أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • كريشان: لا نخاف منهم... لكنهم سيحاولون
    الجمعة, 06 يناير 2012

    تعتبر صحيفة «المغرب» التونسية الصوت الأبرز الجديد المعترض على تحالف «ترويكا» الحكم في تونس. يكتب في الصحيفة أبرز المثقفين التونسيين، خصوصاً العلمانيين، لكن أيضاً من بينهم كتاب إسلاميون من خارج «حركة النهضة». هنا حديث مع رئيس تحرير الصحيفة زياد كريشان وهو الذي تولى إعادة هيكلتها وإصدارها:

    > هل تخاف على تونس من حركة النهضة الإسلامية؟

    - ليس الخوف هو التعبير الدقيق عن قصتنا مع حركة النهضة. اليوم التونسي لا يخاف، وهذا أمر ليس إيجابياً دائماً، لكن الخوف على البلد منهم أمر قائم، فما يجري الآن هو انزلاق عن المهام التي حصل حولها إجماع. فقد كان من المفترض أن تجرى انتخابات رئاسية قبل كل شيء، ووقفت القوى الجديدة ضد هذا الأمر، وأرادوا أن يؤسسوا جمهورية جديدة بالكامل، وقليلة هي القوى التي اعترضت على ذلك. حتى الآن لا بأس، لكن ما جرى بعد الانتخابات أن النهضة وحلفاءها شعروا وكأن السلطة قد تأسست مجدداً. فتقاسموا الحصص على هذا الأساس. لا كلام نهائياً عن أننا في مرحلة تأسيسية، فالمهم كان تقاسم الحصص. ومسألة تحديد مدة زمنية لهذا المجلس التأسيسي تم تجاوزها. فتخيلوا أننا حيال هيئة منتخبة غير مضبوطة بمدة زمنية.

    > هل تعتقد أن «النهضة» ستنجح في إدارة تونس، اقتصادياً مثلاً؟

    - أنا أعتقد، وجزء من اعتقادي معلومات، أن لديهم نظرة مالية للاقتصاد. الاقتصاد بالنسبة إليهم أموال، والتعويل هو على المساعدات الخارجية والخليجية منها تحديداً، ويبدو أن وزير الخارجية الجديد سيكون له دور على هذا الصعيد. لكن الاقتصاد ليس أموالاً فقط، فنحن مرتبطون بالاقتصاد الأوروبي على نحو كبير. أوروبا شريكنا في قطاع النسيج الذي يشغّل نحو 220 ألف عامل. وفي بداية دخول البضائع الصينية إلى السوق الأوروبية تمكنت الصناعة التونسية من حجز مكان للكميات الصغيرة فارتفع الرقم إلى 250 ألف عامل. نافسنا بالكميات الصغرى وبالقرب الجغرافي. في السياحة هناك 400 ألف عامل وفي قطاع الصناعات الميكانيكية هناك 120 ألف عامل. وهذه كلها وجهتها أوروبا، وعلاقة سيئة مع أوروبا ستنعكس علينا مباشرة.

    > لكنهم قد ينجحون في الحد من الفساد الذي لطالما هدد الاقتصاد التونسي؟

    - الفساد أثناء حكم بن علي كان في رأس الهرم، في حين لم تكن الإدارة التونسية فاسدة في مجملها. اليوم بدأ الفساد يتسلل إلى المستويات الدنيا بسبب ضعف السلطة. وبسبب عدم وجود مركز واضح للسلطة صار من السهل التراضي عبر الحصص.

    > لمن كان الدور الأكبر في تشكيل الحكومة في تونس؟

    - الدور الأكبر لعبه الشيخ راشد الغنوشي، علماً أن لا صفة له تخوله لعب هذا الدور، فهو يتصرف وكأن له منصباً رابعاً فوق كل المناصب، والجميع يعلم أن المفاوضات حول تشكيل الحكومة كانت تجرى معه.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية