بريطانيا تعتبر العراق آمناً لإعادة 1400 من طالبي اللجوء
لندن الحياة - 14/03/08//
كشف تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية ان وزارة الداخلية ستمهل 1400 عراقي من طالبي اللجوء الى بريطانيا ثلاثة اسابيع للقبول بالعودة الى العراق أو وقف المساعدات الحكومية التي تقدم لهم.
ونقلت الصحيفة عن وثيقة لوزارة الداخلية، ان الحكومة البريطانية تعتبر أن الأمن في العراق متوفر بما فيه الكفاية لعودة المهاجرين القاطنين حالياً على اراضيها، ومن بينهم طالبو لجوء رفضت طلباتهم، الى بلادهم «بصورة اختيارية» خلال 3 أسابيع وإلا واجهوا «وقف الاعانات المالية الحكومية والمسكن». وستطلب وزارة الداخلية البريطانية من هؤلاء العراقيين التوقيع على وثيقة تؤكد موافقتهم على «عدم تحمل الحكومة البريطانية أي مسؤولية لما يمكن ان يحدث لهم لدى عودتهم الى الاراضي العراقية».
وحسب رسالة لوكالة الحدود والهجرة صادرة في السادس من آذار (مارس)، فإن وزارة الداخلية البريطانية تعتبر ان السفر الى العراق «ممكن ومعقول على السواء». واضافت: «نتيجة لذلك، لم تعد تنطبق على هؤلاء العراقيين الشروط لمنحهم مساعدات».
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله ان الحكومة «تفضل ان يذهب هؤلاء الاشخاص من تلقاء انفسهم ولكن اذا اقتضى الأمر فسترغمهم على العودة».
واشارت «الغارديان» الى ان 1400 طالب لجوء عراقي كانوا وصلوا الى بريطانيا قبل العام 2005 وبالرغم من رفض طلباتهم، حصلوا على مساعدات حكومية بسبب الوضع الامني المتردي في العراق. ولهم الحق، خصوصا، بالإقامة وبثلاث وجبات يوميا وتسديد فواتير شراء سلع اساسية.
وجاء قرار وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث بأن العراق أصبح آمناً على نحو يمكن اعادة اللاجئين العراقيين الى بلادهم بعد ان قتل 70 شخصاً في تفجيرات وأعمال عنف وقعت في أنحاء مختلفة في العرالق منذ الأحد الماضي. إلا ان وزارة الداخلية توضح ان موقفها ثابت منذ فترة من الوقت حول موضوع إعادة العراقيين من طالبي اللجوء الى بلادهم، مشيرة الى دراسة أوضاع طالبي اللجوء بشكل فردي.
والجدير بالذكر ان الحكومة البريطانية ترغم العراقيين حالياً على العودة الى شمال العراق الذي تعتبره آمناً، ولكن ليس الى مناطق في جنوب البلاد أو وسطها.
وتقول وزارة الداخلية أنه من الممكن عودة العراقيين بشكل طوعي الى اي جزء من العراق. لكن في الوقت نفسه يوضح ناطق باسم الوزارة بأن «العراقيين الذين يحتاجون فعلاً الى الحصول على الحماية هنا مثل بعض المترجمين السابقين الذين عملوا مع القوات البريطانية في جنوب العراق سيتم منحهم حق اللجوء السياسي وفقاً للمعاير التي كانت الحكومة البريطانية قد أعلنتها من قبل».
إلا ان المديرة التنفيذية لمجلس شؤون اللاجئين دونا كوفي هاجمت بشدة موقف وزارة الداخلية، ووصفت سياستها تجاه عودة طالبي اللجوء العراقيين بأنها «فاشلة وتعكس موقفاً بغيضاً لأن العراق ليس بلداً آمنا حتى الآن».
|