أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أحياناً... التغطية والرتابة
    الإثنين, 07 نوفمبر 2011
    عبدالعزيز السويد

    على صفحات «الحياة» تحقيق صحافي - نشر يوم السبت - عن ندرة الرواية السعودية التي تغوص في مواسم الحج لتغرف من ثراء تفاصيله. لدى كل حاج قصة، ومجتمع مكة المكرمة أساساً هو بحر زاخر من المادة الخام، وعلاقته السنوية بموسم الحج أيضاً تضيف لتلك المادة «المتوافرة» مزيداً من التغذية والتنوع.

    ما قيل عن الرواية السعودية صحيح، وهي في النهاية خيار فردي للروائي والقاص، لكن انظر إلى النقل التلفزيوني المباشر وكيف هي حاله! حسب ما نقرأ يتوافر للقنوات التلفزيونية السعودية كل الإمكانات المطلوبة مع رصيد خبرة تراكمي يضاف كل عام للمحصلة، لكنك حينما تتابع ما يبث، خصوصاً في يوم عظيم مثل يوم عرفة، لا تلاحظ تجديداً يذكر، كاميرات متروكة تتجول على الحشود وكأن لا هدف إعلامياً لها، وأحاديث «مصاحبة» لمذيعين يغلب عليها الإنشاء، وتلاحظ حالة انفصام حاد ما بين الصورة الحية المنقولة وما يقوله المذيع، والافتقار إلى المعلومة هو العنصر الأهم البارز، أما القصص الصحافية فهي أقل، وإن حضرت تحضر بثوب تقليدي قديم لم يعد يحقق جذباً للمشاهدين، ولا يستفاد من مثل تلك القصص الحية في زيادة جوانب التوعية والأخبار والجذب للمشاهدين، مع أنه يمكن تحقيق هذا الهدف من دون مس بالجوانب الروحانية.

    وموسم مثل موسم الحج حينما لا يستثمر إعلامياً بالصورة المطلوبة هو خسارة «إعلامية» كبيرة وإن كانت غير منظورة للبعض. أضف إلى ذلك الإمكانات الضخمة التي توفرها الدولة السعودية كل عام، وهي تتزايد أفراداً ومعدات مع تزايد أعداد الحجاج (زاد عدد الحجاج القادمين من الخارج هذا العام بنسبة 1،5 في المئة)، وفي هذه الزيادة من القصص الصحافية التلفزيونية الجيدة ما يثري النقل المباشر ويبعده عن حالة الرتابة. والقصة تكمن في البحث عن المعلومة وترجمتها لعمل تلفزيوني، ولو كان تقريراً صغيراً بحسبة المدة الزمنية. ولا ننسى هنا أن يوم عرفة هو يوم ذروة مشاهدة عالمية، والمعنى أنه فرصة لا تتكرر سوى مرة واحدة في العام.

    وسبق لي الإشارة إلى هذا ويظهر أن تناثر المعلومات المستجدة عن الاستعدادات لموسم الحج واحد من الأسباب لكنه ليس السبب الوحيد، ولكل جهة مشاركة في أعمال الحج وخدمة الحجاج أسلوبها في بث ما لديها من حيث نوع المادة وتوقيتها، فالعمل الإعلامي يحتاج إلى توافر المعلومات قبل أيام الذروة بمدة معقولة.

    www.asuwayed.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية