أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الكيال يلتقي زوجته في مكة المكرمة بعد 29 عاماً في الأسر
    الأحد, 06 نوفمبر 2011
    غزة - «الحياة»

    بعد أكثر من 29 عاماً من الفراق بسبب الأسر في السجون الإسرائيلية، التأم شمل الأسير الفلسطيني المحرر سليم علي الكيال (58 سنة) أخيراً بزوجته في الديار المقدسة في إطار مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للأسرى المحررين الفلسطينيين.

    وكان أُفرج عن الكيال في 18 من الشهر الماضي في إطار صفقة التبادل التي أبرمتها حركة «حماس» مع إسرائيل، في وقت كانت زوجته غادرت غزة إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج. يقول الكيال لـ «الحياة»: «إنها مناضلة، انتظرتني ثلاثة عقود، ربت ابنتي الوحيدة، التي سجنتُ وهي حامل بها، وظلّت تساندني وتوقظ الأمل في قلبي بالحرية حتى حرمني الاحتلال من رؤيتها هي وابنتي منذ أسر الجندي غلعاد شاليت».

    وعن خططه المستقبلية بعد عودته من الحج، قال: «بعد كل هذا العمر الطويل، كل ما أتمناه هو تمضية ما تبقى من عمري في هدوء وصفاء».

    ويخطط الكيال كذلك للتعرف إلى «غزة الجديدة»، ويقول: «وفود المهنئين وحفلات الاستقبال المتعددة لم تتح لي الفرصة لأتعرف إلى مسقط رأسي غزة، خصوصاً أن كل ما يحيط بي جديد وأراه للمرة الأولى، الشوارع والمباني حتى الناس تغيروا».

    وعن سجنه الطويل، قال أقدم أسير من قطاع غزة: «السجن ظلم وتعذيب وإرهاب، لكننا بإرادتنا استطعنا أن نحوله إلى أكاديمية علمية في مجالات عدة، فبعض الأسرى استكمل دراسته في الجامعات العبرية والفلسطينية بعد تضحيات وصراع إرادات مع إدارات السجون، وبعضنا تعلم وتثقف في السجن ذاتياً أو عبر حلقات جماعية».

    ويعتبر الكيال الحاصل على دبلوم في ميكانيك السيارات قبل سجنه، نفسه مختصاً في الدراسات الإسلامية والسياسية والتاريخية حيث أمضى جل وقته في تثقيف ذاته.

    وأطلقت إسرائيل الكيال مع 476 أسيراً من الضفة الغربية والقطاع والقدس وأراضي الـ 48 في إطار المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس» و«لجان المقاومة الشعبية» في مقابل إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليت.

    وعن لقائه ابنته الوحيدة دعاء، قال الكيال: «كان اللقاء حاراً جداً، لقد سجنت وهي في شهرها الخامس في بطن أمها، والآن ألقاها وهي متزوجة وأم لبنت اسمها نور».

    ويجد الكيال عزاءه عن حرمانه من انجاب المزيد من الأولاد والبنات في عشرات الشبان والشابات من أبناء وبنات إخوانه وأخواته الذين يتنافسون على رعايته وتلبية طلباته.

    وكأن الله أمد في عمر والدته كي تراه بعدما أدمى البكاء عينيها سنوات طويلة على فراقه وبقائه خلف الجدران الرطبة وعتمة الزنازين الموحشة.

    وما فتئت والدته أم إبراهيم (95 سنة) منذ تحرره تشكر الله أن مَنّ عليها برؤية ولدها قبل أن تقابل خالقها، وهي التي حرمها كبر سنها وثقل مشيها من زيارته منذ 15 سنة، خصوصاً أن ذوي الأسرى كانوا يمشون مسافات كبيرة للوصول إلى السجون التي يقبع بها فلذات أكبادهم قبل أن تمنع سلطات الاحتلال ذوي الأسرى من قطاع غزة نهائياً من زيارة أبنائهم في أعقاب أسر شاليت في 25 حزيران (يونيو) عام 2006.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية