أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (كدت أيأس لولا الدكتورة ناهد)
    الاربعاء, 23 نوفمبر 2011
    جهاد الخازن

    أرجو القراء أن يشكروا معي الدكتورة ناهد طاهر فلولا هذه المواطنة السعودية لخلت قائمة عن اهم 50 امرأة في ميدان العمل حول العالم من أي اسم عربي.

    الميديا الغربية تهوى القوائم، من أهم مئة شخصية عالمية، إلى أهم عشرة طهاة وكل ما بينهما، غير أنني كنت كتبت قبل أيام مقالاً عن مأساة مراهقة عربية زوجت من رجل اغتصبها لدرء الفضيحة، وكنت لا أزال أتلقى تعليقات القراء، ورأيهم مثل رأيي كما لا يحدث عادة مع ابتلائي بالمعارضين العرب، عندما وقعت على قائمة اهم 50 سيدة أعمال التي صدرت عن جريدة «فاينانشيال تايمز» المالية الراقية، على شكل مجلة مع عدد 16 من هذا الشهر.

    مجلة «فوربس» الأميركية أصدرت قائمة بأهم مئة امرأة حول العالم في آب (أغسطس) الماضي، فكانت الأولى مستشارة ألمانيا أنغيلا مركل، والثانية وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، والثالثة رئيسة البرازيل ديلما روسيف. ولم اهتم كثيراً بتلك القائمة لأنها عكست رأياً أميركياً وجدته متحاملاً، أو لعلي كنت أنا المتحامل، فقائمة المئة خلت من أي أسماء عربية باستثناء الملكة رانيا في المركز الثالث والخمسين، والسيدة لبنى العليان في المركز الثالث والستين، وكلاهما تستحق مركزها أو مركزاً أعلى.

    كاد اليأس يتملكني وأنا أمسك بقلمي وأقلب صفحات مجلة «فاينانشيال تايمز» بحثاً عن سيدات عربيات ناجحات، إلا أن الدكتورة ناهد طاهر وأنا أجدها في المركز الثالث والعشرين، أنقذتني فهي انتقلت من البنك الأهلي الوطني في المملكة العربية السعودية حيث شغلت منصباً رفيعاً لتؤسس بنك «جلف ون» في البحرين قبل ست سنوات، وترتقي السلّم من نجاح إلى نجاح اكبر منه، وأسرتها تدعمها وتشجعها.

    قائمة الخمسين تتزعمها ايرين روزنفيلد في المركز الأول وهي أميركية ترأس شركة كرافت للأطعمة والأشربة منذ خمس سنوات، وكانت دفعت 11,7 بليون دولار السنة الماضية لشراء شركة كادبري البريطانية ما أثار غضب الإنكليز، كما أنها في سبيل تقسيم كرافت في شركتين قبل نهاية 2012.

    الثانية غولر صابنجي وهي تركية ترأس شركة للخدمات المالية والصناعة، ولأسرتها جامعة وجمعية خيرية.

    الثالثة اندرا نويي وهي هندية تعمل في الولايات المتحدة وترأس منذ 2001 شركة بيبسي المعروفة.

    الرابعة أورسولا بيرنز وهي أميركية سوداء ترأس شركة معدات إلكترونية ربما سمع القارئ منها باسم زيروكس.

    والخامسة أندريا جونغ أميركية يبدو من شكلها أنها من اصل في الشرق الأقصى وترأس شركة مستحضرات التجميل المشهورة افون.

    والسادسة إيلينا كولمان أميركية ترأس شركة كيماويات هي ديبونت التي يعود تأسيسها إلى 1808، وإيلينا الرئيس التاسع عشر وأول امرأة في المنصب.

    السابعة دونغ منغزو صينية ترأس اكبر شركة صينية لمكيفات الهواء المنزلية، وكانت وراء تكييف استاد بطولة كأس العالم في كرة القدم السنة الماضية.

    السابعة هي الأميركية انجلا ارندتس وترأس شركة بيربري التي تأسست في بريطانيا قبل 155 سنة وتنتج بضائع كمالية، وكان دخلها السنة الماضية 2,4 بليون دولار.

    التاسعة يوشيكا شينوهارا اليابانية التي بنت شركتها من لا شيء لتصبح من اكبر شركات الموارد البشرية في العالم، مع خمسة آلاف موظف، ودخل بلغ 2,9 بليون دولار السنة الماضية.

    العاشرة هي شاندرا كوشهار التي ترأس منذ 2008 بنك ICIC وهو ثاني اكبر بنك في الهند.

    كدت أيأس من وجود امرأة عربية على القائمة لولا أن الدكتورة ناهد طاهر أنقذت الموقف. ووجدت بعد ذلك أن قائمة الخمسين تضم أميركيات وصينيات وهنديات كثيرات، وبعدهن نساء من دول أوروبا وأيضاً استراليا وسنغافورة وكوريا الجنوبية ونيجيريا.

    أجد الدكتورة ناهد الاستثناء للقاعدة العربية، فالمرأة في بلادنا لا تكاد تعطى فرصة للنجاح، ولا أقول سوى أننا لو سألنا أي رجل عربي عن رأيه في أوضاع الأمة لقال إنها سيئة أو كارثية، غير انه لا يقول إن الرجال مسؤولون، فهم حكموا وحدهم، لأنه لو فعل فقد يفهم من كلامه أن نعطي نساءنا فرصة لإدارة شؤون البلاد والعباد كما أطالب أنا، ولأنهن لن يفعلن أسوأ من الرجال، فلا بد أن يكون عملهن افضل.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (كدت أيأس لولا الدكتورة ناهد)

يعجبني موقفك , تضامنك وايمانك بالقدرات النسائية.

عيون وآذان (كدت أيأس لولا الدكتورة ناهد)

زهرة ٌ في صحراء جدباء.. وهل تصنع هذه ربيعـا ً؟
ليس هنالك إنجازات هامة..لاعـلى صعـيد الذكور؛ فكيف بالك بالإناث!
العـروبة في وضع استهلاكي مؤسف لإنجازات الآخرين، وكفى بالله وكيلا ً..

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية