أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (أجمل الشعارات في العالم)
    الإثنين, 13 فبراير 2012
    جهاد الخازن

    شعار شركة نايكه للأحذية الرياضية والثياب هو «اعمل»، أو «اعملها»، بمعنى أن يعمل الإنسان ولا يكتفي بالتفكير. وقرأت على هامش هذا الشعار أن الناس صدّقوه، وفرَّ مدير الشركة مع السكرتيرة، وسرق المحاسب الخزنة وذهب إلى أميركا الجنوبية، وكسر العمال ساعة الدوام وضربوا المشرفين عليهم.

    تذكرت ما سبق وأنا أقرأ على الإنترنت أن مجلة «الإبداع» الأميركية أجرت استفتاء على أجمل الشعارات في العالم وأنجحها، ثم عرضت الخيارات على لجنة من الخبراء توافقوا على أفضل 20 شعاراً بينها، وحلَّ شعار «اعملها» ثانياً.

    الشعار الأول كان «الفاصوليا تعني هاينز»، وكان له - كأكثر الشعارات - وقع أفضل بلغته الأصلية، وهو «بينز مينز هاينز»، فتجمع القافية حرف الزاي الصعب بالإنكليزية والعربية.

    الفاصولياء تعني أشياء أخرى لا تليق بجريدتنا هذه، فأُكمل بالشعار الثالث لشركة رونسيل: نعني تماماً ما نقول على العلبة، وهذا يعود إلى بضاعة يجمعها المشتري بنفسه لتصبح الإنتاج النهائي، والشركة المنتجة تَعِد بأن التعليمات دقيقة وكافية.

    لا أدري لماذا احتل هذا الشعار مرتبة عالية وغاب عن القائمة كلها شعار أميركي مشهور أثار ضجة في حينه، هو «نحن الرقم اثنان. نحاول أكثر»، وهذا طلعت به شركة تأجير السيارت أفيس، التي كانت في المرتبة الثانية بعد هيرتز، فجعلت ذلك سبباً لقوتها.

    «اعمل الحب لا الحرب» احتل المرتبة الرابعة، وهو يعود إلى الستينات وحرب فيتنام والمعارضة الهائلة لها بين شباب أميركا. طبعاً ممارسة الحب ألطف من ممارسة الحرب، ولكن أصحاب الشعار افترضوا أنها متوافرة، ثم اختار الشباب الذهاب إلى غابات فيتنام لمحاربة «الفيتكونغ»، وهذا ليس صحيحاً. وقرأت في حينه لمن قال «أنا متزوج، أمارس الاثنين» أي الحب والحرب.

    المرتبة الخامسة كانت من نصيب متاجر «تِسكو»، وهي شبكة سوبرماركت عالمية شعارها «كل شيء مهما صغُر يفيد»، والمعنى أنها ترعى مصالح الزبائن، كبيرها وصغيرها.

    وحلَّ سادساً شعار «خذ راحة من العمل. خذ كيت كات»، وهو لوح الشوكولا المعروف، وسابعاً عبارة بالألمانية لشركة صنع السيارات «أودي» ترجمتها بتصرّف «التقدم عن طريق التكنولوجيا». وثامناً «فكر بطريقة مختلفة» لشركة أبل، التي رأسها العبقري ستيف جوبس، السوري الأب، وفكر بطريقة مختلفة ليجعلها أهم شركة تكنولوجيا حديثة في العالم.

    وأخشى أن يضيق المكان فأكمل حسب الترتيب:

    تاسعاً: «هي كذلك. هل أنت؟»، وهو شعار جريدة الإندبندنت أو «المستقلة»، التي صدرت سنة 1986، وتسأل القارئ إذا كان مستقلّاً مثلها.

    عاشراً: «تلحس أصابعك وراءها»، والمعنى واضح في شعار فراخ كنتكي.

    حادي عشر: «قلها مع الزهور»، بمعنى أن يهدي زوج زوجته زهوراً، وأقول إنه إذا أهداها الزهور من دون سبب، فهناك سبب، عادة فاضح.

    ثاني عشر: «ابقَ هادئاً وواصل عملك»، وهو شعار بريطانيا أثناء الهجوم النازي عليها في بدء الحرب العالمية الثانية.

    ثالث عشر: «الشيء الحقيقي» كان شعار كوكا كولا وأطلق سنة 1940، ومعناه أن كل كولا أخرى زائفة.

    رابع عشر: «حبها أو اتركها» عن طعام له طعم حادّ اسمه مارمايت، ومثله «حبّه أو اتركه» عن لبنان، وتركه الذين يحبونه فقط.

    خامس عشر: «لأنني أستاهل» على لسان امرأة، عادة حسناء جداً، لمستحضرات التجميل لوريال، المرتفعة السعر، ولكن الحسناء تستاهل.

    سادس عشر: كان عن فرقعة الذرة المحمصة لشركة كيلوغ.

    سابع عشر: «لا يمكن منافساً أن يبيع (بضائع) أرخص مما نفعل ونحن نعرف ذلك»، لمتاجر جون لويس، والمعنى واضح.

    ثامن عشر: «حرية، مساواة، إخاء» للثورة الفرنسية، أو ما يعادل «وحدة، حرية، اشتراكية» عندنا، والنتائج نفسها، ومثله «لا غالب ولا مغلوب» و «الله والوطن والعائلة»، و «الدين لله والوطن للجميع»، أو على الجميع.

    تاسع عشر: تنعش الأطراف التي لا تصل اليها بيرة (جِعَة) أخرى لشركة هاينكن.

    عشرون: لا أحد يحبنا ولا يهمنا الأمر، وهو شعار فريق كرة القدم الإنكليزي ميلوول، وأراه أكثر صدقاً لو كان شعار حكومات عربية معروفة.

    [email protected]

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

ليدي صالون فورمِنْ

الفهم قبل العلم.
التربية في بيتك,والتعليم في مدرستنا.
عندنا تُبصر, وعند غيرنا تنظر.
أحضر طفلك وخذه شابا..أحضر ولدك وخذه رجلا.
في منتجعاتنا:تُدرك الوقاية, فلا تحتاج للعلاج.
قد لايفيدك دواؤنا, إنما بالتأكيد لن يضرك.
فقط في مطاعمنا..ممنوع دخول الكوليسترول.
مقهى المستحيل..أركيلة وأوكسجين.
ليس لديك عائلة..أوكي..أجواؤنا عائلية.
أسقطنا الغلاء ورفعنا التوفير.
التسوق في محلاتنا الصغيرة يحتاج ليوم كامل.
لاتتردد..أكثر مافي المخزن يوازي أقل مافي الجيب.
سوق صدفة..حاجتك هي بضاعتنا.
لاتهدر مالك..معارضنا حصالة توفير.
ليدددي صالون..فوووور مِنْ.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

عيون وآذان (أجمل الشعارات في العالم)

لسنا الأكبر، ولكننا الأفضل
شعـارٌ واعـد (قد ينطوي - كغـيره - ) ضمن هذا العـالم الخداع، عـلى الكثير من الحيل!!
هل السياسة سبقت الدعـاية،
أم كلتاهما سارتا في ذات التأريخ؟
ولكن الهدف معـروف: الزبون (المشتري أو الناخب)،
الله يكون بعـونه عـلى اختيار الأصوب...

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية