أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • ربما - حين تصبح جمعية الثقافة دكان خضار
    الاربعاء, 11 يناير 2012
    بدرية البشر

    في مصر قام الفنان الممثل أشرف عبدالغفور نقيب الممثلين بزيارة للمرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع، للقائه والتحدث عن مستقبل الفن بعد فوز الحزب وتفوقه في انتخابات مجلس الشعب، وبعد أن انتشرت تصريحات لعدد من قيادات التيارات الإسلامية تدعو لتقييد حرية الفن، وبعد انتشار عدد من النكات التي تقول إن حال الفن ستتغير بعد وصول الإخوان للسلطة، وآخر هذه النكات أن إحدى الفنانات عندما سألوها عن إن كانت تخاف على مهنتها بعد فوز الإخوان قالت: «بالعكس دول أكيد محتاجين حد يلعب دور الكفار».

    التعليقات والتصريحات التي انطلقت من فناني مصر بعد هذه الزيارة عبّرت كثيراً إلى أي حد يفهم الفنان والمبدع دوره في هذا المجتمع، فالفنانون الذين لاموا نقيب الفنانين على هذه الزيارة قالوا له إن الفن لا يرتمي في حضن الحزب السياسي الفائز، بل هو مرآة الشعوب يعبّر عن أفكارها وتوجهاتها ومشكلاتها وأزماتها، وأنه ليس هناك وصي على الفن حتى تكسب وده على حد تعبير المخرج خالد يوسف، أما وحيد حامد فقد اعتبر أن هذه الزيارة مهينة للفنانين، وأن أحداً لن يستطيع أن يقترب من حرية الفن والإبداع لأن الإبداع ملك لأفكاره فقط.

    في الوقت نفسه لزم فنانونا الصمت بعد أن قررت جمعية الثقافة والفنون أن تلغي حفلها الموسيقي في حفل تكريم رواد الممثلين في مدينة الرياض قبل بدء الحفل بخمس دقائق، وعلى رغم أن هذا البرنامج لا يتضمن سوى مقطوعات موسيقية للتراث الغنائي السعودي، وقد سمع الحضور دندنات الفرقة وهي تجهّز نفسها خلف المسرح بانتظار رفع الستار. أوقف الحفل الموسيقي في جمعية هي للثقافة والفنون، وقرر رئيس الجمعية أن يقدم دروع التكريم في صمت فاغراً الفاه مستكيناً ومتعجباً من أن تمنع مقطوعات غنائية سعودية قديمة تبثها إذاعة الرياض والتلفزيون المحلي بين حين وآخر.

    الفنانون الذين فاجأهم هذا الإلغاء لم يمنحهم فرصة للاعتراض ولو بعدم الحضور، فثمن البنزين قد دفع والذبائح قد صفت على طاولة العشاء. خمس دقائق فارقة لم تمهل أحداً أن يفكر في حجم الإهانة التي تم توجيهها لفنانين سفحوا أعمارهم من أجل إسعاد الناس والتعبير عن أحزانهم وأفراحهم، ليكتشف الفنانون أنهم «مأكولون ومذمومون». ومع هذا أكل الفنانون عشاءهم على أنغام الصمت، وتسلَّموا دروع التكريم التي ستذكرهم بأنهم كرموا بطريقة غريبة. ومع احترامنا للجمعية التي لم تعتد بنفسها وبمرجعية تتبع وزارة الثقافة والفنون وقد منحتهم الموافقة على الحفل وأصبح نافذاً، فإننا لا نعرف ما الذي حدا برئيس الجمعية أن يتهرب من مسؤوليته أمام مثل هذا القرار ولم يمنعه من تقديم استقالته أو إلغاء الحفل كله بدلاً من أن يصرّ على أن يكرم الفنانين على مضض، ولِمَ لَمْ يسجل الفنانون موقفاً ولو بالانسحاب منه بصمت؟ ولأن كل هذا لم يحدث فإن جمعية الثقافة والفنون وفنانينها أكدوا أنهم لا يعرفون جيداً ما هي الثقافة والفنون، والأجدر بهم التحول لبيع سلعة لا تسمع المقطوعات الموسيقية كالخضار مثلاً، وبوسع الفنانين الذين حرموا من سماع مقطوعتهم الموسيقية أن يركبوا سياراتهم ويديروا مؤشر إذاعتهم المحلي ليسمعوا المطرب سعد إبراهيم من قبره يواسيهم بأغنيته التي منعت ويقول لهم: أرسل سلامي.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

المطلوب،،،،،فن شوربه

لقد تمادى الفنانون في غيّهم وفسوقهم وهرجلتهم ومجونهم وعريهم وفجورهم الى الحد الذي جعلنا مسخرة الشعوب... الى الحد الذي تفوقنا فيه على اهل الفجور والخلاعه... الى الحد الذي اعتقد معه الناس اننا امة فاجره طبعها الفجور والمجون.
وهذا بسبب الفن الهابط الذي تستحي منه الشعوب الماجنه الفالته!!
وكل هذه بدعوى الرقي والتمدن والحضاره والذائقه والأنفتاح ومحاكاة حضارات الأخرين وكأن التمدن والرقي والحضاره لا تقاس الا بفن هابط وخلاعه لا حدود لها.
اما وحيد حامد وخالد يوسف ومن شاكلهما فأن بضاعتهم ستصاب بالكساد اذا حكم السلفيون فليس لهم غير هذه البضاعه واكيد انهم سيفلسون .
عن جد حالهم بيقطع القلب!!

التعامل مع المنفلتة لذة للمسلم الكهنوتي

ليست دكان خضرة فحسب,بل ببضاعة (بايتة) لاتغري زبونا.
أما عن زيارة نقيب الفن لمرشد الإخوان, فإني أعرف جيدا نفسية الإخوة أصحاب الشعارات الإسلامية, فرغم وقوفي معهم بوجه الشمولية المستبدة والمدنية المنفلتة, وبشأن القيم والأسرة والمجتمع الأهلي,فلقد خبرتهم بالعين المجردة, فهم يرحبون بالآخرالخالي سلوكا من الدين,خبرتهم في الإقتصاد حيث يسعدون في الصين مثلا بمرافقة مندوبة شابة لايتوقفون عن مغازلتها وهم يوقعون الفواتير, وخبرتهم في الحياة الخاصة حيث يسعدون بالتعامل مع العامل والموظفة من غير دينهم ويقسطون معهم,بينما يدققون مع عمال دينهم على الطالع والنازل.
فبالإستناد على ذهنية التيارات الإسلامية التقليدية أُطمئن أهل الفن في مصر ألا تخافوا وألا حزنوا,فقط برمجوا انفلاتكم بقاعدة:إذاابتليتم فاستتروا,هذه القاعدة الراقية التي شوهها إخوان الإسلام بغرائزهم مع كل أسف.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

ربما - حين تصبح جمعية الثقافة دكان خضار

عجبي مع هذا الكم الهائل من قنوات الفن وما ادراك ما الفن افتقدنا مجرد حفل غنائي لا يقدم ولا يوخر شيءالا اذا كان ذلك الالغاء مدخل كالعاده لسلسله مقالات تهكميه لسنا بحاجه لها.ارجو منكي يا سيدتي التنوع في مقالاتك وعدم الترصد لشيء واحد والله يهدي الجميع

ربما - حين تصبح جمعية الثقافة دكان خضار

عين الصواب ماذكرتيه يا اخت بدريه مع الاسف صار لنا
سنوات نسمع عن هل الجمعيه ولكن لانعرف اي شى عن انشطتها اذكر قبل 30 سنه شاركت في مخيم للكشافه في
تونس واستطعنا ان نحقق المركز الاول بين الدول العربيه بسسب الحفل الغنائى الذى ابدعنا فيه و حفظنا
\لااغاني ابو نورا التي كنا نصدح بها

ربما - حين تصبح جمعية الثقافة دكان خضار

هل يـُقـَدّر العـلم..بالباذنجان !

سمعـت أثناء قيادتي السيارة نبأ ً أثار الألم والغـضب فييّ.. استطلاع في بريطانيا، ينبئ أنّ "شكسبير" يعـتبره غـالبية الإنجليز أهم رموزهم (متفوقا ً عـلى قصر الملكة، والبرلمان، وساعـة بيغ بن الخ..".
كم مواطن من بني جلدتنا يعـتبر الكاتب المفكر الفيلسوف "أنيس منصور" (والذي توفي منذ أيام) من الرموز؟ وهل سمع بجمال حمدان؟ وهل يعـرف شيئا ً عـن ناهـد طاهر؟ ومثلهم كـُثـُر.. ولكن من لايعـرف "فيفي عـبدو"؟ ونانسي و.و... وهل " أحمد زويل" عـندنا يساوي مثقالاً من حارس الحارة؟؟
حقـّقت الشرطة مع الرسام الشهير بابلو بيكاسو بعـد وقوع سطو عـلى منزله، حيث قام اللص بسرقة أواني فضية وكريستالية، ولما عـلـّق ضابط الشرطة " إذن لم الغـضب يا سيد بابلو؟ " ، أجاب ببساطة " لأنّ الأحمق لم يهتم بسرقة أياً من لوحاتي !"...

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية