أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أضعف الإيمان - «المستقبل» بين الحكم والمحكمة
    الأحد, 04 ديسيمبر 2011
    داود الشريان

    يعيش لبنان حالاً من التفاؤل بعد إعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تسديد حصة لبنان في تمويل المحكمة الدولية. الخطوة مكنت ميقاتي من تكريس موقعه بين الفرقاء اللبنانيين، وكسب الشارع، فضلاً عن أن قرار التمويل قلل من تأثير الأزمة السورية على لبنان، فالبلد بات يشكل مخرج طوارئ للجيران، وهو ربما لعب الدور الذي كان يلعبه الأردن خلال الحصار الاقتصادي على العراق. وهذا التصور، إن صح، يعني أن لبنان سيشهد حالاً من الانتعاش الاقتصادي لقاء الخدمات التي سيوفرها لسورية، بالقانون ومن فوقه، وخلال الأزمة وبعدها.

    لكن هذا التصور الذي يراه المواطن العادي، ينغصه موقف الفرقاء. موقف «حزب الله» مفهوم، فالتمويل كان بمثابة اعتراف بالمحكمة التي يرفضها، وهو مرر التمويل مجبراً، والخوف أن يتعامل الحزب مع خطوة ميقاتي باعتبارها قراراً تكتيكياً، سرعان ما ينقلب عليها، إذا تبدلت ظروف سورية الراهنة. لكن المفاجأة كانت في موقف «14 آذار»، الذي كان ينبغي ان يقف منذ اللحظة الاولى مع ميقاتي، باعتبار أن تمويل المحكمة هدفه الأول، لكن ردة فعله كشفت للناس أنه يبحث عن الحكم وليس عن المحكمة، وتناقض تصريحات بعض رموزه قبل وبعد التصريحات الدولية المؤيدة لميقاتي، كشف أن الجماعة ليس لديهم تصور واضح في هذه المرحلة، وينطبق عليهم المثل الشعبي «الناس بالناس والعنز بالنفاس». ويكفي للتدليل على الارتباك قراءة موقف «المستقبل» وتصريحات فؤاد السنيورة، قبل وبعد زيارته البطريرك الماروني.

    لا شك في أن ميقاتي ربح المعركة، ولجم الاشتباك السياسي، وأصبح اكثر قدرة على الالتفات الى الأوضاع الداخلية التي تعيش أزمات متراكمة منذ عهد سلفه. فضلاً عن أن التمويل شكل تحدياً وطنياً لتيار «المستقبل» الذي أصبح مطلوباً منه أن يتصرف من أجل لبنان، ويؤجل تطلعاته للسلطة، وإذا كان من نكد الدنيا على «المستقبل» أن ميقاتي هو الرئيس، فإن صداقته ليس منها بدّ. وإذا لم يعترف التيار بزعامة ميقاتي ويسانده في هذه المرحلة، فإنه سيساهم في تأزيم البلد، وقد يخسر موقعه الى الأبد.

    الأكيد أن الرئيس ميقاتي بحاجة الى دعم السعودية ودول الخليج في هذه المرحلة. الرجل يدير لبنان بعقل سياسي بارد، وهو رجل وطني، وقادر بدعم السعودية على العبور بلبنان، وتقليل مخاطر ما يجري على حدوده.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أضعف الإيمان - «المستقبل» بين الحكم والمحكمة

إن غداً لناظره لقريب

أضعف الإيمان - «المستقبل» بين الحكم والمحكمة

تمويل المحكمة الدولية بحد ذاته هو انتصار سياسي لتيار المستقبل وإن كان زعيم الأخير تنازل عنه من خلال صفقة سياسية برعاية إقليمية وهو حق أدبي لا يمتلكه غير سعد الحريري نظرا لكونه ابن المعني بالتحقيق
أعتقد أن الأحداث في سوريا هي من أملت على نجيب ميقاتي هذه التخريجة الغريبة التي لا يمكن أن يحصل عليها لولا مو افقة حزب الله والمباركة السورية من أجل المحافظة على الحكومة التي هي مكسب حقيقي للنظام السوري وحاجة لحزب الله وحلفائه
المحكمة أصبحت من التفاصيل المهم ما يجري في سوريا وعندما تنجلي المعركة ستتغير كثير من المعادلات والتوازنات

أضعف الإيمان - «المستقبل» بين الحكم والمحكمة

اعتقد ان مشكلة السياسين اللبنانيين الكبرى ان المفهموم السياسى (تقاطع المصالح)ليس على دراية بة وانما المطبق هو قطع المصالح . وهذا يدل على طفولة سياسية وعدم البحت عن نقطة التقا وسطية وكذلك عدم القدرة على الاستفادة من اى موقف سياسى بصورة ايجابية . لان المطلوب بكل بساطة هو ازاحة الاخر وهذا قمة الغبا السياسى.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية