أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان - دافوس 2012 (1)
    الثلاثاء, 31 يناير 2012
    جهاد الخازن

    دافوس 2012 (1)

    طغى على المؤتمر السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي هذه السنة حديث الأزمة المالية العالمية والضغوط على اليورو، وهذا من دون إهمال الجانب العربي الذي طغت عليه بدوره اللحى، فرأيت رئيسي وزارة ملتحيين من المغرب وتونس، وأيضاً زعيم النهضة في تونس الأخ راشد الغنوشي، والمرشح للرئاسة في مصر الأخ عبدالمنعم أبو الفتوح، ومعهم الزميل وضاح خنفر الذي نشط كثيراً وكان له دور في جلسات عدة.

    هل هو ربيع العرب أو ربيع الإسلاميين؟ لا أجد فارقاً بين هذا وذاك، فأنقل إلى القراء صورة عن الجدال من جلسة شارك فيها الأخ عمرو موسى والدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح والأخ راشد الغنوشي، ومعهم الناشطة التونسية الشابة أميرة يحياوي ولها موقع «البوصلة» على الإنترنت.

    قال عبدالمنعم أبو الفتوح:

    تعارض الإسلام مع الحداثة والحريات والديموقراطية لا أساس له من الصحة.

    المسلمون ثاروا على النظم المستبدة التي شارك الغرب في إطالة حياتها حتى أسقطتها الثورات. وشباب مصر وتونس طلبوا حرية وكرامة وعدالة إنسانية.

    الشعب المصري كله خرج، وليس الإسلاميون وحدهم، ضد الفساد والاستبداد، والشعب لن يقبل العودة إلى حظيرة الاستبداد.

    أجريت أول انتخابات نزيهة في مصر منذ 60 سنة، وصوّت 70 في المئة من الشعب بسلاسة وتحضر ومن دون عنف، وهو ما افتقدناه في الانتخابات المزورة السابقة.

    نساء مصر ثرن ضد تهميشهن، وسعين إلى حقوقهن التي حرمن منها بسبب موروثات اجتماعية لا دينية أقامت مجتمعاً ذكورياً.

    راشد الغنوشي:

    الثورة التونسية فتحت الباب أمام الثورات العربية. هدفها اجتماعي فهي أرادت أن تعيد الكرامة إلى المواطنين، أن تصالح بين الشعب والحكومة.

    الربيع العربي تحول إلى ربيع إسلامي، لكن الثورات لن تسلب المواطنين حريتهم. هي جاءت من أجل الحرية.

    لا يمكن لشخص أو مجموعة من الناس الحكم بشرعية غير مستمدة من الشعب. المسلمون منذ القرن التاسع عشر وهم يرون أن الغرب تقدّم وهم تخلفوا، عندهم حلم، والإصلاحيون سعوا للجمع بين الإسلام والحداثة، بين الإسلام والديموقراطية.

    الإسلام ليس فيه كنيسة تمثل الله على الأرض. الدولة لا تعبر عن إرادة الله.

    الغرب كان نضاله لتحرير الدولة من الدين. نحن نناضل لتحرير الدين من الدولة.

    ماذا يريد الإسلاميون من الدولة التي تحولت إلى مافيا، أو عصابة تتسلط على الناس وتسرق أموالهم؟ هم يريدون دولة ديموقراطية وحرية يديرها رجال المال والإصلاح.

    عمرو موسى:

    نحن أمام ثورة عربية. ثورة الشعوب على أوضاع لم تعد مقبولة منذ سنين. رغبة الشعوب العربية هي أن تتخلص من حكم ديكتاتوري أدى إلى تراجعها على الأصعدة كافة.

    نحن نناقش الدين والدولة، فيما الناس في مصر وتونس وسورية مشغولون بأمور أخرى، حياتهم اليومية، أوضاعهم الاقتصادية.

    البند الأول إعادة تأهيل المجتمع، إنهاء الفساد، بناء الاقتصاد.

    الإسلاميون استفادوا من الديموقراطية، في حين دعت الدول الغربية إلى الديموقراطية ثم اعترضت على نتائجها.

    حماس فازت في الانتخابات الفلسطينية التي أجريت في جو ديموقراطي سنة 2006، غير أن الدول الغربية رفضت فوزها وحاربتها.

    يجب أن نقبل نتائج الديموقراطية.

    وثيقة الأزهر ضمت العناوين المطلوبة: حرية العقيدة، حرية التعبير، البحث العلمي، الإبداع الفني والأدبي.

    يجب إصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وضمان أمن الناس.

    في النقاش التالي لكلمات المشاركين، شدد عبدالمنعم أبو الفتوح على أن إصلاح الاقتصاد أمر مهم جداً، وقال راشد الغنوشي إن المطلوب رفع وصاية الدولة على الناس، فالدولة لا تمثل الدين وإنما الناس. وقال الأخ عمرو موسى أن الجيش مؤسسة مهمة في الدولة، وكل مؤسسة لها عملها، وعندما يُنتخب رئيس سيعود الجيش إلى ثكناته.

    هذا ما اخترتُ من كلام ثلاثة من رموز العمل السياسي العربي، وأرجو أن أكون وفقت في إعطاء صورة وافية عن جو النقاش في دافوس.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية