أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (انطقوا يا أئمة)
    الثلاثاء, 15 نوفمبر 2011
    جهاد الخازن

    كنا نأمل أن يكون «ربيع العرب» اسماً على مسمّى، كما تقول عبارة معروفة، إلا أنه بدأ في الشتاء وسط عواصف وزمهرير وبرق خُلَّب ورعد، ولم يخرج إلى دائرة الضوء حتى الآن.

    أستطيع أن أنتقد كل حركة معارضة رأيناها في كل بلد، وهذا من دون أن أدافع إطلاقاً عن أي نظام فبعضها سمعته مستحقة في القمع والفساد والفشل.

    اليوم اكتفي بالمعارضة في البحرين مثلاً على الفشل، مع إشارات عابرة إلى سورية وليبيا لضيق المجال.

    أستطيع أن أتهم بعض المعارضة البحرينية بالخيانة العظمى، إلا أنني لا أفعل فالجماعة ليسوا خونة وإنما هم جاهلون إلى درجة الحمق وتسليم الرقاب للأعداء.

    في الأخبار أن معهد شؤون الخليج سيستضيف مؤتمرات في واشنطن عن البحرين في 14 من الشهر المقبل. من هو هذا المعهد ومن هم الضيوف؟

    المعهد أسسه شيعي سعودي اسمه علي الأحمد، يعارض المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى من منطق شيعي بـ «ريموت كونترول» عن بعد عشرة آلاف كيلومتر، ويتعامل مع بعض أعتى أعداء العرب والمسلمين.

    المعهد هذا له نشاطات مسجلة أكتفي منها بتقرير مشترك مع بيت الحرية، وهو معقل ليكودي بعض أركانه عمل في لوبي إسرائيل، درس 12 كتاباً مدرسياً سعودياً وخلص منها إلى أن الكتب تضم تحاملاً على غير المسلمين.

    أقارن هذا النشاط بكتاب لداعية السلام الإسرائيلية البروفسورة نوريت بيليد من الجامعة العبرية في القدس، عنوانه «فلسطين في الكتب المدرسية الإسرائيلية الإيديولوجية والبروباغندا في التعليم»، فهي تثبت في شكل قاطع العنصرية والتحامل في الكتب المدرسية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وتنتصر لنا والمعهد ينتصر للأعداء.

    وسألت من سيشارك في المؤتمر وأجيب أن بين المشاركين النائبة (وهي مصيبة حقيقية) إيلينا روس-تاتينين، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس. هي مهاجرة يهودية كوبية سجلها السياسي متوافر بضغطة أصبع على الإنترنت، وكله عداء كامل للعرب والمسلمين، آخرها حملات لها على الإخوان المسلمين في مصر، مع تأييد مطلق لإسرائيل، أي دولة الجريمة والعنصرية والاحتلال.

    بين المشاركين الآخرين إيليوت أبرامز، وسجله السياسي أيضاً متوافر بضغطة أصبع فهو عمل للحرب على العراق وأيدها، مثل روسن تاتينين وعصابة إسرائيل، وهو عنصري ليكودي حتى العظم.

    المعارضون البحرينيون وهل هم مع بلدهم أو ضده؟ وهل هم مع إيران أو مع دعاة الحرب عليها؟ وهل هم موافقون على قتل مليون عراقي، ما يعني أن 600 ألف منهم شيعة.

    هل يمكن أن يبلغ الجهل بالنائب السابق عضو جماعة الوفاق خليل المرزوق حداً لا يعرف معه أي نوع من الناس سيجالس في ضيافة معهد شؤون الخليج.

    أنا واثق أن الرجل ليس خائناً، فاتهمه إذا شارك بالجهل والحمق وهو يتعامل مع ناس كانوا جزءاً أساسياً من الحرب على العراق ويؤيدون حرباً أميركية أو إسرائيلية أو مشتركة على إيران لتدمير منشآتها النووية.

    وأسأل ما رأي «مرشد» الوفاق في البحرين عيسى قاسم في التعامل مع أعداء إيران تحديداً، وما رأي مرشد هذا المرشد، الإمام خامنئي في قم؟ انطقوا يا أئمة.

    وبسرعة عن المعارضة السورية، فإذا كانت الخلافات بين المعارضين لا تكفي، فقد كشف بعض المعارضة وجهه الحقيقي في الشارع، لأنه ابن شارع، وليس في مقر جامعة الدول العربية عندما هاجم معارضين سوريين آخرين واعتدى عليهم جسدياً. وأسأل كيف سيتعامل هذا المعارض «الديموقراطي» مع أركان النظام الحالي في دمشق إذا وصل إلى الحكم.

    الجواب في وحشية الثوار الليبيين في قتل معمر القذافي في شكل فظيع يثير اشمئزاز كل من في نفسه ذرة من الإنسانية.

    أخيراً، وقبل أن يأتيني معارض أحمق آخر يقول إنني أدافع عن هذا النظام أو ذاك أقول إنني اليوم انتقدت المعارضة وعرضت أسبابي ودنت معها بعض الأنظمة، وقد كتبت عن سورية مقالات عدة دعوت فيها جميعاً إلى وقف قتل المتظاهرين، والمقالات الأولى سبقت البيان السعودي عن «آلة القتل» ومشروع الجامعة العربية الذي كان أول بند فيه وقف قتل المتظاهرين.

    فقط في العالم العربي الشتاء سنة كاملة ومن دون مطر يروي الأرض العطشى.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (انطقوا يا أئمة)

إن الديموقراطية حقوق ينعم بها الأنسان ويطورها ولم تكن يوماً عشقاً للدماء أما ما نراه اليوم فهو عاشق ثمل بالدماء عديم البصيرة ذهبت به الرياح الى حيث لا يشاء واختار اخيه عدواً لمعرفته بأخيه ونصت لاعدائه حباً بالسلطة الموعود بها ضارباً كل شيء بعرض الحائط يعاقب احبائه امام أعدائه لعدم معرفته.
وبكل ديموقراطية ان لم يعجبك النص ساتقبل عدم النشر

عيون وآذان (انطقوا يا أئمة) ماشاء الله حنين على مجرمي الحرب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: قال تعالى" من إعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم" والقصاص من حق أولياء المقتول في التفيذ. فإذا كان مجرم حرب مكث اكثر من أربعين عام يعذب ويسجن ويقتل ويحرق ثم يحارب شعبه بالدبابات والطائرات والمدافع، ويصفهم بالجرذان، ولم يرحم شعبه لا شيخ مسن ولا طفل ولا إمرأه، أبعد أن يقبض عليه، تريد أن تفرش له الورود ويعامل معاملة حسنه؟؟!! ما فعل الليبيون هو قصاص عاجل فهو رحمة له و أفضل له من أن يعذبوه شهور وسنين ثم يقتلوه. وهكذا ألآن يعمي الله بصائرهم لا يريدون أن يوقفوا القتل لشعبهم بل في غيهم يعمهون إلى أن يمكن الله من رقابهم فيقتص منهم. "وما ربك بظلام للعبيد" و "بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين"، سنة ماضية، و "كما تدين تدان".

عيون وآذان (انطقوا يا أئمة)

- أجاد الاخوة السابقون بالرد ولم يدعوا مجالاً للرد
- والطريف أنك قد توقعت مسبقاً بردة الفعل ..
- ما اود ان أضيفه هو نقطة واحدة لا غير
ربما كان سؤالك الذي يجب ان يطرح هو :
كيف سيتعامل هذا المعارض «الديموقراطي» مع باقي فصائل الشعب السوري المعارضة لتوجهه ان وصل الحكم ؟
الا ان سؤالك الذي طرحته كشف عن نطاق الاهتمامات الحقيقي ...ولا ألومك ... فالصداقة غالية على قلوب بعض الناس..
- أقدر وأثمن دور امير قطر حفظه الله على اختياره ضفة الشعب الفقير الاعزل ودفعه ثمناً ضخماً سياسياً ومالياً ومعنوياً لصدامه مع النظام السوري  و"أبواقه " الظاهرة والمستترة.. وتغليبه للحق على الصداقة الشخصية ... وهي دعم و نجدة لم نتوقعها نحن السوريين أبداً ... فلله الحمد من قبل ومن بعد ..
واخيراً
- اقترح ان تخصص بعضاً من وقتك الثمين لتناول الاسباب الحقيقية لما يحدث في سورية وعلاجها.

عيون وآذان (انطقوا يا أئمة)

تعميم أخطاء بعض أفراد الشعب- الواقع تحت الاضطهاد والتجهيل والقتل والنصب والاغتصاب- الذين يبدو أنهم منتسبون إلى المعارضة لوسم المعارضة بالخيانة والوحشية لا يجوز بأي حال، واﻷسوأ أن يفعل ذلك كاتب كبير. أما نسبة أخطاء أفراد قوات الجيش والشرطة إلى الحكومة وإلى رئيسها فهو ﻷنها هي اختارتهم ودربتهم وإن لم تأمرهم بعمل هذه الجرائم فهي لم تحاسبهم عليها. فالمتهم في كل اﻷحوال هو الرئيس الذي أوصل بلاده إلى هذه الحالة وكل من يقف معه وهو يقتل شعبه.

عيون وآذان (انطقوا يا أئمة)

يجب على الكاتب الفاضل ان يدرس تاريخ الشيعة فقد يتبين له تفسيرا لما جري في البحرين ولما يقوم به المدعو علي الاحمد , وكله تحت القاعدة الشهيرة ( عدو عدوي صديقي ) .
وقد يتضح الامر اكثر لو رجع الاستاذ لكتب التاريخ وقرأ ما نسب إلى ابن العلقمي الذي سهل للتتار دخول بغداد , ففي الكلمة القصيرة التي قالها إيضاح لكل شئ , هناك امور كثيرة لو اطلع عليها البعض لوجدوا تفسيرا لما يقوم به حزب الله في لبنان ومعارضة البحرين (إن جاز تسميتها معارضة) , ولماذا ولاء هؤلاء لإيران أكثر من ولائهم لاوطانهم .
والاستاذ قلبه على نظام الحكم في سوريا وكيف سيتعامل معه المعارضون , ومصير هذه الانظمة حددوها بأنفسهم , فتعامل النظام السوري مع شعبه أعطى ذلك الشعب الحق في ان يبادله بالمثل ,فلا يحق لمن عدم الرحمه ان يطالب بها , وعلى اي حل فليطمئن الاستاذ فلن يقتلع احد حناجرهم أو يحرق اطرافهم بالنار

عيون وآذان (انطقوا يا أئمة)

الجيل الذي سحل القذافي هو الجيل الذذي نبت وترعرع على الكتاب الاخضر... راجع الكتاب الاخضر بتشوف مشاهد السحل. بس طبعا سحل العقل والمخ وبعدها بتقدر تعرف وتبرر شوصار للقذافي. ونفس الامر اذا بتراجع ادبيات البعث وادبيات السلطه ما بعد البعث في سوريا والعراق اقصد الديكتاتوريه المبنية على انقاض حزب البعث رح تشوف المصير يللي الكل صار يشوفه بالعراق ويحذر منه بسورية. العيب مش بالشعوب ولا بالمعارضات العيب بمن زرع براس الناس افكار عبادة الشخص فاذا اهتزت صورة هذا الشخص سترى العجب العجاب. هي هيك وانت وامثالك سيدي الكاتب عملتم ليل نهار باسم القضيه وباسم العروبه وباسم من غير اسم على تلميع هؤلاء الاشخاص وجعلهم فوق البشر فعندما تبين للناس انهم من ورق داسوهم...

عيون وآذان (انطقوا يا أئمة)

أعتقد أن الدفاع عن النظام السوري في هذه الصفحة يسير وفق خط لايحيد عنه !!
دموية النهاية للقذافي لاتمنحه شهادة البراءة في أنه كان يقتل شعبه .
والتصرفات التي تأتي من المعارضة السورية لاتلغي مسيرات الشرف والإباء في شوارع سوريا . ولا تمنح الأسد شرعية من أي نوع خاصة وآلة القتل في نظامه تقتل بلاهوادة .
محاولة خلط الأوراق من خلال الحديث عن المعارضة البحرينية لن يجدي . الفارق ياعزيزي ان كل من القذافي والأسد حارب شعبه الأعزل بجيشه الجرار . ( انطقوا ياصحفيين ) !!!

عيون وآذان (انطقوا يا أئمة)

بعد 3500 شهيد و 30 الف معتقل و معذب بدك نكون متحضرون ! كفي مجامله الطاغيه و بلا طائفيه . الشعب السوري مضلوم و منصور انشاء الله . الشيعه في البحرين افضل حال من الشيعه في لبنان و العراق و ايران .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية