أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • اقتحام السفارة البريطانية في ميزان الداخل الإيراني
    الثلاثاء, 06 ديسيمبر 2011
    طهران – محمد صالح صدقيان

    لا يختلف اثنان في إيران، علی أن الولايات المتحدة وبريطانيا كانتا الدولتين الأكثر تهديداً لنظام الجمهورية الإسلامية منذ عام 1979 وحتى الآن، إذ تحتفظ الذاكرة الإيرانية بوقائع وأحداث اتُهمت خلالها واشنطن ولندن بتقويض النظام السياسي في طهران.

    بل إن هذه الذاكرة لا تنسی ممارسات تعتبرها معادية للشعب الإيراني، في مقدمها إسقاط الزعيم الوطني، رئيس الوزراء محمد مصدق عام 1953، والذي تجمع كل التيارات السياسية والدينية على أنه كان بتدبير الحكومة البريطانية وبمساعدة استخباراتها.

    لكن ما حدث اختلاف في شأنه، هو جدوی الهجوم علی السفارة البريطانية في طهران الأسبوع الماضي، والذي يتزامن مع ضغوط متزايدة تمارسها دول غربية، وتحديداً الولايات المتحدة، ضد طهران بسبب برنامجها النووي.

    الحكومة الإيرانية تنصّلت من الحادث، منذ اللحظة الأولی، بعدما أعربت وزارة الخارجية عن «أسفها» لاقتحام السفارة، وهذا ما ينسجم مع موقف الإصلاحيين، فيما نشب خلاف واضح في صفوف التيار المحافظ الأصولي، في وقت توقّع مراقبون أن يضع الحادث إيران في مواجهة المجتمع الدولي الذي يلوّح بملفات إيرانية ساخنة.

    وتراجع ساسة ورجال دين عن تأييدهم مقتحمي السفارة، مثل خطيب صلاة الجمعة أحمد خاتمي الذي اعتبر الهجوم «غير قانوني ومخالفاً لمصالح البلاد».

    لكن المعنيين بالأمر، وهم الطلاب، انقسموا علی أنفسهم أيضاً في تفسير ما حدث، إذ دان التجمع الطالبي في جامعة العلوم والصناعة، اقتحام السفارة، معتبراً أن «التيارات الطالبية فقدت صدقيتها في إرادتها السياسية التي تعمل لمصلحة شخصيات وأجنحة وجماعات خارج هذه التيارات»، فيما أثنی بيان أصدرته تجمعات طالبية من 312 كلية في الجامعات الإيرانية، علی «العمل الثوري» الذي نفذه مهاجمو السفارة، داعين إلی اتخاذ أقسی تدابير ممكنة ضد الحكومة البريطانية و «إغلاق وكر التجسس البريطاني»، في إشارة إلى السفارة في طهران.

    وثمة اعتقاد بأن دوائر في طهران أرادت توجيه رسائل واضحة للدول الغربية المؤيدة للولايات المتحدة في تعاملها مع إيران، تفيد بأن طهران ليست مستعدة للتنازل عن «حقوقها» في جميع المجالات، وأنها «مستعدة لمواجهة التهديدات أياً تكن»، فيما سعت شخصيات وهيئات إلى توظيف الحادث لمصلحتها في الانتخابات النيابية المقررة في 2 آذار (مارس) المقبل.

    ورأت صحف إيرانية أن اقتحام السفارة «خطوة غير حكيمة سيدفع الجهاز الديبلوماسي الإيراني ضريبتها، كما أنها ستمنح أعداءنا ذريعة لتشديد ضغوطهم وإيجاد مناخات جديدة لا تخدم المصالح الإيرانية».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

اقتحام السفارة البريطانية في ميزان الداخل الإيراني

اصحح معلومة للسيد صدقيان ربما يمكن ان تعبر على الآخرين
بريطانيا وفق كل كتب التاريخ والمعلومات المتوفرة لا محل لها من الإعراب و لم يذكر اسمها في أي مكان، استغرب حقيقة ربما اول مرة تتهم بريطانيا بهذا الإتهام وهذا يحسب لكم
من قام بالإنقلاب على مصدق مجموعة من المرتزقة في الجيش والحرس الملكي ومراجع تقليد مدفوعين الأجر اصدروا فتاوي ضد الشيوعيين ساندهم الأراذل والأوباش و بلطجية السوق وهذه حقيقة تاريخية موجودة في كل كتب تاريخ إيران المعاصر .. لكن من لعب الدور الأساسي في ذلك المخابرات الأمريكية و السفارة الأمريكية وبتعاون مع كبار جنرالات الجيش قاموا بشراء الذمم في البرلمان وبعض المؤيدين لمصدق كما حصلوا على فتاوي تكفير مصدق من بعض آيات الله العظام
واعتقد التبس على الصديق كاتب التحليل هذا الأمر فخلط الأمر بين بريطانيا و المخابرات الأمريكية

اقتحام السفارة البريطانية في ميزان الداخل الإيراني-2

مؤتمر طهران عام 1943 المعروف بـ"الترويكا (الثلاثة) الكبيرة" التي وقع عليه كلا فرانكلين روزفلت رئيس الولايات المتحدة ووينستون تشيرشل رئيس وزراء بريطانيا العظمى وجوزيف ستالين رئيس مجلس المفوضين الشعبيين للاتحاد السوفيتي .
المؤتمر ثبت الخارطة الجديدة لإيران برعاية بريطانية نفذها خادمهم الفارسي رضا خان منذ إحتلال الأحواز وضم أراضي من دول الجوار، اعلن المشاركون رغبتهم في الحفاظ على جغرافية ما اطلق عليها بإيران في عام 1935 (فارس القديمة قبل 1935) والحفاظ عليها لضمان مصالحهم و مشاريعهم في منطقة النفط
احتلال الجزر الإماراتية
تقوية إيران عسكريا و بناء الجيش الإيراني وتحويله الى شرطي الخليج بترسانة عسكرية ضخمة لم تخلص ذخائرها حتى في حرب الخليج الأولى

اقتحام السفارة البريطانية في ميزان الداخل الإيراني-1

للتذكير فقط لأن الذاكرة الإيرانية ضعيفة و هي في كل تميل الى التزوير و التحريف والتلاعب بالأوراق وفق مصلحة الدولة الإيرانية و كأن العالم نائم و مغفل و لا يعرف حقيقة هذا النظام! لا اعود للوراء كثيرا هنا
تاريخ العلاقات البريطانية الإيرانية منذ بداية القرن العشرين حتى نهاية يقدم نماذج مختلفة
- اختيار المرتزق البريطاني رضا مير بنج و تسميته ملكا لإيران و قيام نظام بهلوي الإجرامي
- احتلال الأحواز العربية في عام 1925 وابادة ابناء الشعب العربي الأحوازي من خلال القصف و التعاون العسكري البريطاني الإيراني
- أسر الشيخ خزعل الكعبي أمير الأحواز من قبل البريطانيين وتسليمه لنظام بهلوي
- مؤتمر طهران مؤتمر طهران عام 1943

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية