الملف البريطاني عن أسلحة الدمار العراقية أغفل إشارة إلى قدرات إسرائيل النووية
لندن الحياة - 22/02/08//
أفادت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس ان المسودة الاولى للملف البريطاني عن أسلحة العراق قبل الغزو الاميركي عام 2003 تضمنت مخاوف من قدرات اسرائيل النووية، لكن الحكومة أصرت على اغفال هذه الاشارة قبل نشر الملف.
وذكرت الصحيفة ان وزارة الخارجية البريطانية أقنعت محكمة خاصة بالحفاظ على سرية الملاحظة المكتوبة بخط اليد عن اسرائيل في هامش الملف الخاص بأسلحة العراق لتبرير الغزو.
وتشير الملاحظة الى ان اسرائيل تجاهلت ارادة الامم المتحدة، مثلها مثل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في سعيها لامتلاك اسلحة الدمار الشامل، وحذفت هذه الملاحظة قبل نشر المسودة هذا الاسبوع بموجب قانون حرية المعلومات البريطاني.
ويعتقد ان اسرائيل حليفة بريطانيا والولايات المتحدة هي الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي تملك ترسانة نووية.
وفي شهادة مكتوبة قدمت الى محكمة المعلومات واطلعت عليها الصحيفة حذر مسؤول كبير في مكتب الخارجية والكومنولث من ان اي اشارة حتى ولو مستترة الى اسرائيل ستقوض العلاقات بين البلدين. ونقلت «ذي غارديان» عن نيل ويغان قوله: «تفسيري لهذه الملاحظة هي ان الشخص الذي كتبها يعتقد ان اسرائيل تحدت سلطات الامم المتحدة بطريقة نظام الحكم العراقي لصدام حسين. وللأسف هناك بالفعل اعتقاد في اسرائيل بأن بعض العناصر الموجودة في مكتب الخارجية والكومونولث منحاز ضد البلاد».
وروج ويغان لفكرة ان الملاحظة الهامشية المكتوبة في الملف «ستؤكد هذه الشكوك الموجودة اصلا (بالتحيز) وستزيد الضرر». وطلبت الصحيفة من الناطقة باسم وزارة الخارجية التعليق فقالت «لا نعلق على وثائق مسربة».
وبعد ضغوط من الناشطين المدافعين عن حرية المعلومات على مدى ثلاث سنوات رضخت الحكومة البريطانية ونشرت الاثنين مسودة الوثيقة التي كانت سرية.
ووقعت الوثيقة في 32 صفحة وكتبها مدير سابق للاتصالات في الخارجية وتورد ما خلصت اليه مصادر استخباراتية بامتلاك العراق ترسانة من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وأنه يمكنه بسهولة استخدامها كما فعل من قبل.
ولم تشر هذه الوثيقة التي عدلت هوامشها الى قدرة صدام على استخدام هذه الاسلحة في غضون 45 دقيقة فقط من صدور الامر وهو زعم كاذب ورد في ملف آخر للحكومة البريطانية لتبرير غزو العراق.
|