قرب انتهاء توزيع التعويضات الليبية على أسر ضحايا طائرة «يوتا»
باريس - أرليت خوري الحياة - 23/05/07//
أكد دانيال لابتول رئيس المؤسسة المكلفة تعويض عائلات ضحايا طائرة «يوتا» الفرنسية التي تتهم ليبيا بإسقاطها، أن أعمال توزيع التعويضات على ذوي 170 ضحية أوشكت على الانتهاء، وأن المؤسسة تستعد لحل نفسها، بعد إقامة نصب تذكاري في مكان سقوط الطائرة في صحراء النيجر.
وكانت هذه المؤسسة أنشئت قبل ثلاثة أعوام إثر اتفاق بين طرابلس وباريس يقضي بدفع الجانب الليبي تعويضات قدرها مليون دولار لعائلة كل من ضحايا طائرة الركاب التابعة لشركة «يوتا» التي انفجرت فوق صحراء النيجر سنة 1989. وسبقت التسوية محاكمة غيابية في باريس صدرت خلالها أحكام بالسجن المؤبد ومذكرات اعتقال دولية بحق ستة ليبيين ثبت تورطهم في حادثة تفجير الطائرة التي كانت في رحلة بين برازافيل وباريس.
وقال لابتول، وهو عضو في مجلس الدولة الفرنسي، إن فريقه «عمل خلال السنوات الثلاث الأخيرة على توزيع تعويضات على نحو 1250 شخصاً من أصحاب الحقوق». وأضاف أن المؤسسة التي تضم في عضويتها صندوق الودائع والأمانات الفرنسي ومؤسسة ذوي ضحايا طائرة «يوتا»، لم تتمكن حتى الآن من توزيع 6.6 مليون يورو على نحو مئة من المستحقين بسبب «صعوبات عملية مختلفة، منها مثلاً صعوبة حصولهم على أوراق ثبوتية، أو حدوث خلافات وملاحقات قضائية داخل هذه الاسرة أو تلك حالت دون تسوية الموضوع في شكل نهائي».
غير أنه لفت إلى أن المؤسسة «كانت تدرك صعوبة تحديد أصحاب الحقوق والتأكد من أنهم مسجلين على لائحة التعويضات بالنظر إلى تعدد جنسيات الضحايا الذين ينتمون إلى 15 دولة مختلفة». وأضاف أن المؤسسة «اعتمدت تقشفاً بالغاً في إنفاقها الذي مولته عبر عائدات التعويضات خلال الفترة الفاصلة بين تسديد ليبيا لها وتوزيعها على أصحاب الحقوق».
وقال إن «المتوجب الآن على المؤسسة تسوية إجراءاتها المالية قبل حل نفسها»، خصوصاً أن لديها فائضاً في عائدات التعويضات يقدر بنحو 3.5 مليون يورو ستوزع ثلاثة ملايين منها على مؤسسات تعمل في حقل المصلحة العامة، خصوصاً في مجال مساعدة ضحايا الإرهاب، فيما يخصص 500 ألف يورو لإقامة نصب تذكاري يحمل أسماء ضحايا طائرة «يوتا» في مكان سقوطها في النيجر في 17 أيلول (سبتمبر) المقبل.
|