أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أحياناً... القتل في سورية
    الخميس, 10 نوفمبر 2011
    عبدالعزيز السويد

    على الجامعة العربية حفظ ما تبقى من ماء الوجه، برصد كل المشاهد المروعة التي تحفل بها شبكة الإنترنت عمّا يحدث في سورية. مشاهد مصورة مفزعة لذبح ونحر وتقطيع تتفطر لها القلوب وتجزع منها العقول، هذا هو الدرك الأسفل من الإجرام المتوحش. على الجامعة أن تنحاز للإنسان وتحقق بشكل عاجل في هذه المشاهد من خلال خبرات عربية بعيدة من التجاذب السياسي، لا يصح الانكفاء على الجهود الديبلوماسية بما يتيح هذا للظلمة المتجبرين مزيداً من الترهيب وذبح البشر. إنها مشاهد تبعث على الخزي والعار، ولا تدل سوى على حقارة مرتكبيها، وهي أدلة إدانة دامغة سواء كان النظام السوري مسؤولاً عنها أو ما يقول إنه مجموعات مسلحة. في إمكان الجامعة العربية الفصل لحالة التداخل الإعلامي بين ما يردده النظام السوري وما تعلنه المعارضة من خلال لجان تحقيق ميدانية، لقد ساهمت بعض القنوات الفضائية التعبوية باستقبالها لكل ما يصل من أخبار وبثها في توفير مزيد من الغموض الإعلامي، ولا أدل على حالة الغموض في سورية من تصريح ملك الأردن الملك عبدالله الثاني حينما قال لشبكة «سي أن أن»: «لا أحد يفهم ما يجري في سورية»، والجامعة هنا ليست معنية بما قيل ويقال من مسؤولين سوريين عن «تجاوز حدود الصلاحيات». هنا واجب على الجامعة تجاه الشعب الأعزل وبسطاء الناس لا يجوز التفريط فيه وله الأولوية جنباً إلى جنب مع العمل الديبلوماسي. وإذا ما رفضت الحكومة السورية تسهيل عمل لجان التحقيق فهي تدين نفسها.

    ***

    قال الشيخ أحمد حسون مفتي سورية إن الرئيس بشار الأسد لن يستمر رئيساً مدى الحياة. ولم يحدد أي حياة يقصد، حياته هو أم حياة الأسد أم حياة الشعب السوري، وكل الرؤساء العرب الذين سقطوا قالوا هذه المقولة في اللحظة الحرجة، وحده القذافي قبل سقوطه نفى كونه رئيساً وإلا لرمى الاستقالة في وجوه معارضيه، إذ كان له غيبوبة خاصة، ولكل زعيم غيبوبته. والشيخ حسون هو المفتي بما يعني هذا مسؤولية العلم الشرعي وحينما يذكر أن وسائل الإعلام «المغرضة» تنشر ما «ينافي الواقع ولا يعبر عن الحقيقة» عمّا يحدث في سورية فهو سيسأل عن هذه الشهادة في يوم طالما حذر منه الآخرين.

    وذكر مفتي سورية لمجلة «دير شبيغل» أن بشار الأسد يريد الإشراف على عيادة متخصصة في طب العيون، «طبعاً» بعد الانتهاء من الإصلاحات، وأزعم أن الأسد حشر فيما ليس بأهل له، حينما ورث السلطة ولم يتمكن من إحداث التغيير بل عجز عن استيعاب الزلزال الذي أصاب المنطقة، وهو الآن عالق في وضع لا يحسد عليه.

    www.asuwayed.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أحياناً... القتل في سورية

اسمح لي يا أستاذ عبد العزيز أن أختلف معك فيما يتعلق بدور جامعة الدول العربية التي تطالبها في مقالتك بأن "تنحاز للإنسان" بدلا من "الانكفاء على الجهود الدبلوماسية". أود أن أسألك:هل في ميثاق هذه الجامعة أي مادة تنص على أن من مهماتها الدفاع عن حقوق الإنسان العربي من القمع الذي يتعرض له على يد أنظمة قمعية استبدادية كالنظام الأسدي؟ وهل لدى هذه الجامعة أية أجهزة تنفيذية تستخدمها إن هي قررت التدخل وممارسة دور إنساني؟ يا أستاذ عبد العزيز: فاقد الشيئ لا يعطيه، وجامعة الدول العربية تفتقر إلى كل ما يمكنها من أن تؤدي دورا إنسانيا. ولكن كما يغير "الربيع العربي" النظام السياسي العربي لصالح الشعوب العربية سيأتي يوم يغير فيه مؤسسة الجامعة ويحولها إلى مؤسسة تخدم الشعوب العربية بدلا من أن تخدم أنظمة الاستبداد والفساد.

أحياناً... القتل في سورية

كما فعلت بقايا حزب البعث في العراق من قتل وذبح ونحر ومن ثم الصاق التهم بالاحزاب والجماعات الشيعية فتتلقى الدعم الخارجي ومزيدا من الانتحاريين .. يفعل المسلحون المدعومون من بعض الدول نفس القتل والنحو ومن ثم الصاق التهم بحكومة الاسد .. وما اشبه اليوم بالبارحة
كان ولا يزال المخطط الامريكي لشرق اوسط جديد يبدأ بضرب سوريا او بإسقاط نظامها وفك ارتباطها بالنظام الايراني والفصائل الفلسطينية المقاومة .. ولو فعل الاسد ما ارادت امريكا لمر الربيع العربي بردا وسلاما عليه. كل ذنب النظام السوري انه أبى ان يكون ذنبا او كغيره من دول الانبطاح .. عفوا اقصد دول الاعتدال حسب التصنيف الامريكي

أحياناً... القتل في سورية

Fida F. AL-ADEL
المد الفارسي الإيراني سيطر على شمال العالم العربي. وخلافا لما فعلته تركيا فلقد ساعد الإيرانيون الخونة أمريكا على إحتلال العراق فسلم لأذنابهم حتى وصل الأمر إلى قتل من إسمه عمر على الهوية. في الشام شعب شريف يرفض 80% من أبنائه تسلط أذناب إيران. متظاهرون سلميون لا سلاح بيدهم إلا الشهادة.
يقول الكاتب: "وهي أدلة إدانة دامغة سواء كان النظام السوري مسؤولاً عنها أو ما يقول إنه مجموعات مسلحة"
أية مجموعات مسلحة؟ لو كان لها وجود لأطلقت النار على متظاهري النظام الأسدي المجرم. ولكن ذلك لم يحدث. تخاذل أشقاء أشراف الشام عن نصرتهم سيعرضهم لمزيد من أثار إستفحال مجرمي الأسد وفارس.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية