أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • حمادي الرديسي: أرادوا السلطة... كل السلطة
    الجمعة, 06 يناير 2012

    أستاذ العلوم السياسية في الجامعة التونسية الكاتب حمادي الرديسي هو أحد الوجوه الـ «لائكية» في تونس. ويعتبر أن العلمانيين خسروا المعركة ضد الإسلاميين في تونس، لكن التونسيين، كما يقول، صوتوا للنهضة على نحو غير حاسم، والنسبة التي لم تصوت للحركة ولم تصوت لغيرها هي الأكبر، والمعركة المقبلة ستكون بهدف دفع هؤلاء إلى صناديق الاقتراع. وهنا نص حديث مع الرديسي:

    > هل أجريتم تقييماً لنتائج الانتخابات التي فازت فيها النهضة بنحو 40 في المئة من الأصوات؟

    - القطب الديموقراطي العلماني خلص إلى نتيجة مفادها أن الخطاب العلماني لم يساعدنا في المعركة الانتخابية. نعم، فكرة العلمانية خسرت الشوط هذه المرة.

    > هل يعني ذلك أن النهضة ستغير هوية الدولة والمجتمع في تونس؟

    - النهضة الآن ستحاول نقل المجتمع لكنها لن تستطيع، وأمامها خياران، إما النموذج التركي وإما الصدام مع المجتمع. لن يصبح المجتمع إسلامياً وهم سيحاولون وسيدخلون في التفاصيل لكنهم لن ينجحوا.

    > لكن التونسيين هم من انتخبوا النهضة؟

    - من صوّت في الانتخابات عموماً كانوا 52 في المئة من التونسيين، أي أن هناك 48 في المئة لم يصوتوا. وعندما يمتنع إنسان عن المشاركة في الانتخاب فذلك لاعتقاده أن السياسة لن تغير حياته، ولكنه عندما يشعر بأنها ستفعل ذلك عندها سيتدخل.

    اليوم الشعور العام بعد تشكيل الحكومة هو أن الناس اصطدموا بحقيقة أن النهضة أجرت محاصصة. الناس يشعرون بأن هناك من تم انتخابهم على أساس أخلاقي وها هم اليوم يغرقون في المغانم. وهذه بداية.

    > وماذا عن برنامجهم الاقتصادي؟

    - من الواضح أن ليس لديهم برنامج اقتصادي لا بل إنهم أقرب إلى السياسة الاقتصادية التي كان ينفذها بن علي. هم مهتمون بحيازة السلطة فقط، فبعد الانتخابات مباشرة وقبل صدور النتائج في شكل رسمي أعلن حمادي الجبالي أنه الوزير الأول، وبعد ذلك حصلت مفاوضات مع المعارضة واشترطت الأخيرة أن لا يدير الجبالي الحكومة وأن تتولى المهمة شخصية تكنوقراطية، فرفضوا وأصروا لأن ما يعنيهم هو السلطة. لقد اختاروا أن يكونوا السلطة كل السلطة، ونظرة سريعة إلى الحكومة تؤكد ذلك.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية