أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (أين العرب من كل هذا؟)
    الاربعاء, 08 فبراير 2012
    جهاد الخازن

    تخوض حكومة إسرائيل الفاشستية حرباً ضد إيران في الولايات المتحدة، وثمة حملة منظمة حسنة التمويل يقودها لوبي إسرائيل والمحافظون الجدد ومواقع الليكوديين الأميركيين لدفع الولايات المتحدة نحو حرب مع بلد يبعد عنها عشرة آلاف كيلومتر، ولا خلاف بينهما على أرض محتلة أو بئر نفط متنازع عليها. والاستخبارات الأميركية زعمت قبل أيام أن إيران قد تقف وراء عمليات إرهابية في الخارج ربما كان بعضها داخل الولايات المتحدة نفسها.

    إذا عجزت عصابة إسرائيل في واشنطن عن دفع الولايات المتحدة إلى حرب أسبابها من مستوى تزييف أسباب غزو العراق، فهي قد تهاجم بنفسها المنشآت النووية الإيرانية، وفي تقديرها أن الأضرار من رد الفعل الإيراني ستكون محدودة ولا تقاس شيئاً بخطر امتلاك إيران القنبلة النووية. والمرشد آية الله خامنئي يهدد برد مزلزل ثم أننا نسمع عن ضربة إسرائيلية في الربيع ويدا باراك أوباما مكبلتان بسبب الانتخابات الأميركية فلا يستطيع معارضة شيء تفعله إسرائيل بل قد يؤيده علناً دفعاً لشر اللوبي إياه.

    حرب إسرائيل على إيران تظل الخيار الثاني، فمجرمو الحرب الأميركيون الذين لم يحاسَبوا على قتل ألوف من شباب أميركا في حروب أسبابها إسرائيلية ونفطية، لا يزالون يفضلون أن يضحّوا بشباب أميركا في حروب إسرائيل، والبليونير شيلدون ادلسون الذي صنع ثروته في كازينوات القمار يموّل جماعات متطرفة تهاجم معارضي الحرب، وتتهمهم باللاسامية لمجرد أن يقولوا عن دعاة الحرب أنهم من أتباع «إسرائيل أولاً».

    هي أولاً وأخيراً للمشترعين الأميركيين الذين اشتراهم لوبي إسرائيل (اقرأوا رأي توماس فريدمان في مقال نشرته «نيويورك تايمز» في 13/12/2011 عنوانه «نيوت، مِيت، بيبي وفلاديمير»)، والانتصار لها شعار المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأميركية باستثناء الطبيب رون بول. وكان ادلسون أنقذ حملة نيوت غينغريتش بضخ بلايين الدولارات فيها بعد أن قال هذا المرشح الفضيحة أن الشعب الفلسطيني «مختَرَع»، وادلسون الآن وراء دعاة حرب أميركية على إيران نيابة عن إسرائيل، والى درجة أن «هآرتز» الإسرائيلية شكت في مقال لها هذا الأسبوع من أضرار تأييد إسرائيل بلا قيد أو شرط.

    أرجّح أن يرفض الرئيس باراك أوباما إقحام بلاده في حرب مع إيران، فهو لو فعل لخسر ما بقي من القاعدة التي جاءت به إلى الحكم، والإسرائيليون يعرفون هذا لذلك يواصلون الحملات عليه على رغم تصريحاته المتكررة عن «العلاقة التي لا تُفصم» مع إسرائيل.

    حكومة إسرائيل بدأت تعد الأجواء لتبرير ضرب المنشآت النووية الإيرانية مع أن لا دليل إطلاقاً على أن إيران تملك القدرة لإنتاج قنبلة نووية، أو تسعى إلى ذلك فعلاً. وتقرير مفتشي الأمم المتحدة الذين زاروا المنشآت النووية الإيرانية الأسبوع الماضي لم يحسم الموضوع والجدال حوله، لذلك اتهموا في الغرب فوراً بالفشل.

    سمعت وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك يحذر في دافوس من خطر قنبلة نووية إيرانية على استقرار العالم كله. وهو كان قال لراديو إسرائيل في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أن الحرب ليست نزهة، ولكن إذا اضطرت إسرائيل إليها فالنتائج يمكن تحملها ولن يُقتل مئة ألف إسرائيلي، أو عشرة آلاف، أو حتى ألف، في المواجهة.

    ونقل ايثان برونر، مراسل «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إسرائيليين آخرين، وعن دُور بحث، معلومات تقلل من خطر الحرب. ومثلاً نشر مركز بيغن – السادات دراسة تقول إن عند إيران 400 صاروخ، وحزب الله أطلق أربعة آلاف صاروخ في حرب صيف 2006 أوقعت أضراراً بسيطة.

    أقول إننا في 2012، ورئيس الاستخبارات المصرية السابق عمر سليمان قال لي إن الأميركيين والإسرائيليين يقولون للمصريين إن عند حزب الله حوالى 20 ألف صاروخ مداها كذا وكذا. وشكك اللواء سليمان في هذه المعلومات وقال إنه قد يكون في حوزة حزب الله 30 ألف صاروخ أو أكثر، وقد يكون مداها أبعد. وأقول أنا إن حزب الله قادر على ضرب مصفاة حيفا والوصول إلى ديمونا، ولا دفاع ضد صواريخه لقرب المسافة التي يجتازها الصاروخ في ثوانٍ. وأزيد أن حزب الله سيضرب إسرائيل قبل أن تصل الطائرات الإسرائيلية إلى قواعدها بعد أول غارة لها داخل إيران، ثم أسجل أن عصابة الحرب في الحكومة الإسرائيلية، وكلها عصابة جريمة، أصلاً تعرف هذه المعلومات جيداً.

    هي تعرف أيضاً أن الحرب ستفيض عن حدود إيران إلى المنطقة كلها، وقد يُغلق مضيق هرمز الذي يمر منه 90 في المئة من نفط الخليج والذي هددت إيران بإغلاقه من دون حرب، لذلك فحكومة إسرائيل ومجرمو الحرب من أنصارها في الولايات المتحدة يريدون أن تدفع أميركا فاتورة جرائم إسرائيل.

    أين العرب من كل هذا؟ لم أذكرهم لأنهم ليسوا في العير ولا في النفير، وهي عبارة تراثية يعرفونها لأنهم عادوا ليعيشوا في عصور الظلام بعد أن أناروا العالم يوماً.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (أين العرب من كل هذا؟)

للأسف الشديد العرب مشغولون بالنزاعات فيما بينهم واختلاق الخلافات والصراعات المذهبية والطائفية. فحالهم لا يسر الصديق ويرضى عنه العدو. هم متحسسون من إيران الى درجة الهوس, يخافون منها أكثر من خوفهم من إسرائيل, يتمنون ويحلمون أن يستيقظوا يوما وقد دكت اسرائيل ايران دكا ومحتها من الوجود لأن إيران في نظرهم شيعة, والشيعة أخطر عليهم من إسرائيل بدليل الحملة الإعلامية الشرسة القائمة الآن ضد إيران وضد من يوافقها ويؤيدها في مواقفها المناصرة لقضية العرب في مواجهة إسرائيل ومواجهة الغرب وفي مقدمهم حزب الله. فتساؤلك يا استاذ جهاد "أين العرب" لن تجد له إجابة الا بالسخرية والإستهزاء، لأنك لم تعزف على الوتر الذي يعزفون عليه وهو الهجوم على إيران وحلفائها.! أما إسرائيل فهي تعرف حقيقة العرب, ولاتعيرهم أي إهتمام ما داموا مشغولين بأنفسهم.

استقراء علمي

والله لو ان الغرب وامريكا اقسموا بكل اناجيلهم ان ايران عدوة لهم لما صدقناهم،،
والله لو ان ايران اقسمت ىأيمانها المغلّظه انها عدوه لأسرائيل والغرب لما صدقناها بعد الذي فعلته في العراق وافغانستان والباكستان والبحرين والأمارات والسعوديه والكويت وسوريا واليمن وعرب ستان الأهواز وكردستان وبلوشستان...الخ
الا يكفي استقرائا بسيطا لأفاعيلها وسياساتها العدائيه المشبوهه ان نجزم انها عدوه للعرب والمسلمين(طبعا انت تعرف هذا اكثر مني).... اليس هذا استقرائا علميا مثل 1 + 1=2 والا كيف يكون الأستقراء العلمي؟؟!! ام ان بعضنا ما زال لا يؤمن بالأستقراء العلمي حتى قيل عنا اننا امة غير علميه!!

عيون وآذان (أين العرب من كل هذا؟)

سأبدأ من السؤال الأخير : أين العرب من كل هذا ؟
العرب لهم أولوياتهم وهي المحرقة التي يقودها بشار الأسد ضد شعبه بدعم معلن ومباشر من إيران الذي تترافع في الدفاع عنها هنا .ياأستاذي ليس مطلوباً منك الدفاع عن النظام السوري فالشيطان لم يعد له بقية من حياء ليدافع عنه .
أظن أن الحديث عن إسرائيل الإرهابية يقودنا مباشرة لنظام عربي يقتل شعبه بدم بارد !!

عيون وآذان (أين العرب من كل هذا؟)

العرب آيدل يا إستاذ جهاد ..!!
صوّت لكي يصل صوتك آذانهم على الارقام الظاهرة اسفل الشاشه .

العرب في المسلخ الأمريكي طبعا

كالعادة جاء عنوان المقال من هامش النص,وفيه أقول أن موقف العرب هو من موقف أمريكا وكرها أكثر منه طوعا, وعادة العربي التابع لقوة أجنبية مهيمنة عليه ألا يعمل إلا البحث في هذه التبعية عن التغني والطرب فيها كالديك المنتوف.
وفي مضمون النص أقول أنه لاحرب ولاهم يحزنون,فهذه سنة الإنتخابات هنا وهناك,وهي سنة إرادة الشعوب لاالأنظمة, وبالتالي لن تقوم أمريكا بشن حرب جديدة,ولن تتجاوز إسرائيل أمريكا وتحرجها بحرب على إيران,وطبعا ليس خوفا من إيران,لأن إيران حقيقة ليست بخطرة ولابمخيفة, بل لعدم توفر الإرادة الأمريكية-الصهيونية-الدولية,لكن الرغبة عارمة في قرع طبول الحرب دون بلوغها,ومنح الفرصة تلو الفرصة لروسيا ولإيران أن تتعنترا من حلاوة الروح قبل التهاوي داخليا.
وطبعا فإن قرع طبول الحرب سيفرض تسليح العرب وشطب مافاض في صناديق الأجيال من مال, فلا داع لبلوغ الحرب إذن.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

عيون وآذان (أين العرب من كل هذا؟)

العرب مشغولين بلملمة أحزانهم على أطفال سوريا (من جميع الأطراف )وأنت يا سيد جهاد _زعلان ومقهور_ على إيران؟؟؟؟؟؟؟؟؟يوجد للعرب ما يلهيهم على الأرض الآن وفي الواقع من قتل وغيره في بلاد أبناء عمومتهم وأخوتهم في سوريا, وأنت تحشد العرب للوقوف مع إيران التي يمكن أن تضرب من إسرائيل أو غيرها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أين بوصلة المنطق (التي عهدناها متقدة عندك) في مقالك هذا سيدي مع إحترامي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية