أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • ميقاتي يستبعد الحرب وعودة الاغتيالات: أنا رئيس مجلس الوزراء ومؤتمن على أعماله
    الثلاثاء, 14 فبراير 2012
    بيروت - «الحياة»

    أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن «كل المعطيات الديبلوماسية والسياسية حتى الآن تستبعد خيار حصول حرب في المنطقة». وأعلن أن المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار أبلغه خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان بأنه سيصدر تحديثاً جديداً للقرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس السابق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري ورفاقه. واستبعد «عودة الاغتيالات في لبنان»، مشدداً على أن «المعلومات الأمنية التي صدرت في هذا الصدد تجري متابعتها لأخذ الحيطة من قبل الأشخاص المعنيين».

    وعلق ميقاتي في حديث إلى «أل بي سي» امس، على الأحداث التي شهدتها مدينة طرابلس وتوقيتها خلال زيارته الرسمية لفرنسا، قائلاً: «صدف أن حصلت هذه الأحداث، وهناك إصرار من قبل الجميع على رفضها وعلى دعم الجيش اللبناني لحسم الأمر نهائياً، ونحن لنا ملء الثقة بالجيش وبقيادته. الجيش خط أحمر والأمن خط أحمر، ولا يمكن السماح لأحد بالتعرض للجيش الذي لن يتردد أبداً في الحسم عند الضرورة»، داعياً المواطنين إلى «تعزيز وجود الجيش ومساندته».

    وأكد أن المحادثات التي أجراها في باريس «كانت ممتازة، وهم تفهموا وضع لبنان ودقة الظرف الذي نمر فيه، ولم يطلبوا شيئاً يعرفون أن لبنان لا يمكنه القيام به»، وأضاف: «ما يهمنا هو الاستقرار في لبنان، وأبدى المسؤولون الفرنسيون تفهماً لهذا الأمر، وهم مقتنعون بأن هذه السياسة مفيدة للبنان في الوقت الراهن».

    ونفى أن يكون الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فاتحه في شأن إنشاء خلية عمل لمتابعة الملف السوري، وقال: «الأهم أن ثقة بنيت في ما بيننا»، مضيفاً: «لم اشعر بأنهم خائفون على لبنان من تداعيات الأحداث في سورية، وأكد لي وزير الخارجية آلان جوبيه أن قرار خفض عدد القوات الفرنسية في جنوب لبنان ليس له أي أسباب سياسية، بل هو أمر مرتبط فقط بخفض النفقات. في المقابل، السلطات الفرنسية أرسلت مساعدات للجيش اللبناني، وهذه خطوة أولى ستليها خطوات أخرى، كما أنني سلمت رئيس الوزراء الفرنسي لائحة بحاجات الجيش وهم على استعداد لتلبيتها».

    ولفت إلى أن «التنسيق تام بين الجيش اللبناني والقوات الدولية، ويمكنه حماية الطرفين وضبط الأوضاع . كما أن الفرنسيين مقتنعون بأن أي اعتداء على القوات الدولية لن يجرهم إلى رد فعل، كمثل سحب الكتيبة الفرنسية»، معلناً أنه طلب من ساركوزي «الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المستمرة للسيادة اللبنانية ووقف شبكات التجسس ومساعدتنا في موضوع تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة».

    وعن مشاركة حاكم مصرف لبنان في بعض الاجتماعات، قال ميقاتي إنه «صودف وجوده في باريس خلال زيارتنا وطلبت منه حضور اجتماعي مع رئيس الوزراء ومع رجال الأعمال كونه مطلعاً على تفاصيل ملفات التعاون الاقتصادي مع الفرنسيين والتي رغبت في إثارتها، لا سيما ما يتعلق منها بمؤتمر باريس 3». وأكد أن «لا خوف على المصارف اللبنانية أبداً».

    ضد اراقة الدماء في سورية

    وأعلن أنه «بالنسبة إلى ما يحصل في سورية، فنحن ضد إراقة الدماء». وعن الحديث عن وجود قواعد لـ «الجيش السوري الحر» في لبنان، أجاب ميقاتي: «كرئيس للوزراء لم أتبلغ أي شيء في هذا الصدد، لكن نحن لن نسمح بأن يكون لبنان مقراً أو ممراً للتآمر على أي دولة عربية».

    وعما يقال عن عتب سوري عليه وعلى تحركاته الخارجية، سأل: «هل ما أقوم به هو للتأمر على سورية؟ أنا أقوم بما تقتضيه مصلحة بلدي. وأذّكر هنا أنه عندما طلب منا إرسال مراقبين إلى سورية، كنت من أشد المعارضين لذلك، حتى لا نقحم أنفسنا قي مشكلات إضافية لا طائل لنا عليها». وأكد أنه سيزور المملكة العربية السعودية «قريباً إن شاء الله»، معلناً أن «ليس هناك شيء اسمه حظر على لبنان، بل ظروف وأولويات، ويعلم الجميع وجهة نظر لبنان، ومع المملكة العربية السعودية هناك تاريخ من العلاقات الثنائية».

    وأعلن أنه يعتز بالعلاقة مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز «وأكن له كل الاحترام، وهو يعرف مقدار احترامي له ومحبتي للبنان. ولا ننسى أيضاً أن المملكة تحتضن اللبنانيين المقيمين فيها، وهم يشعرون أنهم في وطنهم الثاني».

    وعن تعليقه على قول الملك عبدالله إن هناك اهتزازاً بالثقة في الأمم المتحدة بعد الموقف الروسي الأخير، قال: «هل أنا سأعلق على كلام يقوله ملك العرب جلالة الملك عبدالله؟».

    وأشار ميقاتي إلى أنه يشعر «من كلام بعض الوزراء أنهم ألغوا المقامات الدستورية من قاموسهم، فعندما يقال إن رئيس الوزراء هو فقط وزير أول، فهذا يعني مخالفة كبرى لاتفاق الطائف وللإصلاحات الواردة فيه. أنا رئيس مجلس الوزراء ومؤتمن على أعماله، وإذا كان كل طرف يريد أن يفسر الدستور وفق ما يحلو له فلن تستقيم الأمور».

    وعن ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، قال ميقاتي: «تعود معرفتي بالرئيس الشهيد إلى عام 1978، وعلاقتنا الشخصية كانت ممتازة، وعندما كنت وزيراً في حكومتين رأسهما بين عامي 2000 و2004، كنا على توافق تام حيال كل الأمور». ونفى وجود خصومة مع عائلة الحريري، وقال: «لست على خصومة مع أحد، وتسلمي رئاسة الحكومة لا يعني أنني على خصومة مع أحد».

    وكان ميقاتي زار الرئيس اللبناني ميشال سليمان في قصر بعبدا، وبحث معه مجمل الأوضاع السياسية الراهنة وأطلعه على نتائج محادثاته مع المسؤولين الفرنسيين في زيارته فرنسا. كما تناول سليمان مع الرئيس السابق أمين الجميل التطورات السياسية، واطلع من وزير الداخلية مروان شربل على الأوضاع الأمنية خصوصاً في طرابلس والتدابير المتخذة من القوى العسكرية والأمنية لمنع تكرار ما حصل في الأيام الأخيرة.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية