أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • حاصباني لـ«الحياة»: قطاع الاتصالات يلعب دوراً مهماً في تحقيق الرخاء الاقتصادي
    الخميس, 02 فبراير 2012

    أكد الرئيس التنفيذي للعمليات الدولية بمجموعة الاتصالات السعودية غسان حاصباني، أن قطاع الاتصالات يعد من الركائز الأساسية للاستقرار والرخاء الاقتصادي، وعامل جذب للشركات الإقليمية المتعددة الجنسيات للدخول في هذا النشاط الاقتصادي المهم، الذي يتيح بدوره المزيد من فرص العمل، ويدعم الرخاء الاقتصادي.

    وشدد حاصباني في حوار لـ«الحياة» على هامش الملتقى العربي للاتصالات والإنترنت الذي يعقد اليوم في بيروت على أن مستقبلاً واعداً ينتظر قطاع الاتصالات في العالم العربي، خصوصاً في ظل انتقال المزيد من القدرات المادية والتكنولوجية للمنطقة، التي من دون شك ستنعكس خيراً على البنية الأساسية للاتصالات، مشيراً إلى أن قطاع الاتصالات يمثل عاملاً مهماً في التطور والرخاء الاقتصادي للمنطقة، من خلال جذبه للاستثمارات، وخلق المزيد من فرص العمل بشكل مباشر، أو من خلال القطاعات الأخرى المرتبطة بمجال الاتصالات، فضلاً عن جذب استثمارات كبيرة من القطاع الخاص.

    وأوضح أنه مع نجاح بعض الشركات بالمنطقة مثل مجموعة الاتصالات السعودية في التوسع خارج أسواقها المحلية، فإن دخولها إلى مناطق جغرافية مختلفة يفتح الباب أمامها لطرق آفاق جديدة، وتحقيق نجاحات أكثر، واكتساب المزيد من الخبرات التي يمكن تطبيقها بأماكن أخرى في المنطقة.

    وحول كيفية استغلال دور وسائل الإعلام الحديثة في مجال خدمات الاتصالات قال حاصباني: «بالنظر إلى الدور المهم الذي ينتظر أن تلعبه وسائل الإعلام الحديثة في مجال خدمات الاتصالات مستقبلاً، فإننا نركز على وضع بنية أساسية صلبة وعلى توظيفها لخدمة المستهلك، بحيث يتمكن من الوصول إلى برامج وأفلام فيديو وتلفزيون وألعاب وتطبيقات، إضافة إلى أنواع أخرى من الخدمات ستطرح من خلال أجهزة التلفاز أو الكومبيوتر أو الهاتف.

    وهنا نص الحوار:

    بيروت - «الحياة»

    بداية حدثنا عن الإنجازات الرئيسية لمجموعة الاتصالات السعودية؟

    - حققت مجموعة الاتصالات السعودية قفزة نوعية، وضعتها في مصاف الشركات العالمية، من خلال اتباع استراتيجية محكمة للتوسع بدأت من الاستحواذ على شركات في جنوب شرقي آسيا وتركيا وجنوب أفريقيا، فضلاً عن الفوز برخص تشغيل بالشرق الأوسط.

    واستطاعت مجموعة الاتصالات السعودية إنشاء شركة جديدة متخصصة في إدارة التطبيقات والبرامج التي تستخدم في شبكات الاتصالات، وحققت عائدات على المستوى الدولي بلغت أكثر من 32 في المئة من إجمالي عائدات المجموعة بحلول نهاية العام 2011 بمبلغ يعادل 4.8 بليون دولار.

    > وماذا عن أعمال المجموعة دولياً؟

    - استطاعت المجموعة خلال السنوات الأخيرة أن تنتشر انتشاراً كبيراً في كثير من دول العالم، واصبح لدينا نحو 50 ألف موظف.

    وعلى سبيل المثال حققت عملياتنا في البحرين والكويت أرباحاً عالية لعام 2011، وما زالت عمليات النمو تتواصل في حين حققت شركة أكسيس AXIS العاملة في اندونيسيا ضعف العائدات مقارنة بالسنة الماضية، ووصل عدد مشتركيها إلى 16 مليوناً.

    أما عن استثماراتنا في شركة اوجيه تليكوم Oger Telecom التي تملك غالبية الأسهم في شركة ترك تليكوم Turk Telecom وسل - سي Cell-C بجنوب أفريقيا إلى جانب شركة ماكسيس Maxis التي تملك شركة ماكسيس ماليزيا Maxis Malaysia وايرسيل Aircel في الهند، أظهرت نمواً مطرداً وحققت مستويات جيدة من النجاح والتحديث.

    وبحلول العام 2011 تم تحقيق قيمة بلغت مئات الملايين من الدولارات من خلال التعاون بين الشركات على مستوى المجموعة وتم تكثيف الجهود وحشد الإمكانات لخفض التكاليف وتحديث الخدمات بالسوق.

    > ما حجم استثمارات المجموعة خلال العام 2012؟

    - في العام 2011 نجحنا في زيادة ملكيتنا لشركة اكسيس باندونيسيا وفي ضم الشركة إلى الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز وضع المجموعة. كما ركزنا على بناء إمكاناتنا الداخلية والاستمرار في تعزيز عمل المجموعة بشكل فاعل. ونهدف من ذلك إلى المضي قدماً في الطريق ذاته خلال عام 2012 والبحث عن فرص جديدة يمكن من خلالها تدعيم عملية النمو لمجموعة شركاتنا الحالية.

    ويعتبر العام الحالي هو العام الذي ستكون فيه أسعار الاصول بمستويات معقولة، وسنسعى لاغتنام الفرص التي تتاح بالسعر المناسب لتدعيم الوضع الحالي لشركاتنا على كل المستويات. وبالطبع سنضع في أولوياتنا الفرص المميزة وذات الجدوى الاقتصادية إضافة الى القيمة الاقتصادية.

    وتتيح الإمكانات المادية المتوفرة لنا الفرصة أمامنا لإنجاز الاستحواذات التي تلبي شروطنا واغتنام الفرص المناسبة بالسعر المناسب.

    > كيف ستستغلون دور وسائل الإعلام الحديثة في مجال خدمات الاتصالات؟

    - بالنظر إلى الدور المهم الذي ينتظر أن تلعبه وسائل الإعلام الحديثة في مجال خدمات الاتصالات مستقبلاً، فإننا نركز على وضع بنية أساسية صلبة وعلى توظيفها لخدمة المستهلك، بحيث يتمكن من الوصول إلى برامج وأفلام فيديو وتلفزيون وألعاب وتطبيقات، إضافة إلى أنواع اخرى من الخدمات ستطرح من خلال أجهزة التلفزيون أو الكومبيوتر أو الهاتف.

    ويمكن للمستخدم مشاهدة البرامج التي فاتته مشاهدتها أو تحميل الفيديو بحسب الطلب، وستقوم بهذا الدور احدى الشركات التي قمنا بتأسيسها قبل العامين بنسبة ملكية تبلغ 51 في المئة لـSTC بالشراكة مع شركاتٍ إعلامية متخصصة بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا. وفي ظل النجاح الباهر الذي حققته الشركة خصوصاً بعد تدشين تلك الخدمات قررنا زيادة حصتنا في شركة انتيغرال للمحتوى والاعلام الجديد لتتجاوز 71 في المئة.

    > وماذا عن أحدث التقنيات والخدمات التي ستقدمها المجموعة؟

    - مجموعة الاتصالات السعودية هي الشركة الاولى بالمنطقة التي استطاعت طرح الجيل الرابع من خدمات الجوال، الأمر الذي وفر خدمات اتصالات وجوالات عالية السرعة. وكان هذا التطور هو الأول من نوعه الذي تشهده المملكة والكويت والبحرين. وتعمل الشركة حالياً على تقنيات وخدمات حديثة ستكون الاولى التي تطرح عالمياً على مستوى المجموعة وفي أسواق عدة. وتركز الشركة بشكل أساسي على التجديد واستخدام تكنولوجيا الموجات الواسعة النطاق بغية تطوير الاقتصادات المتعلقة بالمعرفة في كل الدول التي تعمل بها.

    > كيف يتم التعاون بين شركات المجموعة؟

    - على رغم البعد الجغرافي بين العديد من شركات المجموعة إلا أننا نعمل من خلال فريق دولي منظم ومتعاون للغاية مهمته تنسيق جميع الأنشطة بكامل المجموعة، وأثمر هذا التعاون في عام 2011 عن اتفاق لإصدار لائحة للأسعار الموحدة على مستوى المجموعة مع قائمة للموردين الرئيسسيين وذلك لتسهيل الاستفادة من النواحي المادية من جهة، وإبداء المزيد من التعاون مع شركائنا من جهة اخرى، بغية تحقيق التطور التكنولوجي المنشود. ويلتقي أفراد فريق التعاون بشكل منتظم لبحث سلسلة التوريد والامور المتعلقة بالجوانب الفنية والتسويق وتحديد مجالات التعاون.

    > ما الاتفاقات التي وقعتها المجموعة؟

    - قمنا في المجموعة بإبرام أنواع مختلفة من الاتفاقات تغطي أكثر من منطقة جغرافية واحدة بغرض رفع فعالية وتحديث العمليات بمختلف الأسواق. واشتملت هذه الاتفاقات على أوجه للتعاون مع شركات هواوي Huawei وNSN بشأن البنية الأساسية وشركة Apple وRIM من بين شركات اخرى بشأن أجهزة الهاتف وخلافها من الأنظمة، هذا إلى جانب استمرارنا في العمل مع العديد من الشركات التقنية الاخرى لتقديم خدمات عالية الجودة لعملائنا بكلفة أقل.

    > وماذا عن اندونيسيا؟

    - تعد اندونيسيا من أسرع الدول نمواً من الناحية الاقتصادية في جنوب شرقي آسيا وواحدة من أكبر الدول من حيث عدد السكان في العام، إذ يبلغ عدد سكانها أكثر من 140 مليون نسمة. وتحتل اندونيسيا المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية كسوق لشبكات التواصل الاجتماعي (للفيس بوك). وحصلنا أخيراً على شريحة جديدة من الطيف الترددي للجيل الثالث 3G spectrum block لتمكيننا من مواصلة استراتيجيتنا الخاصة بتدعيم خدمات الإنترنت المتنقلة التي أثبتت نجاحاً كبيراً من واقع اهتمام الجيل الجديد بالإنترنت عبر أجهزة الجوال أكثر من أجهزة الكومبيوتر الشخصية. ولا نزال نسعى وبشكل جاد لتحقيق النمو في ذلك السوق ونتطلع لاقتناص المزيد من الفرص لتحقيق أهدافنا.

    > كيف تنظرون إلى مستقبل الاتصالات في العالم العربي؟

    - في اعتقادنا أن مستقبلاً واعداً ينتظر قطاع الاتصالات في العالم العربي خصوصاً في ظل انتقال المزيد من القدرات المادية والتكنولوجية للمنطقة والتي من دون شك ستنعكس خيراً على البنية الأساسية للاتصالات. وفي تقديرنا أن قطاع الاتصالات يمثل عاملاً مهماً في التطور والرخاء الاقتصادي للمنطقة من خلال جذبه للاستثمارات وخلق المزيد من فرص العمل بشكل مباشر أو من خلال القطاعات الاخرى المرتبطة بمجال الاتصالات، فضلاً عن جذب استثمارات كبيرة من القطاع الخاص.

    وغني عن القول ان الاتصالات تساعد الشركات الصغيرة في التحول إلى شركات عالمية بفضل الإنترنت كما يمكنها من توسيع أهدافها بالسوق وخلق المزيد من الفرص أمامها. ولكي يتمكن هذا القطاع من دعم التطور الاقتصادي لا بد من وضع آليات ونظم تسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

    وبحسب دراسات للمنتدى الاقتصادي العالمي يمكن للاستثمارات الأجنبية المباشرة أن تسهم في خلق فرصة عمل واحدة في مقابل كل 700 دولار يتم استثمارها، وفي ضوء حجم الاستثمارات التي يمكن لقطاع الاتصالات جذبها يصبح بالإمكان خلق الملايين من فرص العمل ودعم الاقتصادات النامية بالمنطقة.

    وقطاع الاتصالات يعد من الركائز الأساسية للاستقرار والرخاء الاقتصادي وعامل جذب للشركات الإقليمية المتعددة الجنسيات للدخول في هذا النشاط الاقتصادي المهم الذي يتيح بدوره المزيد من فرص العمل ويدعم الرخاء الاقتصادي.

    ومع نجاح بعض الشركات بالمنطقة مثل مجموعة الاتصالات السعودية في التوسع خارج أسواقها المحلية فإن دخولها إلى مناطق جغرافية مختلفة يفتح الباب أمامها لطرق آفاق جديدة وتحقيق نجاحات أكثر واكتساب المزيد من الخبرات التي يمكن تطبيقها بأماكن اخرى في المنطقة، ويعد قطاع الاتصالات من الركائز الأساسية للاستقرار والرخاء الاقتصادي وعامل جذب للشركات الإقليمية المتعددة الجنسيات للدخول في هذا النشاط الاقتصادي المهم الذي يتيح بدوره المزيد من فرص العمل ويدعم الرخاء الاقتصادي.

     

     

     

    - «الاتصالات السعودية» تعزز أسبقيتها في نشر خدمات الجيل الرابع بالمنطقة

     

     

     

    - ... وتطرح رؤيتها في الملتقى العربي للاتصالات والإنترنت

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية