أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • ليبيا ومرحلة ما بعد الثورة
    الاربعاء, 23 نوفمبر 2011
    رندة تقي الدين

    بعد انتهاء الثورة الليبية ما زالت الفوضى سائدة في قطاعات عديدة من البلد الذي شهد ربيعاً اجتاح المدن الليبية وأنهى عهد القذافي وأبنائه والسنوات التي تم فيها هدر أموال البلد. إن القطاع الوحيد الذي يشهد عملاً ضخماً للعودة بسرعة إلى مستويات إنتاج تمكّن ليبيا من النهوض هو قطاع النفط. فقد تم تسليم مؤسسة النفط الوطنية الليبية إلى نوري برووين الذي يترأسها وهو خيار جيد وموفق. فهو من قطاع النفط وكان دائماً في قطاع الإنتاج والمكامن وهو خبير في الشؤون النفطية. وليبيا استعادت الآن بسرعة مستوى إنتاج يصل إلى ٧٠٠ ألف برميل في اليوم على أمل أن تصل إلى المليون في غضون شهرين. ولا شك في انه انجاز كبير من حيث سرعة التقدم في هذا القطاع الحيوي الأساسي للبلد الذي أهدرت عائداته من قبل لتمويل الإرهاب ونشر الذعر والفوضى.

    إن الفوضى المنتشرة في ليبيا حالياً ينبغي ألا تطول كي لا تذهب مكاسب الثورة هدراً. وقطاع النفط الليبي بخير طالما أن المسؤول عنه حالياً هو شخصية تجمع أوساط النفط التي تعرفه على القول انه من خيرة المسؤولين. فالأمل كبير في تسلم شخصيات مماثلة مستقبل البلد الذي ينبغي أن يتحول إلى ديموقراطية حقيقية مع محاسبة أمام الشعب. ولكن الأمور الحاصلة الآن محزنة وغير مشجعة. فالخلافات بين المقاتلين السابقين وبين بعض أركان معارضة القذافي غير مشجع. وعدم تشكيل الحكومة ووضع خطة للانتخابات ولمسار ديموقراطي تأخر. إن ليبيا الجديدة ينبغي أن تشكل بسرعة نموذجاً للشعوب التي تريد التخلص من الديكتاتوريات القمعية القاتلة. إن الفوضى التي تعم حالياً القطاعات الليبية باستثناء النفط هي طبيعية بعد ثورة على قائد اعتمد الفوضى نهجاً لحكمه طيلة أربعين سنة. إلا أن من غير المسموح أن تستمر وتطول وإلا ضاع عصر آخر لهذا البلد الذي بإمكانه أن يكون لؤلؤة في المتوسط. فليبيا بلد جميل بشواطئه وصحرائه وآثاره، ولكن القذافي عمل على جعل البلد سجناً لشعبه ومضحكاً مبكياً للخارج الذي كثيراً ما استفاد من أمواله. فنهاية القذافي كان ينبغي أن تكون محاكمة قضائية من اجل التاريخ كما ينبغي أن تكون محاكمة عبدالله السنوسي ونجل القذافي سيف الإسلام. إن المحاكم الدولية اجدر من القضاء المحلي لأنه ما زال يعاني من الفوضى التي عممها القذافي في جميع قطاعات بلده، والسنوسي مطلوب عالمياً وينبغي أن يتم تسليمه لمحكمة لاهاي. ومن الضروري أن يعمل الشعب الليبي على عودة ترتيب البيت بأسرع وقت كما يفعل مسؤولو قطاع النفط لأن المهمة ضخمة ويجب أن تنجح!

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

ليبيا ومرحلة ما بعد الثورة

الفوضى بالفعل كانت نهجاً متعمداً في جميع مناحى الحياة بليبيا ، ولعل بداية ذلك كانت في سنة 1973 عندما أعلن القدافى ألغاؤه للقوانين المعمول بها و..و..و ..و.. (من نوادر المصادفة 1973 هو رقم قرار اﻷمم المتحدة لحماية الليبين) . وعليه فالتغلب عليها ليس باﻷمر السهل وسيستغرق بعض الوقت وسيحتاج الى مرونة وحكمة من المسؤلين .
أم فيما يخص القصاء الليبي فلا نشك أبداً في وجود قضاة ليبين نزيهين ، والسنوسي ليبي الجنسية ومطلوب للشعب الليبي أولاً ليحاكم عن جرائمه التى أقترفها في ليبيا .

ليبيا ومرحلة ما بعد الثورة

"المحاكم الدولية اجدر من القضاء المحلي" أرجو أن يكون التعبير قد خانك وانت تكتبين هذا المقال المستعجل كما يبدو واضحا!!! إذ انني اعتقد انك لا تمتلكين المعلومات الكافية حتى تديني القضاء المحلي بعدم الجدارة بمحاكمة مجرمين عانى من جرائمهما القضاة والعباد على مدى 42 عاما ، خاصة وانك لم تزوري ليبيا ولم تقفي أمام قضاتها (حفظك الله من الوقوف أمام اي قضاء ما حييتي) .

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية