الانتفاضة الشعبية التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي في تونس، هي:
بداية لتحركات شعبية مماثلة، لأن عدوى الحرية التونسية قابلة للانتشار في الدول العربية
34%
حدث تونسي جاء من الأزمة الإقتصادية والفساد والتسلط، ولن يخرج من تونس
31%
لعبت فيها قوى كبرى دوراً خفياً، وتكرارها رهن بإرادة تلك القوى
20%
لا أوافق على أي من الأقوال السابقة
15%
عدد الأصوات: 288
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • المواجهة في لبنان
    الخميس, 20 يناير 2011
    زهير قصيباتي

    حين يلوِّح البعض بسلسلة إجراءات ستتخذها المعارضة في لبنان، تجعل الاستشارات النيابية الاثنين المقبل مستحيلة، لا تتحول الأنظار الى الهدف المطلوب من تعطيل هذه الاستشارات بمقدار ما تتعزز شكوك فريق 14 آذار في وجود خطة «انقلاب» تنفذها المعارضة تدريجاً، على مساري الحكومة والمحكمة الدولية.

    وإن كان الأمل ضعيفاً بقدرة التحرك القطري – التركي على إحياء مسار التفاهم السوري – السعودي لإنقاذ لبنان من الانفلات الأمني – السياسي الشامل في «مرحلة ما بعد القرار الظني» للمحكمة، يمكن تفهم التحذير الذي أطلقه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قبل مغادرة نظيريه القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والتركي أحمد داود أوغلو بيروت، بصفته دعماً للتحرك الجديد، قبل فوات الأوان. صحيح أن تحذير سعود الفيصل من انتهاء دولة التعايش في لبنان بين الأديان والفئات، اقترن بـ «إذا» بلغت الأزمة المستعصية حال «الانفصال وتقسيم» البلد، لكنه بدا ضغطاً لإعادة الأطراف المعنية الى سكة الحوار والتهدئة، على قاعدة الاعتراف بالوقائع، وفصل مساري الحكومة والمحكمة. وإذ تلغي المعارضة وعلى رأسها «حزب الله»، أي احتمال لهذا الفصل (بدليل إسقاطها حكومة سعد الحريري)، يبقى الجميع في انتظار المجهول، بعد عودتهم الى المربع الأول... ما قبل المسعى السعودي – السوري.

    مغزى «الرسالة» السعودية هو تشجيع كل اللبنانيين، موالاةً ومعارضةً، على التفتيش عن أي بديل لكل مخارج التسوية التي طرحت وبقيت سرية شهوراً، إذا كان كفيلاً بإخراج لبنان من الانقسام المرير بين معسكريه، وهدم جدران القطيعة بين فئاته، ليتمكن من صدّ رياح الخارج. وليس مبالغةً أو نوعاً من التشاؤم تصور هبوط فرص الحل الى مستوى لم يعرفه اللبنانيون حتى خلال حروبهم الأهلية بعد عام 1975.

    حتى الآن، وفيما أُحبِطت معادلة «س. س» بعوامل بعضها خارجي، كما يرى أيضاً موالون لقوى 14 آذار، يشككون في مدى تأثر توجهات «حزب الله» بمصالح طهران، أو تناغمه معها، لا تعطي القيادة الإيرانية مؤشراً الى تشجيع المحاولة الفرنسية لتشكيل «مجموعة الاتصال» من أجل لبنان. ومرة أخرى، لم يكن يسيراً تجاهل وتيرة التصعيد الإيراني أمس على جبهة مفاوضات الملف النووي، في حين استشاط الرئيس محمود أحمدي نجاد في حديثه عن الدور الأميركي – الإسرائيلي – الأوروبي في «التحريض على الفتنة» في لبنان، وتوعده الغرب بقطع «يد التآمر». وهو بدا موجِّهاً رسالة الى باريس المتشددة في الدفاع عن المحكمة الدولية، وفي الملف النووي!

    غالبية اللبنانيين تتحسس الأيدي لأن ساحة المواجهة إذا حصلت، معروفة كما هوية الذين سيدفعون الثمن.

    ويتجدد المأزق لأن المعادلة المستحيلة ما زالت هي هي: معارضة أسقطت حكومة سعد الحريري، تظن أن بإمكانها أيضاً إسقاط المحكمة الدولية في الداخل لتفادي عواقب «فتنة»... وموالاة لـ14 آذار وللمحكمة تصر على أن التخلي عنها تمديد لمشاريع الفتن الكبرى. الأولى مطمئنة الى تجربة ما بعد 7 أيار، والثانية متكئة على عدالة كشف القاتل. أولوية المعارضة والموالاة إذاً هي قضية المحكمة لا الحكومة، وما تبدل بعد القرار الاتهامي هو رفع شروط «حزب الله» وحلفائه، فأي تسوية؟

    هي معركة مصير للطرفين، وبين سقف الطموحات وانهيار كل جدران الثقة، تعود لغة «التآمر» والتخوين الى عصرها الذهبي، كأن المواجهة آتية لا ريب فيها، ولا بديل.

    البعض يتبرع بعضلات التحدي، وآخرون بسيناريوات ما خفي أعظم... لا مكان إلا للتشكيك بنيات الآخر، واغتيال الغد كل يوم. كابوس اللبنانيين بات التسوية «المستحيلة»، والأمل بتنازلات هجرت مفردات السياسة.

    أما المطمئنون الى قدرة اللبنانيين على «التفاهم»، كحال نجاد، فلعلهم يتناسون وقائع تداعيات الزلزال الذي أطاح مفردات التسويات باغتيال رفيق الحريري عام 2005. واليوم، مع إقامة اللبنانيين بين جدران الرعب من ساعة المواجهة، ما زال واقعاً عجزهم عن اختراع معادلة تسوية، سقفها العدالة والأمن والدولة.

    هاجس «التآمر» ينتصر، لا أحد سيتنازل عن مصيره لإنقاذ البلد الصغير من الحريق الكبير.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

المواجهة الخارجية في لبنان

الكاتب يفترض ان النوايا الخبيثة دوما عند الطرف الممانع أو المقاوم, وأنها بريئة بالفطرة عند الطرف المرتهن للغرب والمستجيب له وبالمناسبة لابديل عن سين -سين, مهما دخلت على الخط اللبناني أمريكا-إسرائيل, فالخط الغربي مُعَطّل لامُصلِح, واللبناني لم يعتاد ولايريد خطا داخليا صرفا, فالخط الداخلي لو افترضنا حدوثه فإنه يعني زوال فريق 14 الشهر من المعادلة , إذ لا مهمة له من ذاته.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

المواجهة في لبنان

صالح المعارضه هو امكانية منع القرار لاغير، الجهود المبذوله من الجانب القطري التركي لاحياء مبادرة السعوديه وسوريا ما بعد صدور القرار امر بعيد عن الواقع، المنطقه ستشهد انفلات امني ولربما تصعيد خطير حسب اوامر ولاية الفقيه لحزب الله لهدف مناطحة العالم امام الملف النووي لها \\\اسقاط الحكومه مع انقلاب ضد فريق 14 اذار من قبل المعارضه لغاية تعطيل المحكمه من جانب ولكن الامر الاكثر خطوره هو مصالح الخارج والمراهنه على لبنان من اكثر من جانب لاشغال العالم\\الحريري يدفع اليوم ثمن الحكومه المصطنعه والتلويح بمصلحة البلد لغاية تشويش المسار القضائي لاغير لاارى اي تنازل على المحكمه ومجريات القضاء والمراهنه ما بين وبين خاسره للطرفين البلاد في الطريق الى المجهول والقلق يتزايد بصوره كبيره للغايه\ليس نزاع طائفي بقدر النزاع على السلطه الجديده \مخلص وهبه دالية الكرمل \

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية