أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • بوتين يتعهد إشراك المواطنين في الحكم ... ويرفض «استنساخ الديموقراطية»
    الثلاثاء, 07 فبراير 2012

    موسكو – أ ب، رويترز، أ ف ب - تعهد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين منح مواطنيه دوراً أكبر في إدارة البلاد، كما دعا إلى «تجديد الآليات الديموقراطية»، رافضاً «استنساخها من نموذج خارجي».

    وبوتين مرشح لولاية رئاسية ثالثة، في الانتخابات المقررة في 4 آذار (مارس) المقبل، بعد ولايتين متتاليتين بين 2000 و2008. لكنه يواجه أضخم حركة معارضة منذ توليه السلطة، إذ تتهمه المعارضة التي حشدت السبت الماضي مئات آلاف المحتجين في موسكو ضد رئيس الوزراء، بتزوير الانتخابات الاشتراعية التي نُظمت في 4 كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

    وفي مقال نشرته صحيفة «كومرسانت» عنوانه «الديموقراطية ونوعية الدولة»، كتب بوتين: «مجتمعنا الآن مختلف تماماً عما كان عليه في بداية الألفية. كثيرون باتوا أكثر ثراءً وأفضل تعليماً، وزادت مطالبهم». وأضاف: «نوعية الحكم العام متخلفة عن إرادة المجتمع المدني بالمشاركة فيه».

    وزاد: «مجتمعنا المدني ازداد في شكل لا يُقارن، نضجاً ونشاطاً ومسؤولية، ونحتاج تجديد آليات ديموقراطيتنا التي يجب أن تأخذ في الاعتبار نشاطاً مدنياً متزايداً. يجب أن يشعر الناس بغالبيتهم، أنهم مواطنون وأن يكونوا مستعدين ومتيقظين على الدوام للمشاركة في الحكم».

    لكنه حذر من أن «الديموقراطية الحقيقية لا تنشأ في لحظة، ولا يمكن استنساخها من نموذج خارجي»، مضيفاً: «لسنا في حاجة إلى وضع تقتصر فيه الديموقراطية على شعار، حين يتم تقديم استعراض سياسي وعرض لمرشحين، على أنهم يمثلون سلطة الشعب. علينا تجنب سلوك مثل هذا الطريق الذي لا يفضي إلى مكان، بل هو محاولة لتبسيط السياسة وإنشاء ديموقراطية وهمية. لا بد أن يكون المجتمع مهيئاً لاستخدام الآليات الديموقراطية».

    وشدد على وجوب أن تكون «ديموقراطية الإنترنت، جزءاً من عملية تطوير مؤسسات ديموقراطية الاستفتاء المباشر».

    لكن معارضي بوتين تعهدوا مواصلة احتجاجاتهم، وقال السياسي المعارض بوريس نيمتسوف، في إشارة إلى تظاهرة السبت: «عندما رأيت أن الحرارة 22 درجة تحت الصفر، اعتقدت أن المشاركين لن يزيدوا على 10 أو 15 ألفاً. الحمد الله كنت مخطئاً، وثبت أن سكان موسكو أكثر تصميماً وأقوى وأكثر مثابرة، مما كنت أعتقد. نواجه نضالاً صعباً وطويلاً ضد أوغاد ولصوص قساة. إنه ماراثون علينا الفوز به».

    روسيا وأميركا

    من جهة أخرى، اعتبر أناتولي أنطونوف، نائب وزير الدفاع الروسي، أن الحوار بين روسيا من جهة والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من جهة أخرى، في شأن التعاون في مجال الدفاع المضاد للصواريخ، «وصل إلى طريق مسدود»، مشيراً إلى أن تطوير الدرع الصاروخية الأميركية قد يتجاوز قريباً نقطة «اللاعودة». وقال لصحيفة «كومرسانت»: «شركاء روسيا لا يستمعون إليها، ويوضحون أن من غير الممكن أن يأخذوا المصالح الروسية في الاعتبار، بسبب مشاكل داخلية في الولايات المتحدة».

    ورأى أن «العناصر الأوروبية في الدرع الصاروخية الأميركية، تستهدف تغيير التوازن الاستراتيجي في القارة»، كما اعتبر أن «عناصر الدرع الصاروخية الأميركية المنتشرة خارج القارة الأوروبية، موجهة أيضاً ضد روسيا».

    إلى ذلك، أكد مسؤولون روس أن لا خطر من تسرّب إشعاعي، بعد حريق في «معهد ليخانوف للفيزياء النظرية والتجريبية» جنوب غربي موسكو، والذي يضم مفاعلاً نووياً لا يعمل، عمره 60 سنة. لكن «جماعة السلام الأخضر» في روسيا اعتبرت أن الحادث «خطر جداً».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية