أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • جعجع: الأسد رسم واقعاً غير المُعاش
    الاربعاء, 11 يناير 2012
    بيروت - «الحياة»

    رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن الرئيس السوري بشار الأسد «أمضى ساعة يتكلم في كل شيء إلا في حقيقة الأزمة، ورسم واقعاً لا علاقة له بالواقع المعاش، وأول ما تبادر الى ذهني هو اختيار «مفاهيم سفسطائية» في منطق «بيزنطي».

    وقال جعجع في مؤتمر صحافي أمس في معراب: «حاولت الاقتناع أو الانسجام مع ما يرسمه الأسد، لكني لم أستطع، لأن الواقع بعيد جداً عما يقوله». وسأل: «هل كل وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم مشتركة في مؤامرة ضد الأسد؟»، مضيفاً: «المفاهيم التي طرحها الأسد غير صحيحة، (الرئيس المصري الراحل جمال) عبد الناصر قال «إن سورية قلب العروبة النابض»، لكنه قصد سورية وليس النظام السوري، الأسد يخلط دائماً بين سورية والشعب السوري وبين النظام السوري». واعتبر أن «هناك بُعداً ديماغوجياً في الخطاب، فإسرائيل شيء، وانقضاض النظام السوري على المتظاهرين ملحِقاً أضراراً أكثر مما ألحقت الحروب الاسرائيلية، شيء آخر».

    وتابع جعجع: «لا أستطيع أن أفهم ما هي هذه المؤامرة التي تحرِّك على الأقل مئات الآلاف من السوريين منذ بدء الثورة؟ وكيف يقتل أكثر من 10 آلاف سوري جراء أنهم عملاء لقوى خارجية؟»، وزاد: «إذا كانت هذه مؤامرة خارجية يشترك فيها معظم الدول ووسائل الإعلام، كان الأمر ليحسم بالدعوة لاستفتاء بإشراف الامم المتحدة».

    ورأى جعجع أن «الأسد يستطيع أن يوفر كل هذا العناء بالذهاب إلى استفتاء، وعندها ينكشف إن كان الأمر مؤامرة خارجية أو واقعاً شعبياً كي يستعيد الشعب كرامته ووجوده وحريته». وقال: «شخصياً لا أصدق أي شيء يقوله النظام، وأقولها بكل شفافية بعد خبرة 35 عاماً، وذلك تبيَّن مع أفلام وليد المعلم والأفلام التي ركّبوها حين أخذونا إلى الاعتقال».

    وعن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبنان، لفت جعجع الى أنه «صدرت بعض الاصوات النشاز التي تطرح طروحات لا تتلاءم مع وجود دولة في لبنان، فمَن يرحب ومن لا يرحب هي السلطات الرسمية. يمكن البعض أن يعترض، أما اختصار لبنان كله والقول لبان إنه غير مرحب به، فهذا ضرب بعرض الحائط للدولة كلها، وللحكومة ورئيس الجمهورية والمؤسسات وبقية الشعب». وسأل: «إذا كنا لا نستطيع تحمل بان كي مون في لبنان، هل نستطيع فقط تحمل (وزيري خارجية ايران وسورية) صالحي والمعلم؟».

    بان ومصالح لبنان

    وشدد على وجوب وضع جدول بحث محدد مع بان، وإبلاغِه اعتراضاتٍ إنْ وجدت، مشيراً إلى أن «اعتبار رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن بان يمكن أن يخدمنا بمسائل عدة، موقف رجل دولة، وحين يحدِّد المواضيع بهذا الشكل فليس ليرضي بان، بل هو يسعى لتحقيق مصالح لبنان».

    واعتبر جعجع أن مَن وَضَع تصريح وزير الدفاع فايز غصن (في شأن وجود عناصر لتنظيم «القاعدة» في لبنان) «في إطار استثمار سياسي مطلوب من السلطات السورية» كان على حق.

    وإذ شدد جعجع على أن «الأزمة السورية لا يمكن أن تستمر على هذا النحو»، قال: «الأزمة عاجلاً أم آجلاً متجهة إلى نوع من أنواع التدويل». ورأى أنه «في حال سقوط النظام السوري سيكون وضع حزب الله مختلفاً».

    وتطرق جعجع إلى ملف الأجور، قائلاً: «نرى الوزير المختص (وزير العمل شربل نحاس) غير راض، و «متل كأنو حدا عم ياكل بصحنو»، هذا التصرف غير مسؤول». وقال: «بين هذا الوزير ووزير يبشر بالإرهاب وآخر لا يرحب ببان كي مون، لدينا فكرة واضحة عن وضعية الحكومة، وأفضل ما تقوم به هو الاستقالة وترك المجال لتكنوقراط تهتم بشؤون الناس بعيداً من الحساسيات والحقد واللعبة السياسية التقليدية».

    وكان جعجع التقى عضو كتلة «المستقبل» النيابية جان أوغاسبيان، وأكّد الأخير «ضرورة توصل الحكومة لاتخاذ قرار بمسألة زيادة الرواتب إذ لا يجوز الإبقاء على هذا الإرباك الذي أدى بدوره إلى إرباك الأسواق التجارية وإلى التضخم وارتفاع الأسعار قبل إقرار هذه الزيادة فضلاً عن الصراعات والتناقضات والانقسامات داخل الحكومة حول المسائل الحياتية».

    وإذ انتقد «غياب الموقف الموحّد داخل الحكومة وفشلها في مقاربة الكثير من المسائل»، وصف أوغاسبيان الحكومة بـ «حكومة الكابوس».

    ورأى أن الرئيس الأسد في خطابه «اعترف بوجود أزمات اقتصادية، مالية وأمنية في سورية على الأقل».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية