أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أضعف الإيمان - الاحتلال والدمار هو الثمن
    الأحد, 15 يناير 2012
    داود الشريان

    الجزائري أنور مالك رجل حر. انسحب من بعثة جامعة الدول العربية في سورية، بعدما اكتشف زيفها. وهو أدرك أن مشروع المراقبين يصعب تنفيذه على الأرض. فالنظام الذي يمنع الصحافيين العرب، ووسائل الإعلام العالمية من نقل ما يجري في المدن السورية، مستحيل أن يقبل مراقبين ما لم يحصل على ضمانات تمكّنه من التحكّم بتقرير فريق المراقبة، فضلاً عن ان النظام تدخّل في تحديد اسم رئيس الفريق. لكن السؤال هو كيف تسمح الجامعة العربية بالتنسيق مع النظام السوري، و «تتآمر» معه على مشروعها، وهي علّقت عضوية سورية فيها، وتندّد بالعنف الذي تمارسه دمشق مع مواطنيها، وتدعم المعارضة، على نحو يعدّ سابقة في تاريخها؟

    الجامعة تدرك تماماً عجزها عن حماية المدنيين، وقرارها إرسال مراقبين مجرد خطوة لحماية نفسها من الانهيار الذي طاول أنظمة، فضلاً عن ان المعارضة السورية، وبالتزامن مع خطوة الجامعة، وربما بالتنسيق معها، صعّدت حملتها من أجل القيام بعمل عسكري تنفذه القوى الغربية. ويقول سياسيون أميركيون أن لدى واشنطن رسالة واضحة من المعارضة السورية تطالب بالتدخل الأجنبي. وتفسير هذا التناقض، وإن شئت المكاذبة، يشير الى ان الجامعة تعرف النهاية وتفاصيلها، لكنها لا تريد ان تتبناها في شكل واضح. والنظام السوري يدرك هدف الجامعة، وهو قَبِل فريق المراقبة لشراء الوقت، والخروج من القمع الى إعلان حرب.

    لا شك في ان الرئيس بشار الأسد سيكون مسؤولاً عن تدمير سورية وتقسيمها اذا استخف برغبة شعبه، وأصرّ على تجاهل خطورة ما يحدث، فضلاً عن أنه، بالتجاهل، سيكون شريكاً لبعض المعارضة في تسويغ المبررات لمعاودة تنفيذ ما حصل في ليبيا. وبعض المعارضة السورية بات يلعب الدور عينه الذي مارسه أحمد الجلبي وشلّته في تسويغ الحرب على العراق، واعتبارها «نبيلة»، والنتيجة كانت مفزعة. سورية اليوم بين نظام قمعي، مصاب بالعمى السياسي، ومعارضة لا ترى أبعد من أنفها.

    الأكيد ان الجامعة العربية فرّطت بليبيا، وأعطت «الناتو» ترخيصاً مجانياً تحت مسمى الحظر الجوي. وهي اليوم تتهيأ لإعطاء الغرب حق التدخل في سورية، بحجة فشل المراقبين. ورغم ان الحرب المحتملة على السوريين ستقتل من المدنيين أضعاف الذين قتلهم النظام، الا ان الجميع موافق على مقايضة الحرية بالاحتلال والدمار.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أضعف الإيمان - الاحتلال والدمار هو الثمن

ياخي تخيل نفسك مكان العربي اليمن و الجزائر ترفض معاهم حق لأن الدور جايهم .
العراق يرفض وامس القريب يتهم سوريا بالارهاب هنا تبان الطائفية هنا تبان تقية المالكي واتباع ايران.
لبنان(حزب حسن نصر الله) يرفض ويدعم المحكمة الي تتهمه تناقض غريب لكن حب السلطه اكيد ياحسن نصر الله راح نشوفك قريب رئيس المجلس النيابي وراح نسلم المقاومة (الارهاب)للي راح يحرر الجولان والقدس ان شاء الله  وشكراً

أضعف الإيمان - الاحتلال والدمار هو الثمن

لماذا لم تذكر حقيقة المراقب المذكور وتوجهاته وتاريخه واقوال الدابى من عدم خروجه من الفندق-

أضعف الإيمان - الاحتلال والدمار هو الثمن

أيها السيد
من قال لك أنّ مالك هو رجل حر. ومن أين أتيت بأن الشعب السوري مستعد على مقايضة الحرية !!! بالاحتلال والدمار والعبودية وهذا ما استنتجته أنت من خلال التغيير بالاحتلال والدمار. ولكن من جهة أخرى فأنت تتكلم بشكل صحيح عن المعارضة التي لا ترى أبعد من رأس أنفها. وإن كان سيكون هناك أي احتلال ودمار فهي المسؤولة المباشرة عنه.

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية