أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أضعف الإيمان - «بروفة أم تي في»
    الاربعاء, 16 نوفمبر 2011
    داود الشريان

    قدم تلفزيون «أم تي في»، اللبناني، يوم الاثنين الماضي «بروفة» للوضع المحتقن، وان شئت المتفجر، الذي يعيشه لبنان. وفي برنامج «بموضوعية» الذي يقدمه وليد عبود، حدثت مشادة بين الوزير السابق الأمين القطري لحزب البعث فايز شكر، والنائب السابق عن تيار «المستقبل» مصطفى علوش، استخدمت فيها الكراسي وأكواب المياه، وأطلقت أقذع الشتائم، وتدخل عبود والطاقم الفني لمنع وصول المتحاورين الى بعضهما البعض، وتم قطع البث.

    ما جرى في برنامج «بموضوعية» ليس غريباً على البرامج الحوارية في بلاد عربية، وأخرى غير عربية، لكنه في ذلك الحوار كان مؤشراً الى وضع أكبر من «خناقة» على الهواء. وهو تعبير عن موقف لبنان من قرار جامعة الدول العربية في شأن الأزمة السورية، وعن التداعيات الخطيرة التي سيشهدها هذا البلد بسبب تطور الاوضاع في سورية. فالوضع اللبناني محتقن منذ فوز جماعة 8 آذار بالغالبية النيابية، وكان بحاجة الى أزمة بهذا الحجم ليتفجر. رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تحرك ديبلوماسياً لشرح الموقف اللبناني للسفراء العرب والاجانب، موضحاً أن الموقف ليس موجهاً ضد الدول العربية بل هو لحماية لبنان. لكن مشكلة ميقاتي ليست مع الدول العربية، التي تعرف ان لبنان بلد ما زال مرتهناً لسورية. القضية داخلية. هناك أطراف تتعامل مع مسألة سقوط النظام السوري باعتبارها تهديداً لوجودها، ويعني عملياً سقوطها، وهي ستشعل البلد من أجل حماية مواقعها، والجيران.

    لا شك في ان لبنان سيتحول خلال الأسابيع، أو الأشهر، المقبلة الى ساحة خلفية ساخنة للأزمة السورية. وربما تعود الاغتيالات السياسية والتفجيرات، ودمشق ليس أمامها إلا نقل المعركة الى لبنان والمخيمات الفلسطينية فيه، لتخفيف وطاة أزمتها، وصرف الانظار عن وضعها الداخلي. وإذا كانت عاجزة عن تنفيذ أعمال في العراق والبحرين، واستخدام بعض الاكراد في تركيا، فإنها في لبنان ستجد من يتبرع بإشعال الموقف نيابة عنها.

    الأكيد ان المستقبل لا يضمر خيراً للبنان. ومعالجة الوضع، أو التخفيف من آثاره، لا يجب أن تكون على طريقة علوش في تعامله مع شكر، على رغم ان الأخير كان متعالياً على نحو فج، ولا بد من تفويت الفرصة على أولئك الذين يبحثون عن وسيلة للإفلات من العقاب.

    قابلية لبنان لحرب جديدة باتت شبه مستحيلة، لكن هذا الاستنتاج يتطلب رؤية سياسية يخالجني شك بوجودها.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أضعف الإيمان - «بروفة أم تي في»

أستاذي ملاحظة وليس تعليق، كل مقالاتك وبرامجك التلفزيونية تلامس اوتارا حساسة في مجتمعنا وتعزف عليها ألحانا ولكن معظمها لا تكتمل أي ليس لها نهاية او حل ؟؟؟ ربما ان العزف على اوتار العروبة وترديد ألحان مجتمعها لا يروق لكثير من المستمعين ولا تلامس أذواقهم وان الأوركسترا التي تقدم هذه الألحان تعزف على إستحياء والخوف من مقص ال.......؟؟؟؟

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية