وزير الدفاع البريطاني ينفي التعجل بالانسحاب من البصرة
لندن الحياة - 30/03/08//
أكد وزير الدفاع البريطاني ديز براون أنه لا يزال متفائلاً بشدة ازاء مستقبل العراق في أعقاب الزيارة التي قام بها إلى هذا البلد الأسبوع الماضي. وذكر في حديث مع صحيفة «ذي دايلي تلغراف» البريطانية أن «هذا التفاؤل لم يتضاءل بعد اندلاع أعمال العنف» في انحاء مختلفة من العراق في الأيام الماضية، مشيراً الى ان «العراقيين قرروا الآن أنهم على استعداد للتصدي للميليشيات المسلحة».
ودافع براون عن موقف بلاده الانسحاب من العراق، قائلاً إن «البريطانيين لم يتعجلوا بالانسحاب من البصرة، فقد انسحبنا من هناك في الوقت المناسب». وأشار إلى أن معظم أعمال العنف التي كانت تقع في البصرة كانت موجهة أساساً ضد القوات البريطانية. ونفى وجود خطط لعودة القوات البريطانية إلى البصرة بعد انسحابها إلى قاعدة المطار، خارج المدينة، إلا أنه لم يستبعد إمكان القيام بعمليات هناك.
ورداً على سؤال أعرب براون عن اعتقاده بأن الانسحاب البريطاني من البصرة يمكن التعجيل به وعدم تأجيله بعد الأحداث الأخيرة في البصرة. وقال إن العمليات التي تقوم بها القوات العراقية تمت نتيجة لزيادة ثقتها بنفسها. وأعرب عن أمله بأنه مع حلول الربيع سيصبح ممكناً سحب 2500 جندي بريطاني من العراق. ومع ذلك، قال وزير الدفاع انه لا يعتقد انه سيكون ممكناً سحب كل القوات البريطانية من العراق مع حلول أعياد الميلاد المقبلة (كانون الأول/ ديسمبر)، موضحاً إنه عندما يصبح الوقت مناسباً فإنه سيكون من الممكن خفض عدد القوات.
ولفت براون الى إنه ربما سيتم اعادة تحديد مفهوم الانتصار في العراق خصوصاً بعد تحقيق نجاح ملموس ضد تنظيم «القاعدة». إلا أنه يعتقد أن الوقت وحده هو الذي سيكشف ما إذا كان العراقيون سيتخلصون من العنف والارهاب تماماً.
وأثار براون ايضاً ضجة بعد أن طالب خلال المقابلة بضرورة استعداد الحكومة البريطانية للتحدث مع حركة «طالبان» والجماعات المتطرفة الأخرى من أجل تحقيق الاستقرار في العالم. وقال إنه يتعين على الدول الديموقراطية أن تتفاوض مع جماعات ترتبط بالعنف، بما في ذلك بعض عناصر حركة «طالبان» و «حزب الله» من «أجل العمل على منع انتشار العنف على المدى الطويل».
وشدد براون على أنه «ينبغي من أجل العمل لحل النزاعات أن تدفع هؤلاء الأشخاص، الذين كانوا يعتقدون بأن أهدافهم السياسية ستتحقق من خلال العنف، إلى الاقتناع في نهاية المطاف بأن هذه المطامح السياسية لهم يمكن تحقيقها من خلال العمل السياسي. ومع ذلك كان وزير الدفاع البريطاني قاطعاً بأنه «ليس هناك أي شيء يمكن التفاوض حوله مع تنظيم القاعدة».
|