أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • روسيا تعتبر «مشروع القرار المعدل» غير كاف للموافقة عليه بصيغته الجديدة
    السبت, 04 فبراير 2012

    نيويورك، موسكو - «الحياة»، رويترز، ا ف ب - استمرت المناقشات بين المندوبين في مجلس الامن الدولي والعواصم المختلفة للتوصل الى مشروع قرار يمكن ان تتوافق عليه الدول الاعضاء في شأن الموقف من الخطة العربية التي عُرضت على دمشق لتأمين الوصول الى حل للأزمة. لكن وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية نقلت عن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي غاتيلوف قوله أمس، ان روسيا لا يمكنها تأييد مشروع قرار عربي-غربي في مجلس الأمن في شأن سوريا على رغم التغييرات التي أخذت في الاعتبار بعض بواعث القلق التي عبرت عنها موسكو.

    ولم يحدد غاتيلوف ما إذا كانت روسيا ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي يؤيد خطة الجامعة التي تدعو الرئيس السوري بشار الأسد الى التنحي، أم أنها ستمتنع عن التصويت إذا طرح للتصويت في مجلس الأمن بصورته الحالية.

    ونقلت «انترفاكس» عنه قوله «تسلمنا نصاً (مشروع القرار). تم أخذ بعض بواعث قلقنا ... في الاعتبار، لكن مع ذلك هذا ليس كافياً بالنسبة لنا كي نؤيده بصورته الحالية».

    وفي ما يأتي نص الفقرات التنفيذية في مشروع القرار الذي وزع باللون الأزرق وأصبح جاهزاً ليُطرح على التصويت:

    إن «مجلس الأمن:

    ١- يدين مواصلة انتهاكات السلطات السورية الواسعة النطاق والفظيعة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، كاستخدام القوة ضد المدنيين والاعتقال التعسفي والقتل وقمع المتظاهرين والعاملين في اجهزة الاعلام والإبعاد التعسفي والتهجير القسري والتدخل بالعمل الطبي والتعذيب والعنف الجنسي وكل المعاملة السيئة، بما فيها بحق الأطفال.

    ٢- يطلب أن تضع الحكومة السورية فوراً نهاية لكل انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات ضد أولئك المزاولين حقوقهم بحرية التعبير والتجمع السلمي، وحماية السكان والتقيد التام مع واجباتها بموجب القانون الدولي والتطبيق الكامل لقرارات مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة.

    ٣- يدين كلَّ العنف أيّاً كان مصدره، وفي هذا الإطار يطلب من الأطراف في سورية كلهم، بمن فيهم المجموعات المسلحة، وقف كل أشكال العنف أو الانتقام فوراً، بما فيها الاعتداءات ضد مؤسسات الدولة وفق مبادرة جامعة الدول العربية.

    ٤- يذكِّر أن كل المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها أعمال العنف، يجب أن يخضعوا للمحاسبة.

    ٥- يطلب من السلطات السورية بموجب خطة عمل جامعة الدول العربية التي اقرت في ٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١ وقرارها في ٢٢ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٢، أن تقوم بما يلي من دون تأخير:

    أ - وقف كل أعمال العنف وحماية السكان.

    ب - إطلاق كل الموقوفين تعسفاً بسبب الأحداث الأخيرة.

    ج - سحب كل القوى السورية المسلحة والحربية من المدن والبلدات وإعادتها الى الثكنات التي كانت فيها أساساً.

    د - ضمان حرية التظاهر السلمي.

    هـ - السماح الكامل وغير المعوَّق بوصول كل مؤسسات جامعة الدول العربية وتحركها، وأجهزة الإعلام العربية والدولية في كل أجزاء سورية لتقصي الحقيقة حول الوضع الميداني ومراقبة الأحداث الجارية.

    و - السماح الكامل وغير المعوق بوصول مراقبي جامعة الدول العربية.

    ٦ - يدعو الى عملية سياسية شاملة يقودها السوريون في بيئة خالية من العنف والخوف والتهويل والتطرف، وتهدف الى معالجة التطلعات المشروعة للشعب السوري وهواجسه بفعالية، من دون استباق نتائجها.

    ٧ - يدعم بشكل كامل في هذا الإطار قرار جامعة الدول العربية المتخذ في ٢٢ كانون الثاني ٢٠١٢ لتسهيل عملية انتقالية سياسية يقودها السوريون نحو نظام سياسي ديموقراطي تعددي يتساوى فيه المواطنون بغض النظر عن انتماءاتهم أو إتنياتهم أو معتقداتهم، بما في ذلك البدء في حوار سياسي جدي بين الحكومة السورية وأطياف المعارضة السورية كلها، تحت رعاية جامعة الدول العربية ووفق الإطار الزمني الذي حددته جامعة الدول العربية.

    ٨ - يشجع جامعة الدول العربية على مواصلة جهودها بالتعاون مع الأطراف السوريين الفاعلين.

    ٩- يدعو السلطات السورية، في حال استئناف مهمة بعثة المراقبين ووفق بروتوكول جامعة الدول العربية المقر في ١٩ كانون الاول (ديسمبر) ٢٠١١، بما فيه ضمان الوصول الكامل وغير المعوق وحرية الحركة للمراقبين، الى تسهيل دخول المعدات التقنية الضرورية للبعثة، وضمان حق البعثة في مقابلة أي شخص بحرية وبخصوصية، وضمان عدم معاقبة أي شخص تعاون مع البعثة أو مضايقته أو الانتقام منه.

    ١٠- يشدد على الحاجة من الجميع الى تأمين كل المساعدة الضرورية للبعثة وفق بروتوكول جامعة الدول العربية الصادر في ١٩ كانون الاول ٢٠١١ وقرارها في ٢٢ كانون الثاني ٢٠١٢.

    ١١- يطلب أن تتعاون السلطات السورية بالكامل مع مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان ومع لجنة تقصي الحقائق المشكلة من مجلس حقوق الإنسان، بما فيه ضمان وصولها الكامل وغير المعوق إلى البلاد (سورية).

    ١٢- يدعو السلطات السورية إلى السماح بالوصول الحر وبسلامة للمساعدات الإنسانية للتأكد من وصولها الى الأشخاص ذوي الحاجة.

    ١٣- يرحب بجهود الأمين العام للأمم المتحدة لتأمين الدعم إلى جامعة الدول العربية، بما فيها بعثة المراقبين، لتعزيز حل سلمي للأزمة السورية.

    ١٤- يطلب من الأمين العام أن يقدم تقريراً حول تطبيق القرار بالتشاور مع جامعة الدول العربية خلال ٢١ يوماً من تبنيه، وأن يقدم تقريراً كل ٣٠ يوماً بعد ذلك.

    ١٥- يقرر أن يراجع تطبيق هذا القرار خلال ٢١ يوماً، وأن ينظر في حال عدم التقيد بإجراءات إضافية.

    ١٦ - يقرر إبقاء المسألة قيد المتابعة بفعالية».

    وكان مسؤول أميركي قال في واشنطن أمس، إن واشنطن «متفائلة بحذر» بأن تقبل روسيا مشروع القرار.

    وذكر المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، ان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي سافرت لحضور مؤتمر دولي في شأن الامن، تعتزم اجراء اتصال هاتفي مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف في وقت لاحق وسط المساعي الاميركية الحثيثة لتمرير القرار.

    وفي شان الحصول على تأييد روسيا مشروع القرار، قال المسؤول: «نحن متفائلون بحذر».

    ولا يدعو نص مشروع القرار الجديد صراحة الرئيس الاسد الى التنحي، كما لا يتطرق إلى فرض حظر على بيع الأسلحة لسورية او فرض عقوبات اخرى، الا انه «يؤيد تماماً» خطة الجامعة العربية لتسهيل الانتقال الديموقراطي في سورية.

    وقال المسؤول البارز في وزارة الخارجية «من وجهة نظرنا، فإن ذلك يحقق هدف دعم مطالب الشعب السوري والجامعة العربية... ويوفر طريقاً سياسياً سلمياً بقيادة السوريين».

    وأضاف ان «هذا النوع من القرارات يجب ان يحظى بتاييد المجلس بأكمله، والوزيرة والسفيرة الاميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس تجريان اتصالات هاتفية للحصول على تصويت قوي خلال الساعات والأيام المقبلة».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية