واشنطن تنظر الى المسألة بـ«جدية» وستبحثها مع المعنيين الروس ... موسكو تنفي تقارير أميركية عن نقلها معلومات عسكرية الى صدام
موسكو , واشنطن - رائد جبر الحياة - 27/03/06//
أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أمس ان الولايات المتحدة تنظر بـ «جدية» الى المعلومات التي افادت بأن روسيا زودت صدام حسين معلومات عن الخطط الحربية الاميركية عند بدء الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003، وستبحث المسألة مع موسكو. لكن جهاز الاستخبارات الروسي نفى تلك المعلومات بشدة.
وقالت رايس في تصريح الى شبكة «ان بي سي»: «اننا ننظر بجدية كبيرة الى أي اقتراح قدم، ربما لغير مصلحة القوات الاميركية. وسنبحث المسألة بالتأكيد مع الحكومة الروسية».
وكان البنتاغون اتهم الحكومة الروسية في تقرير أصدره الجمعة بأنها زودت الرئيس العراقي السابق صدام حسين عن طريق سفيرها معلومات عن الخطط الحربية الاميركية عند بدء اجتياح العراق في 20 اذار (مارس) 2003.
وعرض واضعو التقرير الواقع في أكثر من مئتي صفحة في عنوان «دراسة حول الافاق العراقية» الذي أزيلت عنه السرية جزئيا، آلاف الوثائق التي ضبطت.
وبين هذه الوثائق تقرير أرسل الى صدام في 24 اذار يفيد ان الروس جمعوا معلومات من «مصادرهم في القيادة الاميركية الوسطى في الدوحة» (قطر) تفيد ان الولايات المتحدة مقتنعة بأن احتلال مدن في العراق مستحيل وانها بدلت تكتيكها». ووصفت اجهزة الاستخبارات الخارجية الروسية (اس في ار) السبت تقرير البنتاغون بأنه «هذيان».
وقال الناطق باسم هذه الاجهزة بوريس لابوسوف: «ليست المرة الاولى التي توجه فيها اتهامات كهذه لا اساس لها الى الاستخبارات الروسية».
واضاف انها معلومات «ملفقة ولا اساس لها من الصحة». ولفت الى ان عمليات تلفيق المعلومات عن دور روسي استبق الحرب تكررت اكثر من مرة خلال السنوات الاخيرة. وكان أبرزها حديث مسؤولين اميركيين عن مساعدة موسكو العراقيين على اخلاء اسلحة الدمار الشامل قبل الحرب مباشرة، واضاف ان واشنطن تسعى الى معاقبة روسيا بسبب موقفها الرافض للحرب. ولفت الى توقيت صدور التقرير الجديد اثناء مناقشات الملف الايراني في مجلس الامن ما اعتبر انه محاولة جديدة لممارسة ضغوط على موسكو. ووصفت مصادر ديبلوماسية روسية التقرير الاميركي بأنه «سخيف»، ولفتت الى ان «العالم اعتاد على سماع تقارير اميركية ملفقة خلال السنوات الاخيرة تهدف جميعها الى تحقيق مكاسب سياسية آنية». وذكر ان الجزء الاعظم من المعلومات التي روجتها الاجهزة الاميركية لتبرير عملها العسكري ثبت ان لا اساس له من الصحة.
|