أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • النفط والأسواق الناشئة ضحايا «الديون الأوروبية»
    السبت, 12 نوفمبر 2011
    لندن - «الحياة»

    استعد وسطاء الاسواق للعمل في عطلة نهاية الأسبوع لمراقبة التطورات السياسية في اليونان، التي حُسمت بابقاء وزير المال الاشتراكي ايفانغيلوس فنيزيلوس في منصبه في حكومة الاقتصادي لوكاس باباديموس، وما اذا كان رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني سيستقيل ليخلفه السناتور ماريو مونتي المؤهل لتشكيل «حكومة تكنوقراط» تنهي حقبة «البونغا بونغا» التي عاشتها ايطاليا في السنوات الاخيرة. وبدا امس ان الاسواق الناشئة والنفط الاكثر تضرراً من أزمة الديون السيادية الاوروبية.

    ومع ان اسواق المال خففت ضغوطها على اسواق السندات السيادية الا ان خسائر الاسبوع الماضي لا تزال الاكبر منذ شهرين في حين تكبدت بورصات الاسواق الناشئة، ومن ضمنها العربية، خسائر جسيمة جراء الأزمة الاوروبية وبلغت خسائر مؤشر «ام اس سي آي»، الذي يقيس اداء الاسواق الناشئة، نحو 17 في المئة منذ الاول منذ تموز (يوليو) الماضي مقارنة مع 13.5 في المئة للبورصات الاوروبية و7.5 في المئة لمؤشر «ستاندارد اند بورز 500» في الولايات المتحدة.

    وما لفت خلال الاسبوع ان السياسيين في دول آسيوية بدأوا يتحدثون بصوت مرتفع داعين اوروبا الى اتخاذ اجراءات سريعة وحاسمة لاصلاح اقتصاداتها. وقالت الصين والهند في بيان مشترك ان «عدم اليقين لا يُضر باوروبا وحدها بل بالعالم اجمع» خصوصاً ان تدفق رؤوس الاموال الى الاسواق الناشئة تراجع من 500 بليون دولار منذ 2009 الى سلبي في آب (اغسطس) 2011.

    وحذر ستيوارت غوليفر الرئيس التنفيذي لمصرف «اتش اس بي سي» العملاق من ان «آسيا ستشعر بالوهن» نتيجة الازمة الاوروبية.

    وأظهرت الاحصاءات الاخيرة للصادرات الصينية الى اوروبا، على سبيل المثال، تراجعاً الى 15.9 في المئة من 17.2 في المئة قبل عام.

    وتشعر منطقة الخليج والدول النفطية بانعكاسات الازمة عندما تراجع سعر الخام وحتى بتراجع نسبة نمو الطلب كما تتوقع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).

    واكثر ما تخشاه «اوبك» ان ينعكس الانكماش في اوروبا وغيرها على وارداتها من الولايات المتحدة والصين ودول آسيا، ما يعني تراجع الطلب على الطاقة في هذه المناطق ومن ثم انخفاض الاسعار وتراجع قدرة الانفاق على المشاريع التنموية وخفض المنح الى المواطنين.

    وكانت اسعار الخام انخفضت دون الاربعين دولاراً للبرميل في كانون الثاني (يناير) 2009 بعد ازمة الائتمان ولم ترتفع فوق مستوى 80 دولاراً قبل ايلول (سبتمبر) 2010، بعدما كان سجل الذروة عند 147 دولاراً في تموز (يوليو) 2008.

    يُشار الى ان اسعار الخام راوحت امس بين 114 دولاراً لخام «برنت» و95 دولاراً للخام الاميركي الخفيف على رغم بدء فصل الشتاء والصقيع الذي يضرب النصف الشمالي للكرة الرضية.

    ولا يزال مؤشر «داكس» الالماني الاكثر ربحية في اوروبا وارتفع امس فوق مستوى ستة الاف نقطة بعد اقرار مجلس الشيوخ الايطالي حزمة اصلاحات. كما عاد مؤشر «داوجونز» في الولايات المتحدة فوق مستوى 12 الف نقطة كما تحسن مؤشر «ستاندارد اند بورز 500» بنسبة 2 في المئة.

    وحقق سعر صرف اليورو تقدماً الى 1.3772 دولاراً ومقابل الاسترليني الذي اغلق التداول فيه على سعر 1.1678.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية