-
أضعف الإيمان - عائشة القذافيالخميس, 08 ديسيمبر 2011
دعت عائشة القذافي، من منفاها في الجزائر، الشعب الليبي الى الثورة ضد المجلس الوطني الانتقالي. موقف عائشة ذكّرنا برغد صدام حسين التي انشق زوجها عن أبيها، وأعدمه صدّام، لكنها لم ترفض ما فعله والدها، واعتبرت ما حصل سوء تفاهم، وتالياً اتهمتها حكومة المالكي بدعم المسلحين السنّة في العراق. أصرف النظر الآن عن جرائم صدام والقذافي، وغضب الليبيين من الحديث عن موقف عائشة، وأصرف النظر عن قسوة رغد، وموقف حكومة المالكي منها. تأمّل صورة البنت في ثقافتنا ووجداننا، تذكّر اننا نتحدث عن البنات وليس السياسة.
نظرة العرب الى البنت مؤسفة، وموقفهم منها ما زال يجسّد الآية الكريمة في سورة النحل، «وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ». العربيّ ما برح يعتقد بأن البنت مكسورة الجناح، وفرصة للعار، وقطيعة للنسب، وموتها رحمة، وقديماً، كلما عزّت النساء أسرة فقدت ابنتها رددن، الحمد لله على القدر، موت البنات من المكرمات. تغيّرت العبارة، وبقي الموقف.
قبل سنوات، وفي بهو فندق أوروبي جلس إلى جانبي رجل أميركي. خلال حديثنا جاءت ابنتي سارة برفقة شقيقتها الصغيرة زين، تحدثتا معي بمرح، وانصرفتا. التفت الاميركي إليّ وسأل: ابنتاك؟ قلت نعم. سأل: هل تحب البنات؟ قلت له، لماذا تسأل؟ رد، زوجتي حامل ببنت. هل كنت تتطلع الى ولد؟ سألته فأجاب نعم، تمنيت ان يكون ولداً. قلت له اسمع، البنت مثل الكلب، والولد مثل القط، يأكل ويجري. والبنت تعود إليك بوالد آخر هو زوجها، وتبقى تحيط بك مثل أم حنون. رد الأميركي: أُحب ذلك. ودخلنا في حوار طويل حول وفاء البنت وعظمتها. شبَّهتُ البنت بالنخلة، والولد بفحل النخل، منظره جميل، لكنه غير مثمر. قلت له: مَنْ لا يُرزَق ببنت لا يعرف طعم الأبوّة.
تأمّل وفاء عائشة ورغد، وشجاعتهما في الدفاع عن والديهما. تأمّل مراجل البنات. بعد هذا، أليس واجباً علينا ان نكنّى بأسماء بناتنا، وننتخي بأسماء أمهاتنا وأخواتنا؟ تباً لثقافة تحتقر البنت.














أضعف الإيمان - عائشة القذافي
لو قلت للامريكي احد هذه الاحاديث لكان اجمل وابلغ ووضحت صورة من عظمة نبينا الكريم وديننا السمح:
( 1 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان بن حسين عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من عال ثلاث بنات يكفيهن ويرحمهن ويرفق بهن فهو في الجنة أو قال : معي في الجنة .
( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن زياد بن حدير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ولدت له ابنة فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها يعني الذكور أدخله الله الجنة .
( 3 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الرقاشي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين يعني السبابة والوسطى .