أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي يهدد بتنفيذ «هجوم جدي» في قطاع غزة
    الاربعاء, 16 نوفمبر 2011
    الناصرة – اسعد تلحمي

    عادت إسرائيل إلى لغة تهديد قطاع غزة بعدوان عسكري جديد بداعي أنها لن تسلّم بالتشويش على مجرى الحياة في بلدات الجنوب التي تتعرض للقصف الصاروخي من غزة في كل مرة تنفذ إسرائيل قصفاً بالطائرات لاغتيال ناشطين فلسطينيين في القطاع.

    وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال بيني غانتس أمام لجنة الأمن البرلمانية أمس، إن «الجيش يستعد لعمل عسكري هجومي». وأضاف ان «جولات التصعيد الأخيرة والمسّ بالأرواح وبطبيعة الحياة لسكان الجنوب تقود إلى أن الجيش سيضطر لتنفيذ عمل هجومي جديّ في قطاع غزة». وبرر غانتس تصريحه بالقول إنه لا يمكن أن نسلّم بوضع يكون فيه جنوب إسرائيل كله عرضةً للتهديدات» مضيفاً أن «هذا العمل العسكري يجب أن يكون مبادراً ومنظماً». وقال غانتس إن «خلايا الإرهاب» في قطاع غزة تعمل على تطوير قذائف صاروخية يصل مداها عشرات الكيلومترات، ومن شأنها أن تغطي كل جنوب إسرائيل».

    وتابع غانتس أنه في الجولة المقبلة من الحرب «يجب أن نقصّر فترتها قدر الإمكان كما يجب أن نعتمد على استخبارات نوعية ونمط عمل سريع». وأضاف أن تحقيق هذه الأمور يتم من خلال الحفاظ على تأهب الجيش والموارد البشرية فيه لأنه «من غير ذلك سنمس بإنجاز تعزيز الجيش الذي حققناه في السنوات الأربع الأخيرة». ورأى مراقبون في هذا التصريح موقفاً معارضاً من قيادة الجيش لتقليص موازنة وزارة الأمن بنحو بليوني دولار.

    وتطرق غانتس إلى الحدود الإسرائيلية–المصرية (شبه جزيرة سيناء) فقال إن الحدود الغربية بين إسرائيل ومصر تحولت من «حدود نواجه فيها محاولات التسلل إلى إسرائيل إلى حدود نواجه فيها الإرهاب والنشاط التخريبي العدائي». وأضاف أن سيناء تحولت إلى مرتع لخلايا إرهابية كثيرة تعمل على توسيع نشاطها التخريبي سواء من قطاع غزة أو من الجهاد الإسلامي العالمي، من خلال انتهاك السيادة المصرية. وتابع أن الجيش الإسرائيلي يلائم نشاطه للأوضاع الجديدة على الحدود مع مصر من خلال إضافة كتيبة عسكرية أخرى لقواته وتحسين قدراته على جمع المعلومات الاستخباراتية. وتوقع غانتس أن ينتهي العمل من إقامة السياج على طول الحدود مع مصر (310 كيلومتر) حتى نهاية العام المقبل.

    الى ذلك، اعتبر الوزير السابق النائب عن حزب «العمل» بنيامين بن إليعيزر ما يحصل في سيناء «التي تحولت إلى وكر للعناصر الإرهابية من دون أن تملك إسرائيل حرية العمل فيها» مشكلة عويصة تواجهها إسرائيل.

    وفاجأ بن اليعيزر عندما قال أمام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية إن التطورات الحاصلة في مصر تشكل «إشارة قوية» إلى احتمال أن تجد إسرائيل نفسها في المستقبل في مواجهة مباشرة مع مصر، «ما يستوجب منا أن نبدأ الاستعداد لاحتمال خوضها».

    وقال بن اليعيزر، الذي عرف بعلاقاته الحميمة مع أركان النظام المصري السابق، في تصريحات صحافية أمس، إنه «بات واضحاً من الآن أن حركة الإخوان المسلمين ستفوز على الأقل بثلث مقاعد مجلس الشعب المصري في الانتخابات العامة المقبلة، وهذا يعني مزيداً من أسلمة مصر، وتقريب احتمال وقوع عاصفة كبيرة أو زلزال سياسي قوي فيها».

    وأضاف ان أحداً لا يستطيع التنبؤ بجوهر النظام المصري التي سيتم انتخابه، «وعلينا أن نأخذ في الاعتبار احتمال أن نجد أنفسنا نخوض مواجهة مباشرة مع هذه السلطة».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية