أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أحياناً... نشرة الأخبار السعيدة
    الاربعاء, 21 ديسيمبر 2011
    عبدالعزيز السويد

    اقترح الدكتور راشد المبارك على وزير الإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، أن ينتج التلفزيون السعودي برنامجاً يخصص للأخبار المبهجة والمفرحة، نشرة أخبار مثلاً أو «ساعة تفاؤل»، شيء من هذا القبيل. جاء الاقتراح ضمن قضايا عدة طُرحت في منزله العامر على شرف الوزير وبحضور إخوة كرام من مختلف الاهتمامات. أعجبت بالفكرة فذكَّرت الوزير «أبومحمد» بها مرة ثانية على مائدة العشاء، لأن كثرة طرح القضايا ونقاشها تجعل الواحد منا ينساها جميعاً، وحقوق الفكرة محفوظة لأبي بسام بالطبع، ولا يعرف هل سينجح برنامج من هذا النوع ويجذب المشاهدين، خصوصاً مشاهدي قنواتنا المنجذبين لفضائيات وإعلام جديد أم لا؟

    بعد تقليب للفكرة، عاد السؤال يطرح نفسه عن مقدار حظها من النجاح والمتابعة، إذ إن المشاهد عموماً تربَّى على نشرات أخبار لا يبدأ الموجز فيها إلا بـ «اندلعت وقُتل وانفجرت»، وإذا تحسّنت الأمور جاء خبر يقول «شب حريق وانهار مبنى»! ثم إن المشاهد في الداخل والخارج هذه الأيام مأسور ومقيّد مع زيادة الاهتمام الشعبي بالسياسة والأحداث المتسارعة وأختها المتباطئة، لست أدري. إنما لا أخفي عليكم، حاولت البحث عن أخبار محلية من هذا النوع تواكب المرحلة، فلم أجد سوى خبر وحيد وهو كف يد وكيل وزارة تلاعب بالمال العام والتحقيق معه ومع آخرين، «بودي تكراره هنا إلى نهاية المقال»، والمشكلة أنه خبر من دون تفاصيل، يحتاج إلى إكمال فراغات كثيرة، ما يحدّ من «حشو» البرنامج، فلن يأخذ سوى ربع دقيقة والبرنامج ساعة على الأقل و«يبلتش» المذيع.

    عدم النجاح في التقاط أخبار تصلح لبرنامج من هذا النوع ربما تكون مشكلة في الكاتب الضعيف إلى عفو ربه، إذ يكرر البعض في رسائل للكاتب «تناقصت أخيراً» مقولة انظر للنصف الممتلئ من الكأس، والنظر بعداً وقصراً وإحاطة هو مربط الفرس، قد أكون مصــاباً بقــصر النظر أو سجيناً داخل الصندوق لم أستطع فكاكاً من أسره، ولِمَ لا؟ لكني لاحظت تزايد المصابين بهذا الداء حتى ازدحم الصندوق، وفي الوقت عينه أرى كأســاً شبــه ممتلئة تتحاشى بعض العيون والعقول تفاعلات مكوناتها! أرى كأســاً مترعة بالولاء لهذا الوطن ولقيادته، فيها إخلاص ورغبة شديدة في الإصلاح وفك الاختناقات وإزالة العقبات بحل المتراكم من الملفات، لهذا أركِّز دائماً في «أحياناً» على هذه الكأس وما تحتويه حرصاً على ما فيها، لعل وعسى تنتج من ذلك برامج عديدة على أرض الواقع تبعث الفرحة والبهجة.

    www.asuwayed.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أحياناً... نشرة الأخبار السعيدة

عزيزي نحاول ننظر الى النصف المملؤ ولو انه في تناقص!!
لعل التغييرات الأخيرة والقادمة تغير من الوضع ويمتلىء الكاس!

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية