غرينستوك اعضاء اللجنة البرلمانية ان سترو «اعتقد بأن الكتاب لم يتقيد بالأعراف الديبلوماسية المتبعة في وزارة الخارجية، وأنني خذلت النظام القائم لإيمانه بالقيود الصارمة لمنع نشر خبرات كبار المسؤولين في وزارته».
وكانت رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية اعترضتا الصيف الماضي على نشر الكتاب ما لم يحذف غرينستوك منه اجزاء كبيرة، والذي وصف فيه القرار الاميركي بالذهاب الى الحرب بأنه «غير قانوني سياسيا، وان المفاوضات التي جرت في الامم المتحدة لم ترتفع فوق مستوى التحريف الاخرق للادارة الاميركية لقرار مجلس الامن الدولي».
وذكرت تقارير صحافية وقتها ان المسؤولين الذين اطلعوا على الكتاب «أُصيبوا بصدمة عميقة من الطريقة التي نسب فيها غرينستوك اقتباسات كثيرة من احاديث خاصة دارت بينه وبين رئيس الوزراء توني بلير وسترو ومداولات خاصة اجراها مجلس الامن حول العراق، كما يتضمن انتقادات حادة لرئيس سلطة الائتلاف السابقة بول بريمر ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.
وأعلنت الخارجية البريطانية في بيان اصدرته حول كتاب غرينستوك الذي يعمل حاليا مديرا لمؤسسة «ديتشلي لدراسات السياسة الخارجية « ان «قوانين الوزارات التي تنسحب على اعضاء السلك الديبلوماسي تملي على اي مسؤول متقاعد الحصول على تصريح رسمي لنشر مواد لها علاقة بخدمته، ونحن نتعامل مع الكتاب المقترح لغرينستوك بموجب هذه الاجراءات».
|