أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أضعف الإيمان - فضيحة الدابي
    الإثنين, 02 يناير 2012
    داود الشريان

    حماسة الجامعة العربية لمبادرتها في سورية رفعت سقف توقعات السوريين والعرب. تخيلنا أن الثورة السورية ستنهي عصر «وصاية» اللجان الغربية في مراقبة غش الانتخابات، وتجاوزات الجيوش والأنظمة. لكن الجامعة تمخضت وجاءت بفريق يقوده عسكري ينتمي الى جيش مارس جرائم في درافور، أشد فظاعة من الجرائم التي يمارسها النظام في سورية اليوم، ومتهم بجرائم حرب. وقالت عنه «منظمة العفو الدولية» إن محمد أحمد الدابي كان مسؤولاً «عن اعتقالات تعسفية وعمليات احتجاز واختفاء قسري وتعذيب وأشكال أخرى من إساءة المعاملة للكثير من الناس في السودان»، فضلاً عن أن الدابي أحد رجال الانقلاب الذي قام به عمر البشير، فكيف نريد منه أن يدافع عن الحرية.

    كان المتوقع أن تسند الجامعة العربية مهمة فريق المراقبين العرب في سورية إلى البرلمان العربي، فالثورة السورية كانت فرصة لتكريس موقع هذا البرلمان الذي لم نلمس له دور يذكر، منذ تأسيسه، فضلاً عن أن إسناد مهمة فريق المراقبة إلى هيئة شعبية تابعة للجامعة سيحظى بمباركة الشعب السوري، ويحسن سمعة الجامعة وصدقيتها، كما سيمنح الفريق استقلالية القرار، ويبعده عن تدخل بعض الأنظمة.

    يصعب تفسير اختيار الجامعة العربية الضابط السوداني محمد الدابي لقيادة فريق المراقبة بأنه هفوة إدارية، وخطأ في التقدير. المهمة تتعلق بحقوق الإنسان، وسيرة هذا العسكري لا تسرّ في هذا الجانب. وهو لن يكون منصفاً لسبب بسيط أن إدانته النظام السوري ستكون دليلاً ضده حين تتم محاكمته مستقبلاً في جرائم دارفور. لكن السؤال هو: لماذا أقدمت الجامعة العربية على هذه الورطة؟ هل شعرت الجامعة بأن الدول الغربية مترددة في التدخل في سورية، فأرادت الإتيان برجل متهم دولياً، وتأليب المنظمات الحقوقية الدولية على مهمة فريق المراقبة، ودفعها إلى تحريض حكوماتها على التدخل في حل الأزمة السورية؟

    من السابق لأوانه معرفة دوافع الجامعة من اختيار الدابي. لكن هذا الاختيار يؤشر إلى إن النظام السوري فرض شروطه في تشكيل اللجنة، وهو الذي حدد اسم محمد الدابي لهذه المهمة، والجامعة مررت بدورها هذا الاختيار، ولسان حالها يقول: أردنا حلاً عربياً للأزمة لكن سورية فرطت به، وهي المسؤولة عن التدخل الدولي.

    الأكيد أن هذه المهمة إن استمرت في نهج تصريحات الدابي فإنها ستكون المسمار الأخير في نعش صدقية جامعة الدول العربية، ودورها.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أضعف الإيمان - فضيحة الدابي

استاذ داوود حطيت كل الاحتمالات ليش تم اختيار الدابي الا احتمال واحد تغافلت عنو رغم انك درت حوله وهو اليس من الممكن انه تم اختيار الدابي حتى يكون الثمن هو فاتورة العفو عنه من قبل القضا الدولي مقابل تقرير مرتب يقدمه للجامعة؟؟؟

أضعف الإيمان - فضيحة الدابي

مسمار نعش الجامعة العربية يا استاذ داوود دق سابقا في ليبيا لموافقة امينها العام على تدخل قوات النيتو بدلا قوات عربية هناك

أضعف الإيمان - فضيحة الدابي

الدابي في شخصه ليس فضيحة للجامعة العربية وربما يكون الإختيار فضيحة في أنه اتي نزولا على رغبة سوريا وتسميتها له للدابي. أما عن الدابي الضابط فهل كل من يقوم بإداء واجباته الوظيفية في خدمة الدولة متعد على حقوق الإنسان؟ إن قيام حكومة دولة ما بواجباتها في بسط الأمن والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم لا يمثل تعدي على حقوق الإنسان ومعايير منظمة العفو الدولية وإن اتسمت بحيادية في تطبيقها على كل الدول فإنها يجب أن لا تؤخذ على أنها أهم من الدولة.أما انقلاب عمر البشير فإنها السياسة ياسيدي في سوداننا، ففي ذاك الوقت كان انقلاب البشير أحسن ما في الإمكان.

فضيحة الجامعة في الدابي

يبدو أن الجامعة العربية ضاعت بين حانا ومانا, بين وثبة قطرية وبين تريث سعودي, بين استنفار روسي وبين بلادة أمريكية,بين نشاط رئيسها العربي وبين كسلها التقليدي,بين اندفاعها ضد ليبيا وبين تخبطها في سورية.
لقد اعتدنا رؤية الجامعة العربية صدى النظام العربي الرسمي المصدي,ولم نعتاد عليها أبدا نصيرة لشعوبها العربية, واعتدناها سخرة أمريكا وبريطانيا والغرب وإسرائيل, ولم نعتادها أبدا أمينة على المصالح العربية لاالقومية ولاالوطنية حتى.
وبالتالي وإن كنت أعتقد أنها ربما تمكر مع النظام السوري بدفع قطري وفي الوقت الضائع بانتظار أن تقول أمريكا كلمتها, فإن هذا فعل سيء يدفع ثمنه الشعب السوري من دم أبنائه, وعليه مازلت أنتظر وأد هذه الجامعة العربية(المفرقة) وإلى غير رجعة.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية