أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أضعف الإيمان - «إخوان سورية» يتحدثون مع النظام
    الخميس, 19 يناير 2012
    داود الشريان

    نشرت «الحياة» أمس حواراً مهماً مع نائب المراقب العام لجماعة «الإخوان المسلمين» السوريين محمد فاروق طيفور الذي قلل من تسلح الثورة وطائفية الشارع. وقال إن الشعب السوري «ليس أمامه سوى أمرين: استمرار التظاهر مهما كان القمع قوياً، ثم العمل على المستويين الإقليمي والدولي للوصول إلى التدخل لحماية المدنيين بطريقة أو بأخرى». وزاد: «لا بد من دخول الملف السوري إلى إطار جديد ليخرج من ثنائية النظام والمتظاهرين المأسوية. لا بد من تدخل دولي». واعتبر الموافقة على ضم «هيئة التنسيق» الى المجلس الوطني السوري «بمثابة زواج بالإكراه»، وهذا الاقتناع مرده الى خشية «الإخوان» من مزاحمة أطراف داخلية لموقعهم.

    حديث طيفور أشار بوضوح الى ان النظام السوري بات على يقين من ان جماعة «الاخوان المسلمين» هي اللاعب الرئيس في الصراع على السلطة، وهو تقدم عبر رجال عمال إيرانيين بعرض في حصول «الاخوان» على أربع وزارات، مقابل «إسقاط مطلب تغيير بشار الأسد من شعارات الإخوان». وتطور العرض لاحقاً، كما أشار طيفور، الى قبول كل شروطهم، بما فيها تشكيل الحكومة، «عدا مسألة عدم بقاء بشار في السلطة»، وجاء الرد بالرفض. واقتناع النظام بقوة «الجماعة»، يقابله اقتناع «الاخوان المسلمين» بأنهم الأحق والأَوْلى بحكم سورية، ومن يقرأ الحوار سيجد ان طيفور يطرح بثقة حق «الاخوان» في السلطة تاريخياً، وهو تجاهل موقعهم في المجلس الوطني السوري.

    في ثنايا الحوار يكتشف القارئ ان جماعة «الاخوان المسلمين» تنظر الى ما يسمى «المعارضة السورية» المتمثلة بالمجلس الوطني باعتبارها مجرد خطوة مرحلية، وإن شئت بوابة لتسويغ وصول الجماعة الى حكم سورية. والرجل كرر غير مرة احقية «الاخوان» بالسلطة، من خلال استعراض التاريخ النضالي لهم، ناهيك عن ان قبولهم الحوار مع النظام عبر ايرانيين، ومن دون اشارة الى دور للمجلس الوطني، يؤكد رغبتهم في الانفراد، وطموحاتهم المستقبلية.

    إن صح هذا التفسير، فإن الشعارات التي ترفعها المعارضة السورية في الخارج، عن التعددية والديموقراطية، مجرد وهم، وسورية الجديدة ستشهد صراعاً كبيراً على السلطة. الرجل كان يتحدث عن تاريخ يمتد الى اربعينات القرن العشرين، ويُستبعد ان تقبل جماعة «الاخوان» مشاركة مجموعة مثقفين، شاءت الظروف وصولهم المفاجئ الى منبر السياسة.

    هل سيعبّر «اخوان» سورية عن حقهم في الحكم بأساليب «الاخوان» المصريين، أم سيعاودون أساليب المواجهة؟

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

الفكرة المسبقة تُضعف الرؤية

قريبا سيتضح لكاتب المقال أن إخوان سورية ليسوا كبقية الإخوان , لهذا فإن الفكرة التقليدية المسبقة عن الإخوان المسلمين لن تتأكد في سورية التي ستأتي بحال جديدة غير مسبوقة, وسواء حدث تدخل دولي أم لا.
ربما يمكن للكاتب أن يجد الصفات المسبقة التي سبغها على إخوان سورية في نماذج من أفراد هيئة التنسيق مثلا, والتي لاينضم لها إخوان سورية حاليا.
عند الحديث عن تحرك الشعب لاالنظام في سورية علينا أن نلقي بالأفكار المسبقة بعيدا عن رأسنا وفكرنا وقلمنا.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

أضعف الإيمان - «إخوان سورية» يتحدثون مع النظام

لاحظت الطريقة الإسقاطية في التعليق على مقابلة محمد فاروق طيفور ، ومن الواضح لي أن الكاتب الشريان أودع انطباعاته الشخصية عن الإخوان في ثنايا كلامه تحت غطاء المقابلة ، ولو أنه رجع إلى التحركات السياسية للإخوان المسلمين السوريين عبر أكثر من خمسين عاماً لعرف أنهم منفتحون على الفئات الأخرى بشكل كبير ، ويمتعون بمرونة عالية في التعامل مع كافة أطياف المجتمع ، وانظر إلى علاقاتهم التحالفية لترى برهان ذلك بوضح .
كما أن الكاتب أغمض عينية كلياً عن واقع الحراك الشعبي داخل سورية ، أو أنه يجهله تماماً ، فأهل البلد والقريبون من الحدث يعلمون أنه حراك شعبي لا ينتمي إلى تنظيمات محددة ،والهتافات الدينية ناتجة عن الانتماء الديني لهم .
وأنبه إلى أمر آخر هو أن كثيراً من الناس يسمون أي تيار ديني إخواناً ، ويبدو أن الكاتب وقع في ذلك حينما نسب الحراك الداخلي إلى الإخوان المسلمين

أضعف الإيمان - «إخوان سورية» يتحدثون مع النظام

بصراحة الشعب السوري سبق المعارضة المزعومة قبل بدايات الثورة كان الناطق باسم الاخوان في اوروبا زهير سالم يخرج على قناة المستقلة ويتجنب الطعن مباشرة ببشار الاسد حتى عندما بدأت الثورة كان لايجرؤ على انتقاد بشار ولكن عندما استمرت الثورة وكسر الشعب السوري البطل حاجز الخوف تجرأ هو والاخوان وهذا الغليون اذا اردنا ان نتكلم بصراحة لاغليون ولا الاخوان يمثلون الثورة السورية مشكلة الثورة السورية والعربية عموما انها بدون رأس الشعوب جميعا بمختلف اطيافها خرجت للتظاهر مثل ما رأينا في تونس اسلاميين وكبار ونساء واطفال واطباء ومحامين عموما الشعب السوري يختار من يريد بانتخابات ديمقراطية شفافة والله ينصر شعب سوريا وشكرا

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية