أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • على برهان غليون أن يقول...
    الثلاثاء, 06 ديسيمبر 2011
    حازم صاغيّة

    من أجل أن يعجب برهان غليون الذين أطلقوا ألسنتهم في حقّه، كان يُفترض برئيس «المجلس الوطنيّ السوريّ» أن يجيب عن أسئلة «وول ستريت جورنال» على غير ما فعل.

    هذه اقتراحات لإجابات عسى يستفيد منها السيّد غليون في مقابلات لا بدّ أن تُجرى معه في المستقبل:

    - جواباً عن سؤال حول آفاق العلاقة بإيران و «حزب الله» اللبنانيّ، يمكن الجواب بالتالي: بما أنّ الطرفين قالا صراحة، وقاما فعلاً، بدعم النظام في دمشق، وبما أنّهما اتّهما ثورتنا والمجلس الذي أتولّى رئاسته بشتّى التهم، وبما أنّ طهران مارست كلّ الضغوط الممكنة على بغداد كي تدعم النظام السوريّ في عمله لسحقنا، فإنّني سوف أسعى جاهداً إلى تعميق التحالف الاستراتيجيّ مع كلّ من إيران و»حزب الله». هذا هو قدرنا الذي لا محيد عنه في معركة التحدّي الأميركيّ – الصهيونيّ الذي يواجهه اليوم شعبنا في سوريّة.

    - جواباً عن سؤال حول تحرير الأراضي السوريّة المحتلّة، يمكن الجواب بالتالي: إنّ همّنا المركزيّ هو المضيّ في النهج الراهن، الذي بدأ العمل به منذ أواسط السبعينات، لتحرير الجولان بالقوّة، مع الاستبعاد التامّ، بل الإدانة التامّة، لكلّ حديث عن الحلّ السلميّ والتفاوضيّ لاستعادة الهضبة. فنحن نعارض، بل نناهض، ما أقدم عليه أنور السادات وياسر عرفات والملك حسين، ونتمسّك كلّ التمسّك بتعاليم رئيسنا الراحل حافظ الأسد. ولأجل هذا الهدف، سوف لن نتسامح مع دعوات الحرّيّة والديموقراطيّة التي تُبعدنا عن معركة ينبغي ألاّ يرتفع صوت فوق صوتها. وعدم التسامح هذا سوف يمتدّ من سوريّة إلى لبنان، إذ ينبغي ألاّ يُنسى أنّ لبنان خاصرتنا الاستراتيجيّة في هذه المواجهة المصيريّة المفتوحة. كذلك سنجدنا مضطرّين، للغرض نفسه، أن نبقي قبضتنا على الشعب الفلسطينيّ لأنّ قضيّة فلسطين، كما تعلمون جيّداً، قضيّة قوميّة ليس من حقّ الشعب الفلسطينيّ أن يتفرّد في ما يخصّها. هل فهمتم الآن لماذا نحن مصرّون على إدامة العلاقة الاستراتيجيّة بإيران و»حزب الله»؟ (هنا يستطيع برهان أن يبتسم ابتسامة تنضح بالشطارة والظفر).

    - جواباً عن سؤال حول فرص الحصول على دعم عربيّ أو دوليّ، يُستحسن أن يجاب بالتالي: هل تظنّنا نقبل أيّ دعم من أنظمة رجعيّة؟ هل تظنّنا نقبل دعم أوروبا التي كانت تستعمر سوريّة؟ أمّا أميركا... هه: هل تظنّنا نسينا فيتنام والمجزرة بحقّ الهنود الحمر. (هنا يمكن تعزيز الكلام بخبطة قويّة على الطاولة والإيحاء بأنّ المقابلة انتهت).

    - جواباً عن سؤال حول التدخّل الدوليّ، أو الإنسانيّ، أو حماية المدنيّين، أو إقامة منطقة عازلة، يمكن الردّ بالتالي، بعد ضحكة مجلجلة وسينيكيّة طبعاً: يا عزيزي، ألم تسمع بمبدأ السيادة الوطنيّة. أين تعيش أنت؟ لا لن نقبل أيّ شيء من هذا القبيل. سنواجه الموت بصدور عارية. سنمضي في تقديم الشهداء قافلة بعد أخرى. يبدو أنّك لا تعرف أدبنا وشعرنا اللذين يتغنّيان بقدرتنا التي لا تنضب على تقديم الأضاحي والشهداء. ألم تسمع بثورة المليون شهيد في الجزائر؟

    ويمكن لبرهان غليون، بعد ذلك، أن يصفن قليلاً ويضيف كأنّه يراجع نفسه وتناقضاته: الحقيقة أنّني غير مقتنع أصلاً بهذا المجلس، وهذه الثورة كلّها لا تعجبني. هل تعجبك أنت؟!

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

على برهان غليون أن يقول...

اشدد على يدك وبارك الله بقلمك
هذه ثوره مملؤءه برياح الخيانه، والعماله اصبحت علنية وبدون خجل

على برهان غليون أن يقول...

شكرا لك استاذ
الحقيقه هذا الأنسان و من اول عندما ظهر على احدى الفضائبات كنت أحس ببكاءه و بقلبه الدامي على بلده الجريح و هو يقوم كما اعتقد بكل اخلاص لدفع الويلات عن شعبه المقهور
و الله اتمنى و من كل قلبي له النجاح و قياده الثوره الى بر الأمان
عاشت سوريه حره ابيه و يسقط الأستبداد و الفساد

على برهان غليون أن يقول...

الصورة العبثية التي يرسلها "نظام التوريث البعثي لقائدنا الذي يحكمنا الى الابد"، يجب على العقل "السوري" الالمعي والمتنير بشطارة تجار الشام، ومصنعي حلب "تايوان الشرق العربي"، وثوار حمص وحماة التي تغار الآن من حمص وهي التي تقول لها "حاج عاد" فحمص التي انتصرت لدرعا وادلب واللاذقية ودير الزور، "هي التي قامت للجهاد"، ولن يقول لها احد كفى الا بزوال هذا النظام والى الابد فسوريا الشعب بتنويعاته العرقية والطائفية وتسامحه الذي يخربه نظام "عائلة بشار"، وبنخبه الثقافية يستحق الافضل والاجمل والاكثر ديمقراطية، لذلك "يجب على الدكتور برهان ان يقول حرفيا ما اقترحته في محاورتك استاذ حازم!!!!!!!!"، شكرا لك.

على برهان غليون أن يقول...

المقال رائع... فعلا إرضاء الناس غاية لا تدرك... ومهما فعل الدكتور برهان والمجلس الوطني سيظل محط انتقاد البعض... ولكن يجب أن نذكر أن الدكتور برهان غليون معارض منذ الأمد الذي لم يكن فيه تواجد للمعارضة السورية على السطح... باستثناء بعض تصريحات الاخوان المسلمين من حين الى آخر.

على برهان غليون أن يقول...

في المعنى وفي الطباق وجدت الجرأة والوضوح وربما الأهم من كل ذلك الوجدان ،إلى بعض رموزالمعارضة السورية انفضوا غبار الإيديولوجية وتعلموا.

على برهان غليون أن يقول...

بوركت اخ حازم على الرد القومي العربي الاصيل فلتخرس ابواق ممن ترعرع ولازال حتى اليوم في احضان اسياده الامريكيين والاوربيين
ستظل سوريه صامده ومعانقه اخواتها الدول المحبه لشعبها وكرامتها ورافعه راس قضيتنا الاساسيه القضيه الفلسطينيه في السماء

على برهان غليون أن يقول...

قرات كلماتك و لم افهم لم السخرية على بلدي ، لك الحق بالاعتراف بان ما قاله غليون يعجبك و يدخل في الخط الذي تعمل به ، لكن لم أفهم لم كتبت بهذه السخرية من بلدي . أن مبدأ التعامل بأي بلد كان _ مع من تختاره أو ترفضه_ هو حقها كما حقك ، فلم الاستخفاف و الاهانات المتواصلة ؟؟ ماذا تريد ؟؟؟ لا اعرفك شخصيا لكن لم تكتب و كأن كل سوري هو عدوك اللدود ، و الله لا أعرفك .....

على برهان غليون أن يقول...

لا بد ان قراءة جريدة القدس العربي ومقال السيد عطوان قد اعطى الكاتب فكرة المقال ولكن احب ان اخبره ان الثورة تعجب الكثيرين ممن لم ترونهم او لا تريدون رؤيتهم خدمة لأجندات معروفة ولكن ولنقل ان الثورة السورية ممكن ان تنتصر ولو بـ1% فما هو موقفكم ممن قتلوا وسحقوا وعذبوا منذ 1963 وحتى الأن أظن انكم حينها لن تعجبوا انفسكم وليعلم الكثيرون ان على النظام الفاسد المجرم ان يقتل عشرات الأف من السوريون كي يبقى بالحكم وان ما رقمه 4000 يجب ان يصبح 40000 وهذه ليست اول مرة فقد فعلها سنة 1964و1971 ولم يختمها بسنة 1982 بقتل مايزيد عن 40000 شاء من شاء فكل من يدافع عن الظالم والقاتل والسارق والمستبد فهو كذلك ويجب ان يعامل كأنه كذلك.

على برهان غليون أن يقول...

كلما تعاظم الحس الكاريكاتوري التضليلي عند كاتب معين، كلما دل ذلك على فقدانه الحجة. هذا ما تشي به مقالة حازم صاغية. انا من مؤيدي ثورة الشعب السوري الديمقراطية بدون اي تردد. كلام غليون خطر على هذه الثورة لأنه قدم رسائل سياسية الى الغرب واسرائيل على شكل التزامات لم يكن مضطرا عليها، مما يعرض الثورة للابتزاز وتدفيعها اثمان سياسية باهظة مستقبلا. مثلا، لم يذكر غليون مرة واحدة كلمة "احتلال اسرائيلي"، بل لمح الى الانفتاح على التعاون مع اسرائيل لصالح استقرار وازدهار المنطقة، والمفاوضات لم تبدأ بعد. كما لم يتحدث عن الامم المتحدة وقراراتها كمرجعية لأية مفاوضات، بل اشار الى الاصدقاء في الغرب. هذا تأسيس لسياسة خارجية سورية ضعيفة مجردة غير مستقلة. فما معنى الثورة الديمقراطية والاستقلال والحرية؟

على برهان غليون أن يقول...

اكيد لازم على الاستاذ المحترم جدا جدا ان يطلب المساعدة من الولايات المتحدة....
فان الولايات المتحدة صاحبة مبادئ خلاقة جدا, و الدلالة على ذلك هو الانجاز العظيم جدا التي حققته في العراق بتحقيق الديمقراطية و القضاء على كل المظاهر الطائفية و الارهابية, والان هي تخرج من العراق بانتصار رائع جدا....
ويجب على الاستاذ غليون المحترم ان يتحالف استراتيجيا مع اسرائيل الشقيقة ضد النظام القمعي...
و على الاستاذ المحترم ان يسعى جاهدا للتدخل العسكري من اجل حماية المدنيين و حتى لو كانت التكلفة حوالي 200000 مدني....
و اخر شي الله يخليلنا الاستاذ المحترم غليون (شي غيفارا سوريا) يلي رح يقودنا للحرية والنصر المبين....

ماكان على الكاتب أن يقول...

للوهلة الأولى أجد العنوان وكأنه إملاء لايليق,وللوهلة الثانية أجد النص متسرعا فيه سخرية في غير محلها, وللوهلة الثالثة أستغرب من الكاتب سلق هكذا مقال وعلى غير أسلوبه ولاعادته.
والخلاصة أجد المقال لايليق بكاتبه صاغية,ولابشخص موضوعه غليون.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية