أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (عندما أطلب أمثلة ... لا أسمع جواباً)
    الثلاثاء, 10 يناير 2012
    جهاد الخازن

    الشعوب العربية تعيش حالة غير مسبوقة من الغليان، فهناك ثورات، وهناك خطر قيام ثورات مضادة، ولعل بعضها قام، ولم يبقَ أحد على الحياد، فالناس مع هذا أو ضد ذاك، والويل لكاتب مثلي يقيم في الخارج ويحاول أن يكون موضوعياً منصفاً، من دون أن أدعي النجاح فكل ما أزعم هو أنني أحاول.

    على امتداد السنة الماضية كتبت عن سورية أكثر مما كتبت عن أي بلد عربي آخر، وكله موجود ومحفوظ عندي وفي أرشيف «الحياة»، إلا أن القاسم المشترك بين المعارضين السوريين تهمة «لم تكتب عن سورية» وبعدها تهمة «تمجيد النظام». وعندما أعرض على قارئ ما كتبت أو ربما ما فاته، وعندما أطلب من قارئ آخر أن يعطيني أمثلة على «التمجيد» لا أسمع جواباً.

    في جميع الأحوال، طالبت في كل مقال لي عن سورية منذ بدء الأحداث في درعا بوقف القتل ودنته بوضوح ولو كان قتيلاً واحداً لا عشرة أو عشرين أو أكثر. ثم يتجاوز قارئ معارض لا يرى غير رأيه، هذا الموقف الواضح ليطلع منه إلى ما يريد. والاستثناءات الطيبة موجودة إلا أنها قليلة.

    النقطة هذه مهمة جداً لأن المعارض يزعم أنه يريد إنهاء ديكتاتورية الحاكم والحزب لنشر الديموقراطية والحرية والعدالة للجميع، ثم لا يتحمل رأياً مخالفاً فهو ينتظر دوره لممارسة الديكتاتورية التي يحاول أن يفر منها. لا أصر إطلاقاً على رأي ولكن أصر على حقي في إبدائه.

    ومن سورية إلى السعودية ورسالة منشورة في بريد القراء من قارئ اسمه فهد المطيري هي «العرب المستعربة أنتم. نحن أصل العرب والإنسان السامي، وأم البشر حواء وأبونا آدم التقيا في عرفات ثم توالد جميع البشر، وقبرها إلى الآن في جدة يا مستعرب».

    أنا مستغرب، فقد عدت إلى مقالي في 22/12/2011 ووجدت أنني أتحدث عن دراسة جامعية عن اندثار اللغات، وقلت: «إن اللغة العربية أكثر لغة مضمونة البقاء في العالم فهي لغة القرآن الكريم، والإسلام هو الدين الوحيد في العالم الذي يزيد أتباعه بدل أن ينقصوا ككل دين آخر».

    كيف أغضب هذا الكلام السيد المطيري؟ أعتقد أنه يصلح للعمل معارضاً سورياً. ويعوضني عنه أن قارئة «مطيرية» هي بين الأذكى والأخف دماً والأعلى تعلماً من القراء الذين أتراسل معهم بانتظام.

    ومن سورية والسعودية إلى مصر، أو إلى طبيب مصري يقيم في كندا اسمه عامر شطا، وكلامي التالي موجه إلى القراء، لأنني أرفض مخاطبة هذا القارئ بعد أن نسب لي ما لم أقل في السابق، وعاد إلى الأسلوب نفسه في رسالة منشورة في بريد «الحياة» بتاريخ 19/12/2011. لذلك، كان هذا الرد إلى القراء قبل أن يصدقوه.

    هو نقل عني «كتبت في هذه الزاوية أن الانتخابات الأخيرة في حكم مبارك غير صحيحة وطالبته بإعادتها» ويقول إنني انتقدت الانتخابات على استحياء «ولكن، لم تقل أبداً إنها كانت مزورة أو غير صحيحة ولم تطلب إعادتها في هذه الزاوية، وسوف أقدم اعتذاري إذا واجهتنا كقراء بما كتبته باليوم والتاريخ».

    مرة أخرى أخاطب القراء ولا أخاطب هذا القارئ الذي سبق أن بلغته في رسالة خاصة أنني قررت مقاطعته لأنه اعتاد أن ينسب لي ما لم أقل.

    في 22/12/2010 قلت حرفياً: «بالمناسبة، أنا كتبت قبل ظهور نتائج الانتخابات ولم أتوقع أبداً ألا يفوز الإخوان المسلمون بأية مقاعد، وأتمنى لو أن الرئيس يحل المجلس الجديد ويأمر بإجراء انتخابات جديدة».

    وكررت نشر ما سبق في مقال لي عن بريد القراء في 6/2/2011، وكتبت بينهما في 1/2/2011 حرفياً: «ونقول غلطة الشاطر بألف وكانت غلطة الرئيس مبارك الانتخابات النيابية الأخيرة، فعدم فوز الإخوان المسلمين بأية مقاعد لا يعني سوى أن الانتخابات مزورة، وفي حين أنني شخصياً لا أريد أن يحكمني شيخ الأزهر أو بابا الإسكندرية، فإنني فوجئت بنتائج الانتخابات وكتبت أن من غير المعقول أن يعجز مرشحو الإخوان عن انتزاع مقاعد كثيرة».

    وهكذا، فأنا لم أكتب مرة عن تزوير الانتخابات وإنما ثلاث مرات شرحت فيها أسباب اعتراضي على النتائج. والرسالة المنشورة للقارئ شطا تنتهي بتذكيري والقراء بمقالي في 30/11/2010 وعنوانه: «سياسة الإخوان جعلتني أفضل الحكومة»، فهو تجاوز قولي في الفقرة الثانية حرفياً: «لست مغروماً بالحكومة المصرية فهناك فساد باقٍ، وفي حين أن الحكومة حققت إنجازات اقتصادية طيبة، فإن فوائد هذه الإنجازات لم ترشح بعد إلى الفقراء، إذ يبدو أنها تصل إلى حد معين لا تنزل دونه».

    لا أريد من القارئ شطا أن يعتذر أو يتراجع عن شيء، وإنما أرشحه لدور في المعارضة السورية.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (عندما أطلب أمثلة ... لا أسمع جواباً)

أرى أنه من حق القارئ ان يعلم الظرف والدافع وراء ماكتبه الأستاذ "في 22/12/2010 قلت حرفياً: «بالمناسبة، أنا كتبت قبل ظهور نتائج الانتخابات ولم أتوقع أبداً ألا يفوز الإخوان المسلمون بأية مقاعد، وأتمنى لو أن الرئيس يحل المجلس الجديد ويأمر بإجراء انتخابات جديدة». كانت ثورة تونس قد بدأت والثورة المصرية على وشك الانطلاق وما كتبه الأستاذ فى هذا التاريخ كان محاولة يائسة لإنقاذ نظام صديقه مبارك وليس حبا فى برلمان ديموقراطى ولكن كان الوقت قد فات. واذكر الأستاذ وقرائه بنصيحته فى هذه الزاوية الى المشير رئيس المجلس العسكرى يوم 12/08/2011 اذ قال "«كشّر عن نابك كل الناس بتهابك» "

تجميل الجلاد وتعزية الضحية

أستاذي الكاتب محق (وربما تماما) في أنه عندما يطلب من قرائه أمثلة لايسمع جوابا, ففي مشواره الطويل والمزمن في الكتابة الصحفية ربما لم يترك موضوعا أو حدثا إلا وتطرق إليه, تارة يكتب سابقا الحدث, وتارة مزامنا له وتارة متأخرا عنه.
لكن عند التمهل في التفكير نجد الكاتب في تناوله للأحداث العربية وخاصة في شأن النظام العربي الرسمي فإنه يلتزم القاعدة الذهبية له: إدانة الفعل وتجميل الفاعل, انتقاد العموميات وتحسين الخصوصيات, تصفير الإنجاز العام والإفتتان بصفات النخب, وهنا أسرد مثالا واحدا أكتفي به يتعلق بمصرنا العربية حيث أشاد الكاتب وأشاد بصفات مبارك وإبنه وأفراد نظامه ورفعهم لدرجة النظافة والأمانة, فإذا بهم جميعا نراهم في السجن لعدم نظافتهم ولعدم أمانتهم.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

عيون وآذان (عندما أطلب أمثلة ... لا أسمع جواباً)

مجرد أن تصف مخالفيه بأنهم يصلحون في المعارضة السورية .. وقوف مع النظام .
لدي قائمة إدانة لك يا استاذي لكن المسئول عن نشر التعليقات لا زال يتولى حمايتك .
نعرف معايير التعليق والنشر ومع ذلك لازالت تعليقاتنا لا تجد النور .

عيون وآذان (عندما أطلب أمثلة ... لا أسمع جواباً)

"قبل أي تظاهرة في ميدان التحرير كتبت في هذه الزاوية أن الانتخابات الأخيرة في حكم مبارك غير صحيحة وطالبته بإعادتها".. هذا ما كتبه حرفيا وادعاه الأستاذ يوم الإثنين, 12/19/2011 وأنااعترضت. وهذا ما كتبه الأستاذ اليوم لتبرير اعتراضى: "في 22/12/2010 قلت حرفياً: «بالمناسبة، أنا كتبت قبل ظهور نتائج الانتخابات ولم أتوقع أبداً ألا يفوز الإخوان المسلمون بأية مقاعد، وأتمنى لو أن الرئيس يحل المجلس الجديد ويأمر بإجراء انتخابات جديدة" , وانا هنا اطلب من القارئ المثقف ان يقارن بين النصّ الأول والثانى هل يتطابقان؟ ام انه كالعادة تلاعب بالألفاظ. بصراحة يا أستاذنا جهاد اذكِّرك بما أرسلته لك فى رسالة خاصة وهو انك تنتقد العرب كثيرا وتنسى وتتناسى أنك شيخنا, شيخ العرب جهاد

عيون وآذان (عندما أطلب أمثلة ... لا أسمع جواباً)

كنت على مدى سنوات أراسل الأستاذ على بريده الشخصى لأنقل له صورة حقيقية عن بلدى مصر وعن واقعها الأليم وكنت أتعشم أن ينقل الواقع الى أصدقائه واخوته فى الحكم آنذاك لأن الصحافة تكليف وليس تشريف, الى أن فاجأنا يوما وفى هذه الزاوية ووصفنى بالتطرف ولا أشك انه كان ينوى مجاملة اصدقائه فى السلطة مما اضطرنى لنشر تعليقاتى مباشرة بالإسم الكامل والتخصص والبلد, ليس من باب الظهور فلا حاجة لى بذلك وإنما لأقول له ولمبارك والعادلى وعمر سليمان اننى لا أخشى الا الله ووصفتهم بالفساد والتزوير وتضييع بلد عريق مثل مصر وهم فى قمة هرم السلطة وهذا شرف اعتز به. اقول للأستاذ بكل أدب وتواضع انه لا يعنينى فى كثير او قليل ان يخاطبنى على المستوى الشخصى, وانه لشرف عظيم ان اكون معارضا سوريا لنظام قمعى اجرم فى حق شعبه وقتلهم بالآلاف بدلا من تحرير الجولان, وأكمل

عيون وآذان (عندما أطلب أمثلة ... لا أسمع جواباً)

القتل هو أقصى ما يعاقب به إنسان

عيون وآذان (عندما أطلب أمثلة ... لا أسمع جواباً)

حيّا الله الكاتب ...ان تضرب الامثله عن القراء الذين لم يعجبك تعليقهم او ردهم لترشحهم لدور في المعارضه السورية هذا رايك ...لكن اريد ان اعرف ماذا تعني بالمعارضه السوريه!!! هل تقصد بالجماهير التي خرجت ام المعارضه السياسيه سواء بالداخل او الخارج!! لان الامر بحاجه لتوضيح فان كنت ترى ان المعارضه السياسية سيئه لهذا الحد فهذا راي يمكن مناقشته وربما تعرف بعضها شخصيا ولذلك تتهمهم بصورة غير مباشره اما ان تسئ لكل من يعارض النظام من الشعب وهم غالبيه وانا منهم فارجو ان تعتذر لاننا تعلمنا ان التعميم منطق الجهلاء وانت ارفع من ذلك. ان تحاول فعلا ان تكون موضوعي بالحديث عن سوريا لن تستطيع الا اذا ذهبت بنفسك ووقفت على اراء الناس...المشكله في سوريا عميقة وضاربه المشكله هي فشل مستمر ومتصاعد ارض محتله ومعارك جانبية اخرها مع الشعب الذي كان مقيدا وبدأ يفك اغلاله بيده..اعذرك لانك صديق شخصي لبشار

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية