موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 12:55 GMT - 2008/10/12

حال الطقس في 101 مدينة






أكد لـ«الحياة» ان 85 في المئة من الانتحاريين في العراق يأتون عبر سورية ... ولو أرادت لأوقفتهم ... ساترفيلد: سنفعل ما يلزم للتصدي للتهديد الإيراني

لندن - كميل الطويل     الحياة     - 31/01/07//

قال مستشار وزيرة الخارجية الأميركية منسق الشؤون العراقية ديفيد ساترفيلد، في مقابلة مع «الحياة»، أمس، إن الاستراتيجية الجديدة للرئيس بوش في العراق «يمكن أن تنجح. لكن ذلك يعتمد أساساً على ما سيقوم به العراقيون (...) إننا نتفهم تشكيك كثيرين في العالم العربي في الحكومة العراقية وهل مسلكها وطني أم مذهبي. لكن نجاح خطة بغداد التي تقضي بالتوازن في التعاطي مع الجماعات المسلحة المشاركة في العنف، سواء كانت سنية أم شيعية، والتزام الحكومة العراقية بأن لا تتدخل سياسياً في القرارات الأمنية، بعكس ما حصل في السابق، سيؤكد ان هذه الحكومة ملتزمة مشروعاً وطنياً وليس مذهبياً».

وقال: «لا أريد التحدث عن فرص أخيرة (إذا فشلت الخطة الحالية). لكن هذه فرصة لا تفوّت. لقد قال الرئيس بوش إن صبر الشعب الاميركي ليس بلا حدود. وصبر العراقيين أنفسهم ليس بلا حدود. يريدون تغييراً. نريد تغييراً، وبسرعة». وسئل عن «معركة بغداد» وكم ستستغرق، فأجاب: «خطأ الكلام عن «معركة بغداد». هذه خطة لإقامة الأمن في كامل المدينة والمحافظة عليه. سنركز على قطاعات مختلفة من بغداد شهدت عنفاً وتهديدات وتهجير ذات طابع طائفي. نأمل جداً أن لا تحصل مواجهات كبيرة. ولكن إذا حصلت فستحصل بطريقة متوازنة: أي جماعة تتحدى استقرار الأمن وتتورط في العنف أو التهديد بالعنف ستواجه وتُضرب أياً كان انتماؤها. الخطة نفسها يبدأ تطبيقها في الجزء الأخير من شباط (فبراير)، وسيستغرق تنفيذها شهوراً. وبحلول الصيف سيكون واضحاً ما حققته».

وقال: «لا تهدف الخطة إلى الدخول في معركة مع «جيش المهدي» وليس هدفها نزع أسلحة الميليشيات. ذلك لا بد أن يحصل، ولكن من خلال خطوات بعيدة المدى من خلال عملية ذات ثلاثة أبعاد: تسريح المسلحين، نزع السلاح، ثم إعادة الدمج». وأوضح أن «أعضاء الميليشيات الذين يودون التقدم لعضوية قوات الأمن العراقية يمكنهم ذلك بالتأكيد، ولكن بصورة فردية».

وسُئل عن قول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في «الحياة» أمس انه يرحّب بالجانب الأمني في استراتيجية بوش، لكن العلاقة مع إيران وسورية تعود إلى العراقيين، فأجاب: «نتفق معه في ذلك. العراق لا بد أن يكون مسؤولاً عن التعامل مع جيرانه، وقد شجعنا العراقيين على محاورة جيرانهم. لكننا مسؤولون عن أمن قواتنا في العراق، ولن نتساهل إزاء وجود العملاء الإيرانيين والتهديد الذي يمثّلونه ضد قواتنا. وسنقوم بما يلزم لوقف هذه التهديد، ونحن نتصدى للنشاطات الإيرانية التي تهدد أمن قواتنا».

وأكد أن بلاده تملك «أدلة مادية على النشاطات الإيرانية وكذلك الحكومة العراقية. الأدلة متوافرة لديها منذ أكثر من سنتين. لكن وتيرة (النشاط الإيراني) تزايدت باضطراد في الشهور الأخيرة». وسُئل لماذا لم يتحركوا سوى الآن ما دامت هذه الأدلة متوافرة طول تلك الفترة؟ فرد: «نعتقد أن الكمية المتزايدة للنشاطات الإيرانية ومداها ووتيرتها باتت الآن غير مقبولة ولا يمكن السماح بمواصلتها أكثر من دون التصدي لها... إننا نتكلم عن الحرس الثوري الايراني - قوة القدس بوصفها العنصر العملاني الأساسي داخل العراق. لكن ذلك يعتمد على سياسات اتخذتها الحكومة الايرانية على أرفع المستويات». وقال: «لا أعتقد أن هناك علاقة بين «القاعدة» وإيران في العراق نفسه. ولكن هناك تواجداً في إيران لعناصر من «القاعدة»، وهذا أمر يقلقنا جداً».

وعن الانتقادات السابقة لسورية بسبب «تسهيلها» عبور الجهاديين إلى العراق، قال: «ما زال الأمر على المنوال ذاته. 80 في المئة من العمليات الانتحارية التي تستهدف الشيعة في العراق يقوم بها مفجّرون أجانب، ومن بين هؤلاء الأجانب نسبة 85 في المئة عبروا من خلال الحدود السورية. سورية على علم بذلك. وإذا شاءت أن تتخذ خطوات، سواء في مطار دمشق أو في أي مكان آخر، لوقف هذه الحركة، فإنه يمكنها ذلك. كذلك يمكن أن تتخذ سورية قراراً بوقف نشاط العناصر البعثية المشاركة في التمويل والدعم للتمرد السنّي من خلال «مناطق آمنة» في سورية. لكنهم (السوريين) اختاروا عدم القيام بذلك. وقال: «تكلمنا مع عناصر قالت انها مرتبطة بالتمرد. أردنا أن نرى تعبيراً عن قدرتها على وقف العنف ولو كان في منطقة ضيقة. لكن للأسف لم تثمر تلك الحوارات نتائج بارزة في مجال تخفيف العنف». وأشار الى أن الشيخ «حارث الضاري أثار الكراهية والعنف. تحدثنا اليه في الماضي، ومبدئياً سنتحدث اليه في المستقبل، لكن إذا توقف عن تشجيع الكراهية والعنف».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group