أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أوقفوا القمع السوري
    الاربعاء, 09 نوفمبر 2011
    رندة تقي الدين

    سائق تاكسي فرنسي سوري الأصل غادر بلده منذ ثلاثين سنة وعائلته كلها في سورية قال: «غادرت سورية لأعيش حراً وبعيداً عن الاستخبارات وصعوبة المعيشة. وعندما تسلم الرئيس بشار الأسد الحكم قلت لنفسي هذا رئيس شاب درس في الخارج ولا يمكن إلا أن يكون حديث التوجه وسأحضر نفسي للعودة إذا غير الأمور. والآن أرى ما يحصل في سورية وأقول إنه أسوأ من هتلر بحق شعبنا وأنا أفضل أن أبقى في فرنسا سائق تاكسي ولا أعيش في ظل هذا النظام».

    أخبار سورية فعلاً مريعة: نظام يستخدم يومياً الأسلحة الروسية والإيرانية لقصف مدنه وقتل أبنائه بالعشرات ووزراء سوريون ينوهون «بالجهود الوطنية التي يبذلها الجيش لإعادة الأمن والاستقرار للوطن» ويكذبون على جامعة عربية تعطيهم فرصة للمزيد من القتل وتصفية أبناء شعبهم. فالمطلوب تحرك سريع للجامعة العربية وتعليق عضوية هذا النظام إضافة إلى العمل لحماية أبناء المدن السورية واللاجئين. فنهج الفريق الحاكم في سورية هو فعلاً الطريقة الهتلرية مع وزراء يقومون بدور غوبلز لتصفية أبناء الشعب المسالمين المطالبين بالحرية والعيش الكريم. وعلى رغم هذه الأخبار المؤلمة الآتية من سورية هناك أمر مشجع وباعث للأمل وهو صمود وشجاعة واستمرار مقاومة الشعب السوري في المدن على رغم القتل والتعذيب وترهيب الناس وسقوط الشهداء. في حين أن الأمر المعيب هو في لبنان حيث يجري اختطاف المعارضين السوريين والتضييق على حركة اللاجئين السوريين إلى لبنان. فهذا مخذل لما تبقى من قيم إنسانية لدى المسؤولين في لبنان. والرئيس ميقاتي قال لرئيس الوزراء البريطاني «إن لبنان لا يريد أن يكون رأس حربة لسورية كما إنه لن يكون رأس حربة للأسرة الدولية إذا أرادت التصويت على عقوبات في مجلس الأمن». ولكن اختطاف معارضين سوريين وإعادة جنود سوريين منشقين إلى النظام السوري يجعل من لبنان رأس حربة إزاء الشعب السوري الباسل. وموقف وزير الخارجية اللبناني في الجامعة العربية مخيب للأمل في دفاعه المستمر عن ممارسات النظام السوري. والمشكلة في لبنان أن الحكومة ومن تمثلهم من الشعب قاعدة أساسية لتحرك ولنهج النظام السوري. وهؤلاء لا يحسبون حساب المستقبل في سورية حيث الشعب الشجاع ينتصر في النهاية والعملاء لنظام قمعي وفاسد يدفعون الثمن في النهاية. فصحيح أن سورية ليست ليبيا وتونس ولا مصر. ولكن شعبها يظهر أنه كسائر الشعوب التي تحررت.

    كان أحد أقطاب العماد عون يتغنى في حديث تلفزيوني بقدرة النظام السوري على الحفاظ على علاقاته الدولية الكبرى مع روسيا والصين وإيران وأن ذلك سيمكنه من الاستمرار على عكس ما حصل في ليبيا وتونس ومصر. إن تحالفات العماد عون هي دائماً مع الأنظمة المحكومة بالسقوط لوحشيتها. لقد تحالف مع صدام حسين في السنوات الذي كان يقاوم خلالها النظام السوري. والآن هو حليف قوي للنظام السوري الذي لا يمكن أن يستمر كما هو وإن أخذ ذلك وقتاً. والحكومة اللبنانية لن تسقط كما يتوقع البعض لأن رئيسها ممنوع من الاستقالة والسفارات الأجنبية مدركة لذلك. فالرئيس السوري بحاجة إليه وسيجبر وكلاء سورية في الحكومة على التصويت على تمويل المحكمة لأن المحكمة الخاصة بلبنان لم تصل إليه. فهو مشغول بتدمير محكمة شعبه. فالوضع في سورية ولبنان مؤلم حيث ضمير بعض اللبنانيين في العناية الفائقة. والسؤال اليوم كيف تتم حماية أبناء حمص وحماه وغيرهما من المدن التي تقصف يومياً؟ إن لدى تركيا الجار القوي القدرة على ذلك. لقد جرى هذا الحديث بين أردوغان والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال قمة العشرين في كان. ومن المنتظر المزيد من الضغوط التركية على سورية. ولكن إفلاس مجلس الأمن الذي وصفه وزير الخارجية الفرنسي بحق سورية قد يتغير إذا أدركت روسيا أن مستقبل علاقاتها مع الشعب السوري يشوبه قتل أبنائه بالأسلحة الروسية.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أوقفوا المهزله الوحشية

الأخت رندة ما تتفضلي بكتابته اليوم هو نفسه ما نادى به جميع الشرفاء في العالمين العربي و الدولي من أول يوم و لكن لا حياه لمن تنادي...
الأمور التي تحدث في سوريا هي أكثر مما يتوقع أي جنس بشري في العصر الحديث مهما كذب النظام في هذا المحفل الدولي أو ذاك المحفل العربي و الجميع يشاهد بشكل يومي المجازر التي يقوم بها رأس العصابة.
النظام السوري مع كل أسف يستخف بعقول جميع العالم و يريد أن يثبت لجميع من لا يشاهد قنواته الأعلامية بأنه لا يدك البيوت و لا المساجد و لا يعذب و لا يحرض على الفتن الخ ..الخ
و لكن قالها السوريون ( غصبا عنك يا أسد ...حرية للأبد) و هكذا سيكون بأمر الله
كل عام و أنتم بخير

أوقفوا القمع السوري

 احترموا عقولنا
نحن نعيش في سوريا ونرى اين الصواب واين الخطأ (---)

أوقفوا القمع السوري

أعترض يا سيدة رندة على تسمية هذا القمع ب(القمع السوري)، فهذا القمع ليس من صفات السوريين بل هو سمة رئيسية للنظام الأسدي، فقد جاء آل الأسد إلى الحكم سنة 1970 بانقلاب عسكري سموه "الحركة التصحيحية"، أي بالقمع، وواصلوا حكم سوريا أكثر من أربعين عاما بالقمع الذي بلغ درجة ارتكاب المجازر (حماة وتدمر وجسر الشغور ..)،ناهيك عن الاعتقال التعسفي والاختطاف والاغتيال والتعذيب الوحشي الذي تفوق النظام الأسدي في استخدامه عالميا، وهذا هو المجال الوحيد الذي تفوق فيه هذا النظام الذي ارتبط اسمه عالميا بالقمع.لقد ثار الشعب السوري قبل ثمانية شهور على هذا النظام القمعي ودفع ثمن ذلك غاليا (ما يقل عن 3500 شهيد حسب المجلس الدولي لحقوق الإنسان،وأضعاف ذلك من الجرحى، وما يزيد على 70000 معتقل)، ولكن إسقاط هذا النظام القمعي يتطلب تضافر الجهود العربية والإسلامية والدولية.أضم صوتي إلى صوتك مع تعديل بسيط:أوقفوا اقمع الأسدي!

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية